---
slug: "g2oxgd"
title: "تأخر أوامر كبار القادة العسكريين في فنزويلا سبّب إعاقة نشر القوات في أوائل وقوع الزلزالين"
excerpt: "يُحسّن هذا المقال تقييم الوضع العسكري في فنزويلا عقب الزلزالين اللذين ضربا الساحل الفنزويلي، حيث تسببت محدودية أوامر كبار القادة العسكريين، ونقص المعدات الأساسية، والارتباك في تأخير نشر القوات الفنزويلية في الأيام الأولى من الكارثة. كيف سوف تتفادى الحكومة الفنزويلية هذه الأخطاء في المستقبل؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/37664872515bd1b6.webp"
readTime: 2
---

أدى تأخير أوامر كبار القادة العسكريين، ونقص المعدات الأساسية، والارتباك بشكل عام إلى إعاقة نشر القوات الفنزويلية في أوائل وقوع الزلزالين اللذين ضربا الساحل الفنزويلي في شهر يونيو/حزيران الماضي. وفقا لما أوردته 8 مصادر مطلعة بشأن التعامل مع الزلزالين، والتي نتكلم عنها لاحقا، فإن هذه العوامل أدت إلى تأخير نشر القوات في الأيام الأولى من الكارثة. يُعد هذا التأخر، الذي يُضاف إلى نقص المعدات الأساسية للقوات، أحد أسباب عدم القدرة على إجلاء ضحايا الزلزالين في الوقت المناسب.

وقد دافعت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي تحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن استجابة الحكومة الفنزويلية للزلزالين، مشيرا إلى أن 4 آلاف مسؤول نُشروا على الفور بعد وقوع الزلزالين. ومع ذلك، انتقدت انتقادات لتعثر الحكومة الفنزويلية في نشر مساعدين آخرين، بالإضافة إلى عدم بذلهم جهدا يُذكر لمساعدة ضحايا الزلزالين. وأفاد مصدر مطلع أن أفراد الجيش والشرطة قلما شوهدوا خلال الساعات الأولى التي أعقبت الزلزال.

وكانت مساهمات المدنيين، خاصة خلال الأيام الأولى من الكارثة، تمثل جزءا هاما من جهود الاستجابة للزلزالين. وبفضل عملهم، تم نقل المساعدات مثل المواد الغذائية، واستخدام أدوات بدائية لانتشال المتوفين وإنقاذ الأحياء من تحت الأنقاض. ومع ذلك، لم يكن هناك وجود قوات أمنية كافية في المناطق المتضررة من الزلزالين. وذكرت مصادر عسكرية أن إحدى الوحدات لم تكن تمتلك ما يكفي من المركبات لنقل الأفراد إلى المنطقة المتضررة.

وتشير بيانات الحكومة الفنزويلية إلى أن الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، أسفرا عن مقتل نحو 5 آلاف وإصابة قرابة 17 ألفا آخرين. ومع ذلك، توقع خبراء ومسؤولو هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن يبلغ العدد النهائي للقتلى ما يقارب ضعف هذا الرقم.

ومع ذلك، حصلت كاراكاس على 346 مليون دولار من صندوق النقد الدولي لتمويل مسار الإعمار، وهو مبلغ من شأنه أن يسمح بتأهيل الأسر المتأثرة بالزلزالين المزدوجين في مجالات الإسكان والبنى التحتية والخدمات العامة الأساسية. كما أعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في أبريل/نيسان الماضي استئناف العلاقات مع فنزويلا، التي كانت مقطوعة منذ عام 2019.

ونظرا للعوامل التي أدت إلى تأخير نشر القوات الفنزويلية في أوائل وقوع الزلزالين، يعد من الضروري أن تتخذ الحكومة الفنزويلية خطوات معينة لتجنب هذه الأخطاء في المستقبل. من خلال تقييم الوضع العسكري، وتحسين إدارة الأوامر، وتحديث المعدات الأساسية، يمكن للحكومة الفنزويلية تحسين الاستجابة للكوارث في المستقبل.
