---
slug: "fwm75z"
title: "اتفاق لبنان وإسرائيل ي faces تحديات بعد أسبوع من التوقيع"
excerpt: "بعد أسبوع من توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، لا يزال التطبيق على الأرض يشكل تحديا كبيرا، مع استمرار الانقسام الداخلي في لبنان وخروقات إسرائيلية مستمرة، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الاتفاق ومدى التزام الطرفين بتنفيذه."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8822784246ccb6f7.webp"
readTime: 5
---

## الخلفية
بعد أسبوع من توقيع الاتفاق الإطاري بين **لبنان** و**إسرائيل** برعاية **الولايات المتحدة**، يبدو أن التطبيق الفعلي للاتفاق على الأرض لا يزال يعاني من تحديات كبيرة. يأتي ذلك بعد 5 جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية، مما يؤكد على تعقيدات القضية واختلاف وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

## الوضع الراهن
يشير الاتفاق إلى حالة من الانقسام الداخلي في **لبنان** مع إصرار **إسرائيل** على ربط الانسحاب التدريجي لجيشها من الجنوب بنزع سلاح **حزب الله**، وهو شرط عطل العودة الكاملة للنازحين اللبنانيين إلى ديارهم رغم التراجع في وتيرة الهجمات الإسرائيلية وخروقاتها لوقف إطلاق النار. هذا الوضع يزيد من تعقيدات الملف ويشكل تحديا أمام الحكومة اللبنانية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

## ردود الأفعال
مع ربط المسارات ببعضها في تطبيق بنود اتفاق الإطار، لا يبدو الأفق واضحا للمرحلة التالية من المفاوضات من أجل اتفاق نهائي. أرسى الاتفاق الذي وقعته **طهران** و**واشنطن** الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما، وقفا لإطلاق النار في **لبنان** بدءا من 21 يونيو/حزيران. نتيجة لذلك، عاد مئات الآلاف منذ ذاك الحين إلى منازلهم في جنوب **لبنان** وضاحية **بيروت** الجنوبية.

## التحديات
然而، لا تزال العودة إلى عشرات البلدات والقرى خصوصا القريبة من الحدود والتي تعرضت لدمار هائل معلقة، مع إعلان **إسرائيل** على لسان مسؤوليها أنها ستُبقي قواتها في "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات من حدودها، ومواصلتها شن ضربات من حين لآخر رغم سريان وقف إطلاق النار. هذا الوضع يزيد من القلق حول مستقبل المنطقة ومدى التزام الأطراف بتنفيذ الاتفاق.

## التحركات المستقبلية
في حين ينص الاتفاق خصوصا على نزع سلاح **حزب الله** وانسحاب تدريجي لإسرائيل من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب **لبنان** وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين"، فإنه لا يحدد جدولا زمنيا للانسحاب الإسرائيلي. هذا الغموض يزيد من تعقيدات الملف ويثير تساؤلات حول جدية الأطراف في تطبيق الاتفاق.

## التحليل
ويلقي سلاح **حزب الله** بضغوط على الرئاسة والحكومة اللبنانية باعتباره نقطة مفصلية في الاتفاق، وسط شكوك قوية في إحراز أي تقدم بهذا البند، بسبب مواقف الحزب الرافض لأي تخل عن سلاحه. يرى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل "خطوة أولى" على طريق استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وعودة النازحين إلى بلداتهم، في حين يقول **حزب الله** إن الاتفاق "منعدم الوجود" و"مذل".

## الاستحقاقات
تركز انتقادات **حزب الله** حتى الآن على النقطتين التاليتين: ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه وعدم تحديد جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي. هذه الانتقادات تزيد من حدة التوتر وتعقيدات الملف، وتشير إلى أن الطريق الأمامي سيشهد تحديات كبيرة في تطبيق الاتفاق.

## المنظور الدولي
وحذرت منظمة **العفو الدولية** وخمس منظمات حقوقية ومنظمات معنية بحرية الصحافة من أن اتفاق الإطار "يُنذر بخذلان ضحايا جرائم الحرب في **لبنان**"، بدعوى أن "أجزاء من نص الاتفاق تهدف إلى منع ضحايا الجرائم الخطيرة المشمولة بالقانون الدولي من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية". هذه التحذيرات تزيد من القلق حول مستقبل حقوق الإنسان في المنطقة ومدى التزام الأطراف بالمعايير الدولية.

## النتائج
على الرغم من ذلك، تأمل الرئاسة في **لبنان** المضي قدما في اتفاق الإطار باعتباره "أفضل الممكن" وخطوة نحو تعزيز القرار السيادي بمعزل عن المظلة الإيرانية. لكن الرئيس **جوزيف عون** وفي رده على الانتقادات، أكد أن "صيغة الإطار" لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في **لبنان** وأن الهدف هو الانسحاب الكامل، مبديا اعتراضه على الخيار العسكري الذي لم ينجح برأيه.

## مستقبل الاتفاق
يدفع **عون** نحو فصل المفاوضات مع **إسرائيل** عن المسار الإيراني الأمريكي، وهي مقاربة لا تجد قبولا صريحا من **حزب الله** وحلفائه في البرلمان ما يجعل اتفاق الإطار مراوحا مكانه حتى اليوم. ويرى رئيس البرلمان وحركة أمل، **نبيه بري**، أن أي محاولة لفصل **لبنان** عن "المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني" لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي.

## التحديات الأمنية
ورغم تشديد **عون** على دور الجيش اللبناني في تحمل مسؤوليته في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من القرى والبلدات اللبنانية المحتلة، فإنه ليس واضحا ما إذا كان الجيش جاهزا لهذه المهمة وما إذا كان قادرا على مصادرة سلاح **حزب الله**. قال **داني سيترينوفيتش**، المحلل في الشؤون الإقليمية والضابط السابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، إن تفكيك **حزب الله** "لن يحدث أبدا"، مضيفا أن الاتفاق يضفي في الواقع شرعية على وجود عسكري إسرائيلي مفتوح الأجل، يصعب معه الانسحاب كما يصعب تفكيك **حزب الله**.

## الخروقات الإسرائيلية
في الأثناء تستمر خروقات **إسرائيل** على الأرض بمواصلة هجماتها في جنوب **لبنان**، وإن كان بوتيرة محدودة، رغم اتفاق الإطار الموقع. وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان الجمعة، إنها أحصت 3 قتلى و3 جرحى خلال آخر 24 ساعة، ما رفع الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي إلى 4301 قتيل و12 ألفا و199 جريحا منذ 2 مارس/آذار الماضي.

## الإحتلال الإسرائيلي
تواصل **إسرائيل** احتلال مناطق في جنوب **لبنان**، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024. كما وسعت **إسرائيل** خلال عدوانها الحالي نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من **لبنان** عام 2000. ولا تبدي الحكومة نية للانسحاب بدعوى تأمين شمال **إسرائيل** من أي هجمات محتملة.

## الملف المفتوح
دخل **لبنان** الحرب في الثاني من مارس/آذار، بعدما أطلق **حزب الله** صواريخ على **إسرائيل**، قال إنها رد على مقتل المرشد الأعلى **علي خامنئي** في أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على **إيران** في 28 فبراير/شباط. هذا الملف يظل مفتوحا وتتطور الأحداث على الأرض، مما يزيد من تعقيدات الوضع ويشير إلى أن مستقبل المنطقة سيشهد تحديات كبيرة في الأيام القادمة.
