إيران تصدّر 10.7 مليون برميل نفط رغم الحصار الأمريكي على الممرات البحرية

أظهر تقرير حديث أنإيران استمرت في تصدير كميات كبيرة من النفط الخام رغم الحصار البحري الذي فرضتهالولايات المتحدة بداية أبريل/نيسان 2026، حيث عبرت نحو10.7 ملايين برميل من الخام ممرمضيق هرمز خلال 8 أيام، بحسب بيانات شركة "فورتيكسا" المتخصصة في تتبع حركة الناقلات.
تهريب النفط عبر تكنولوجيا متطورة
أفادت "فورتيكسا"، بحسب وكالةرويترز، أن 6 ناقلات إيرانية كانت تستخدم منظومة "النظام الآلي للتعرف" (AIS) لتعطيل تتبعها، وهو تكتيك شائع لتجنب الكشف عن مسارات الشحنات. وذكرت الشركة أن عمليات التصدير لم تقتصر على الموانئ الإيرانية، بل توسعت لتشمل منطقة تبعد نحو300 ميل بحري غرب الحدود الإيرانية الباكستانية.
تفاصيل الحصار الأمريكي ورد فعل إيران
دخل الحصار الأمريكي حيز التنفيذ في 13 أبريل/نيسان، كجزء من الضغوط المتصاعدة على إيران في أعقاب تصاعد التوترات معإسرائيل وتعثر المفاوضات النووية. وفقًا لبيانات تتبع نُشرت عبر "بلومبرغ"، عبرت34 ناقلة مرتبطة بإيران المضيق خلال الأسبوع الأول من الحصار، رغم تأكيدات أمريكية سابقة عن توقف كامل للحركة البحرية.
ورغم هذا التصدير النشط، سجلت مصادر أن المتوسط اليومي للناقلات عبر المضيق تراجع من2-3 ناقلات يوميًا قبل الحصار إلى1-2 ناقلة خلال فترة الحصار، وفقًا لتحليل "رويترز".
تسريبات وتحقيقات دولية
كشفت بيانات من "لويدز ليست إنتليجنس" ووسطاء شحن أن أكثر من 24 سفينة مرتبطة بإيران نجحت في تجاوز خط الحظر الأمريكي، منها 26 سفينة دخلت أو غادرت الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل/نيسان. وفي المقابل، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها اعترضت 23 سفينة وأجبرتها على العودة.
ومن أبرز الحالات التي أثارت اهتمامًا، رصدت "فورتيكسا" عبر صور الأقمار الصناعية ناقلات عملاقة مثلهيرو 2 وهيدي، اللتين تحملان ما يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط، وهي تعبر إلى بحر العرب في 20 أبريل/نيسان، بحسب "بلومبرغ".
تأثير الحصار على الأسواق العالمية
يمر مضيق هرمز يوميًا عبره نحو20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يجعل أي تعطيل له تأثيرًا سريعًا على الأسعار. ومع استمرار بعض الناقلات في العبور عبر مسارات غير تقليدية، يشير الخبراء إلى أن الحصار الأمريكي قد يواجه صعوبات في تقييد التصدير الإيراني بشكل كامل.
تصعيد عسكري واسع
في تصعيد موازٍ، ذكرت مصادر في قطاع الشحن والأمن أن الجيش الأمريكي اعترض 3 ناقلات ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت القيادة الأمريكية أنها أوجبت تغيير مسار 29 سفينة أو إعادة توجيهها إلى موانئها الأصلية، بحسب بيانات "بلومبرغ".
تحليل: من يفوز في معركة الحصار؟
التحدي الحالي يكمن في توازن قوي بين قدرة إيران على تعديل مسارات التصدير واعتماد التكنولوجيا للتهرب من المراقبة، مقابل توسعة الولايات المتحدة ل نطاق الحصار ليشمل مناطق بحرية أبعد. خبراء اقتصاد يرى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتقلبات مفاجئة في أسعار النفط العالمي، مما يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية في الخليج.
ما الخطوة التالية؟
من المرتقب أن تستمر الجهود الأمريكية في تعزيز الرقابة على الممرات البحرية، بينما قد تلجأ إيران إلى تعزيز سرية عمليات التصدير عبر تطوير منظومات تكنولوجية للتحايل على المراقبة. وفي ظل تصاعد التوترات، تبقى منطقة مضيق هرمز قلب الأزمات التي قد تُعيد تشكيل سوق الطاقة العالمية في الأسابيع القادمة.











