---
slug: "ga7sci"
title: "حرب الهند وباكستان: تصاعد الصراع وتحديات الحرب الحديثة"
excerpt: "يحذر تقرير من حرب مقبلة بين الهند وباكستان ستكون مختلفة عن سابقاتها، وقد تُستبعد فيها الأسلحة النووية لكنها لن تكون أقل خطورة وتدميرا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0c9b2b196549bc81.webp"
readTime: 4
---

## حرب حديثة بلا نووي: تصاعد الصراع بين الهند وباكستان

**نيودلهي** - في ظل تصاعد التوترات بين الهند وباكستان، يحذر تقرير حديث من احتمال نشوب حرب جديدة بين الجارتين، ستكون مختلفة عن سابقاتها، وقد تُستبعد فيها الأسلحة النووية لكنها لن تكون أقل خطورة وتدميرا.

## أسباب التصاعد

لقد شهدت المواجهة الخاطفة في مايو/أيار 2025 قدرة الجارتين على نقل الصراع التقليدي إلى مستوى آخر من الحروب الحديثة، لا يقل خطورة وتدميرا عن خطر الصراع النووي. فقد ألقت الهند باللوم على باكستان في الهجوم الذي استهدف سياحا في وادي باهالغام بكشمير الخاضعة للإدارة الهندية، ونفذت سلسلة من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية العقابية.

## ردود الفعل

وردّت باكستان بإجراءات حازمة مع توجيه ضربات نوعية ومركزة مستعينة بصواريخ صينية، لتفرض توازنا جلب اهتمام العالم. وبأكثر من 70 ضحية، مثّلت هذه المواجهة أعنف قتال بين الهند وباكستان منذ حرب كارجيل عام 1999.

## تحذيرات من الحرب الحديثة

حذر تقرير لمجلة "فورين أفيرز" الأمريكية من سباق محموم بين الهند وباكستان نحو اكتساب قدرات جديدة، لإدراكهما أن المواجهة الكبرى المقبلة ستعتمد في مجملها على توجيه ضربات أسرع وأبعد وأكثر كثافة مما كانت عليه في الماضي.

## تحديات الحرب الحديثة

ومع ذلك، يلفت التقرير إلى أنه لا ينبغي الاستهانة بخطر التصعيد المستمر في منطقة تضم ربع سكان العالم، فحتى لو قلصت الحرب الدقيقة من احتمال استخدام الأسلحة النووية عمدا مقارنة بالقتال البري، فإن إدخال أنظمة وأهداف ومجالات جديدة يزيد من خطر الاستخدام النووي غير المقصود.

## جهود التطوير

تستغل الهند وباكستان بالفعل المواجهة الأخيرة لتحديد الثغرات التي يجب سدها والمزايا التي يمكن استغلالها إذا اندلع القتال مجددا، إذ يسعى كلا البلدين إلى تطوير أنظمة أسلحة أكثر تطورا.

## سعي الهند

حددت نيودلهي حاجتها إلى أنظمة دفاع جوي ومكافحة طائرات مسيّرة إضافية، ومزيد من الطائرات المقاتلة والمسيّرة، وأقمار صناعية وأجهزة استشعار جديدة، وقدرات متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية.

## سعي باكستان

تتطلع إسلام آباد إلى الصين وتركيا في سعيها لتحديث دفاعاتها الجوية، وأساطيلها من الطائرات المقاتلة والمسيّرة، وطائرات الإنذار المبكر المحمولة جوا، وقدراتها في مجال الحرب الإلكترونية ومكافحة الطائرات المسيّرة.

## مخاطر التصعيد

ولا تقتصر المؤشرات على الحشد التقني والعسكري وتطوير القدرات، فهناك أكثر من سبب يمكن أن يتحول إلى قادح فوري لجولة جديدة من المواجهة العسكرية، ليست أقلها خطورة حرب المياه.

## حرب المياه

تستخدم الهند سيطرتها على سريان المياه عبر الأنهار المشتركة أداة ضغط في صراعها مع باكستان، رغم الاتفاق المُوقع بين البلدين عام 1960 عبر وساطة البنك الدولي.

## تهديدات باكستان

واستخدمت نيودلهي هذه الورقة في أزمة مايو/أيار 2025 بتعطيل تدفق المياه من سد باغليهار عبر نهر تشيناب. كما يمكنها التهديد بشكل أكثر فاعلية بالتلاعب في تدفقات المياه في أوقات محددة من السنة، خلال موسم الرياح أو فترات الجفاف مثلا.

## رد باكستان

خلال أزمة باهالغام، ردت باكستان باعتبار أي انقطاع كبير في تدفق المياه "عملا حربيا" يتجاوز "خطها الأحمر"، مهددة برد محتمل.

## تدخل الصين

كما ناشدت الصين علنا الحد من تدفق المياه إلى الهند لأغراض توجيهية.

## مخاطر التمدد

ويحذر التقرير أيضا من تمدد خطر الصراع إلى البحر، واستهداف البنية التحتية في الموانئ والأصول البحرية، وهو ما قد يؤثر في حركة الملاحة في ممرات الشحن العالمية، ويفاقم أزمة الطاقة والاقتصاد في العالم.

## ضلوع دول أخرى

وتشير هذه المخاوف إلى ضلوع مباشر محتمل لقوى عظمى في الصراع، مما يجعل إيجاد حل له أكثر تعقيدا.

## جهود الوساطة

وقد قاد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو جهودا مكثفة، أسفرت في نهاية المطاف عن التوصل إلى وقف إطلاق النار يوم 10 مايو/أيار.

## تحديات الوساطة

ومع ذلك، فإن النجاح السابق لا يعني أن واشنطن مستعدة لإدارة أزمة أكثر حدة وأقل قابلية للتنبؤ في المستقبل.

## مخاطر المستقبل

وبحسب التقرير الأمريكي، لم تدفع أزمة العام الماضي الهند وباكستان إلى حافة حرب نووية، لكنها مهدت الطريق لمواجهة أخرى محتملة، قد تشتد وتنتشر بسرعة أكبر.

## الحاجة إلى الحوار

ويعتقد التقرير أنه رغم العداء الشديد في العلاقات، فإن الحوار الهادئ بين الهند وباكستان لا يزال ممكنا تقليله من خطر اندلاع حرب أخرى في المستقبل القريب.
