---
slug: "g1wsdm"
title: "ارتفاع أسعار الطاقة 2026 بنسبة ٢٤٪ وفق توقعات البنك الدولي"
excerpt: "يتوقع البنك الدولي قفزة ٢٤٪ في أسعار الطاقة لعام ٢٠٢٦، أعلى مستوياتها منذ حرب روسيا وأوكرانيا، محذراً من تفاقم الأزمة إذا استمرت الاضطرابات في الشرق الأوسط."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7084f97933492ab7.webp"
readTime: 3
---

## توقعات صادمة لأسعار الطاقة في عام ٢٠٢٦  

أعلن **البنك الدولي** في تقريره الأخير، الصادر يوم الثلاثاء، أن أسعار الطاقة ستسجل ارتفاعاً حاداً بنسبة **٢٤٪** خلال عام ٢٠٢٦، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب بين **روسيا** و**أوكرانيا** قبل أربع سنوات. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار الاضطرابات التي تلت هجمات على البنية التحتية للطاقة في **الشرق الأوسط**، خصوصاً في **مضيق هرمز**، الذي يلعب دوراً حيوياً في نقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.  

## سيناريو البنك الدولي الأساسي ومخاطر التمديد  

وفقاً للسيناريو الأساسي الذي وضعه البنك، من المتوقع أن تعود حركة الشحن عبر مضيق هرمز تدريجياً إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل. إلا أن البنك شدد على أن المخاطر "تميل بوضوح" نحو ارتفاع الأسعار إذا استمرت الأعمال القتالية أو تأخرت الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح الممر المائي.  

في هذا الإطار، يتوقع البنك ارتفاعاً إجمالياً قدره **١٦٪** في أسعار السلع الأولية خلال عام ٢٠٢٦، نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار **الطاقة** و**الأسمدة**، إلى جانب بلوغ أسعار عدد من **المعادن** الرئيسية مستويات قياسية.  

## أثر هجمات البنية التحتية على إمدادات النفط  

أشار التقرير إلى أن الهجمات المتكررة على مرافق الطاقة وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يساهم بنحو **٣٥٪** من حجم تجارة النفط الخام المنقولة بحراً عالمياً قبل الحرب، شكلت أكبر صدمة لإمدادات النفط منذ بدء الأزمة.  

وبالمقابل، ارتفعت أسعار خام **برنت** بأكثر من **٥٠٪** في منتصف شهر أبريل/نيسان مقارنةً ببداية العام، ما يعكس تأثير الانقطاع المفاجئ على أسواق السلع.  

## رد فعل الأسواق وتقييم المخاطر الجيوسياسية  

استمرّ سعر النفط في الارتفاع لتجاوز **١١٠ دولارات** للبرميل يوم الثلاثاء، متأثراً بتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع بين **الولايات المتحدة** و**إيران**، فضلاً عن الإغلاق الجزئي المستمر لمضيق هرمز.  

علق **خورخي ليون**، المحلل في شركة **ريستاد إنرجي**، على وكالة **رويترز**، قائلاً إن "تجاوز سعر النفط ١١٠ دولارات للبرميل يعكس سوقاً تعيد تقييم المخاطر الجيوسياسية بسرعة". وأضاف أن "مع تعثر محادثات السلام وعدم وجود مسار واضح لإعادة فتح مضيق هرمز، يأخذ المتعاملون في الحسبان احتمال استمرار انقطاع شريان حيوي للإمدادات العالمية".  

وأشار ليون إلى أن "حتى في أفضل الاحتمالات، من المرجح أن يكون أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً وجزئياً، مما يترك قضية المضيق دون حل، وهو ما يعني استمرار مخاطر ارتفاع الأسعار".  

## خلفية الصراع وتأثيره على الأسواق العالمية  

تجددت حدة التوترات منذ عام ٢٠٢٢ عندما اندلعت الحرب بين **روسيا** و**أوكرانيا**، مما أدى إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة الأوروبية وإعادة توجيه تدفقات النفط إلى أسواق أخرى. في الوقت ذاته، أدت الصراعات الإقليمية في **الشرق الأوسط** إلى إغلاق أو تقييد مرور السفن عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يربط بين بحر العرب ومضيق باب المندب، ويشكل شرياناً أساسياً لتصدير النفط من دول الخليج.  

هذه الاضطرابات المتزامنة أسفرت عن تضخم أسعار السلع الأساسية، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصادات المستهلكة للطاقة، خصوصاً الدول التي تعتمد على استيراد النفط والغاز لتلبية احتياجاتها الصناعية والمنزلية.  

## توقعات مستقبلية وإجراءات محتملة  

يؤكد البنك الدولي أن استمرار الاضطرابات قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من المتوقع، مما يستدعي اتخاذ إجراءات سياساتية لتخفيف الأثر على المستهلكين. من بين الخيارات المقترحة تعزيز مخزون الاحتياطيات النفطية، وتوسيع الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.  

كما يدعو البنك إلى تسريع الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة البحرية، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي لتأمين سلاسل الإمداد وتخفيف الضغوط على أسواق السلع.  

## نحو آفاق أكثر استقراراً  

مع تزايد المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة، يبقى المستقبل معلقاً على قدرة المجتمع الدولي على حل النزاعات الجيوسياسية وإيجاد حلول مستدامة لضمان استقرار إمدادات الطاقة. إن أي تقدم في مفاوضات السلام أو إعادة فتح الممرات البحرية سيؤثر بشكل مباشر على مسار الأسعار، ويمنح فرصاً لإعادة التوازن إلى الأسواق العالمية.  

---
