فشل مفاوضات باكستان: تصعيد أم تراجع في العلاقات بين إيران وأمريكا؟

فشل المفاوضات يكشف عن تعثر العلاقات
أعلن الرئيس الأمريكيدونالد ترمب إلغاء زيارة وفد بلاده إلى العاصمة الباكستانيةإسلام آباد، مما كشف عن حجم التباين في الروايات والتقديرات بين الأطراف المعنية، في وقت تتداخل فيه مسارات الحرب والتفاوض.
تحليل الوضع الراهن
وصف مقدم برنامج "نقاش الساعة"حسن جمول الحالة الحالية بأنها "اللاحرب واللاسلم واللامفاوضات واللااتفاق"، مشيرا إلى أن هذه الحالة تبدو النقطة الوحيدة التي يتفق عليها الجميع، إلى جانب استمرار مظاهر التصعيد غير المباشر مثل الاحتجاز المتبادل للسفن.
أسباب الفشل
قدمجوي هود نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق تفسيرين محتملين لما حدث، مستندا إلى خبرته الدبلوماسية، إذ رأى أن أحد الأسباب قد يكون سوء فهم في الاتصالات، خاصة أن الجزء الأكبر من التواصل بين الولايات المتحدة وإيران يتم بعيدا عن الأضواء.
رفض الطروحات الأمريكية
رفضحسن أحمديان أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعةطهران هذا الطرح، مؤكدا أن زيارةعباس عراقجي لم تكن مرتبطة بالتفاوض مع الولايات المتحدة، بل جاءت في إطار تفاعل مع الوساطة الباكستانية.
العوامل المؤثرة
أرجعأحمديان فشل الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في باكستان إلى عوامل بنيوية تتعلق برفض طهران للطروحات الأمريكية وغياب الثقة المتراكمة بين الطرفين.
التصعيد الإقليمي
أكدأحمديان أن التهديدات باستخدام القوة، بما فيها الخيارات النووية، تبقى في إطار الردع المتبادل، محذرا من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى ردود أوسع في المنطقة.
تحليلات إضافية
قدممحجوب الزويري الأكاديمي والخبير بسياسات الشرق الأوسط، قراءة تفصيلية للمشهد، معتبرا أن الوساطة الباكستانية حملت تصورات مكتوبة إلى طهران، تم نقلها لاحقا إلى واشنطن.
تقييم المرحلة
رأىهشام الغنام زميل باحث في مؤسسةكارنيغي للسلام الدولي، أن ما يجري لا يمكن وصفه بالمفاوضات الحقيقية، بل هو أقرب إلى مرحلة تمهيدية تسبق التفاوض، في ظل غياب الثقة العميق بين الطرفين.
احتمالات التصعيد
اعتبرلقاء مكي الباحث الأول بمركزالجزيرة للدراسات، أن ما حدث أعاد الأمور إلى المربع الأول، مشيرا إلى أن التوقعات الأمريكية كانت تميل إلى أن إيران ستقدم تنازلات سريعة، وهو ما لم يحدث.
الاستراتيجية المستقبلية
ذهبصالح المطيري رئيس مركزالمدار للدراسات السياسية، إلى أن ما يحدث لا يعكس غياب الحرب، بل استمرارها بأدوات مختلفة، مشيرا إلى أن الطرفين يسعيان لتحقيق مكاسب دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
تحليل أوسع
قدمتنيغار مرتضوي كبيرة الباحثين بمركزالسياسة الدولية في واشنطن، تحليلا أوسع، معتبرة أن الأزمة بين واشنطن وطهران تقوم على مشكلتين أساسيتين.
القراءة الاستراتيجية
وصفعلي مراد الأكاديمي والباحث السياسي، المرحلة الحالية بأنها إدارة انسداد الخيارات، حيث لا الحرب تمثل حلا، ولا التفاوض يبدو ممكنا في الوقت الراهن.
الملف النووي
أكدأحمديان أن تمسك إيران بمكتسبات اتفاق2015 لا يعود فقط إلى كونه سابقة، بل إلى فقدان الثقة بالولايات المتحدة، التي قد تنسحب من أي اتفاق مستقبلي.
الشق العسكري
اعتبرجوي هود أن الحرب لم تتوقف فعليا، بل مستمرة بمستويات مختلفة، سواء عبر التحركات البحرية أو التوترات الإقليمية، محذرا من أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك خيارات تصعيد إضافية.











