مؤتمر فتح الثامن: ماذا يحتويه من تغييرات ومتغيرات في الحركة

رام الله - يفتتح اليوم خمساء، المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بعد 10 سنوات على المؤتمر السابع في المدينة ذاتها، وتستمر الاجتماعات لثلاثة أيام، بحضور نحو 2600 عضو من الضفة الغربية وغزة وبيروت والقاهرة. ويأتي انعقاد المؤتمر في لحظة تعقيدات فلسطينية، بين أوضاع قطاع غزة بعد حرب الإبادة، وتصاعد الاستيطان واقتحامات المخيمات شمال الضفة الغربية، وانسداد سياسي تكاد ملامحه تطبق على القضية برمتها.
النقاشات الحادة داخل الحركة
يرى بعض أعضاء الحركة أن المؤتمر الثامن سيجتمع في ظل نقاشات حادة حول جدوى هذا الاستحقاق التنظيمي وتوقيته، وحدود وطبيعة التغيير الذي يحمله، وأسماء بعينها يجري التداول بأنها على عتبة الدخول إلى اللجنة المركزية للحركة، في مقدمتهاياسر عباس نجل الرئيس الفلسطينيمحمود عباس. ومع ذلك، يعتقد آخرون أن الهدف من المؤتمر هو تدوير للنخبة مع بعض الغربلة، لا تغييرها، كما يعيبره المحلل السياسيعدنان الصباح.
التغييرات داخل الحركة
وتشير بعض المصادر إلى أن المؤتمر سيتناول قضايا داخلية وسياسية، وتجديد المجلس الثوري واللجنة المركزية، مع تأكيد وجود تعبئة كبيرة من قيادات الحركة لخوض انتخابات المؤتمر، في مقدمتها من يُعتبرون من كبار قياديي الحركة. ويؤكد عضو اللجنة التحضيريةتيسير نصر الله أن الفترة الزمنية بين المؤتمرين الممتدة لقرابة 10 سنوات أدت إلى تدافع أجيال وقيادات، ولكن يعتبر أن هناك محددات في النظام الداخلي تحتاج بعض موادها إلى تعديل، حتى نستطيع ضبط عملية العضوية وعملية الترشيح الواسعة.
مواقف متباينة
وتتسم مواقف أعضاء الحركة بالمتعة والتباين، حيث يرى بعضهم أن المؤتمر سيكون بمثابة تجديد للحركة، بينما يعتقد آخرون أنه سيؤدي إلى مزيد من التصدع والانشقاقات، كما يشير مدير مركزيبوس للدراساتسليمان بشارات. ويقول بشارات أن المؤتمر "يُفترض أن يكون بوابة الإصلاح والصلح داخل الحركة، عبر إعادة دمج التيارات التي انشقت، لكن يبدو أن المسار ليس بهذا الاتجاه".
تأثيرات المؤتمر
ويعتقد بعض المراقبين أن المؤتمر سيتأثر بظروف تعقيدات في قطاع غزة ونتائج استيطانية في الضفة الغربية، مما قد يؤدي إلى تعزيز حالات الاصطفاف، وربما التصدعات داخلفتح. ويستحضر الصباح مواقف متباينة داخل الحركة، بينما يعتبر أن المؤتمر سيتناول قضايا داخلية وسياسية، وتجديد المجلس الثوري واللجنة المركزية.
ما بعد المؤتمر
ويعتبر المؤتمر الثامن لحركةفتح بمثابة نقطة تحول في حركة فلسطينية تعاني من تعقيدات وعدم توافق، مع تنامي التضامن بين قيادات الحركة لخوض انتخابات المؤتمر. ويأمل بعض أعضاء الحركة أن يتم تدوير للنخبة مع بعض الغربلة، بينما يعتقد آخرون أن المؤتمر سيؤدي إلى مزيد من التصدع والانشقاقات. وسيحاول المؤتمر أن يؤسس لجولة جديدة من التفاهمات والعملية المدنية داخل الحركة.





