---
slug: "fuqj9"
title: "إسرائيل تتصدر قوائم اغتيال الصحفيين.. من الذي يُحاسب؟"
excerpt: "تشير تقارير حقوقية إلى أن غياب المساءلة عن اغتيال شيرين أبو عاقلة يُ加固 إسرائيل كأكبر قاتل للصحفيين في العالم."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e0d967bf967c9d6b.webp"
readTime: 3
---

تتصاعد الانتقادات الدولية ضد إسرائيل بعد أربع سنوات من اغتيال مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة في مخيم جنين، حيث يُرى أن غياب محاسبة جيش الاحتلال عن الجريمة أسهم في توسيع نطاق استهداف الصحفيين في فلسطين ولبنان، وفقاً لنشطاء حقوق الإنسان.  

## جريمة جنين: بداية "نمط" ممنهج  
في 11 مايو 2022، أطلقت قوات الأمن الإسرائيلية النار على أبو عاقلة، 51 عاماً، أثناء تغطيتها لعمليات عسكرية في محيط مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب شهادة المصور الصحفي علي السمودي، الذي كان حاضراً في المسرح وعايشاً أحداث اليوم المأساوي، فإن الصحفيين كانوا يرتدون السترات الواقية المميزة تحمل رموز "صحافة"، لكن الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة أصابتها في المنطقة المكشوفة بين الخوذة والصدر.  

وقال السمودي: "رأيت شيرين وهي مستلقية بجانبي، وبدأت في الصراخ وحاولت الوصول إليها، لكنهم منعوني. لم أستطع تقبّل ما حدث". وأضاف أن الجنود أطلقوا النار عليه قبل وفاة زميلته مباشرةً، رغم غياب أي اشتباك مسلح في المكان.  

## تجاهل إسرائيلي: إنكار وروايات متناقضة  
في بداية الحادثة، نفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته، وادّعى أن أبو عاقلة قُتلت على أيدي مقاتلين فلسطينيين. لكن بعد انتقادات دولية واسعة، عادت إسرائيل لتقرّ أن "الاحتمال الأكبر" هو إصابتها "عن طريق الخطأ" بنبضات إسرائيلية. هذا النمط من الإنكار المبكر والاعتراف المتأخر يُعتبر نموذجاً متكرراً في تعامل إسرائيل مع جرائم القتل الموجهة ضد المدنيين، حسب ما أكده رئيس المعهد العربي الأمريكي جيمس زغبي.  

## "ثقافة الإفلات من العقاب" تُعزز العنف  
أشار زغبي إلى أن إسرائيل تستخدم "الإنكار والتضليل" كأداوتَيْن رئيسيتين لتجنب العواقب القانونية، معتبراً أن هذا السلوك يعزز "ثقافة الإفلات من العقاب" لدى جنودها. وشدد على أن غياب المحاسبة الدولية عن الجريمة أسهم في ترسيخ إسرائيل كأكبر قاتل للصحفيين في العالم خلال النزاعات الأخيرة، خصوصاً في غزة ولبنان.  

## ضحايا أمريكيون وأرقام مقلقة  
وخلال السنوات الأربع الماضية، وثّقت منظمات حقوقية، بينها "فجر عمر شاكر"، مقتل ما يزيد على 10 مواطنين أمريكيين على يد قوات أو مستوطنين إسرائيليين، من دون أن تُوجه اتهامات جنائية لأي منهم. من بين هذه الحالات مقتل سيف الله مسلط، شاب أمريكي تعرّض للضرب المبرح حتى الموت بيد مستوطنين في الضفة الغربية في 2023، وظل المعتدون دون محاكمة حتى اللحظة.  

## تهديدات تشمل الصحفيين "الحيين"  
لم تقتصر الهجمات الإسرائيلية على الرصاص الغادر، بل امتدت إلى الاعتقالات التعسفية والترهيب. علي السمودي، الذي تعرّض لإطلاق نار خلال تغطيته لجريمة جنين، أفرج عنه مؤخراً بعد عام من الاعتقال الإداري التعسفي. وفي السجون الإسرائيلية، ما زال أكثر من 40 صحفياً فلسطينياً يقبعون، وفقاً لبيانات نادي الأسير الفلسطيني.  

## رسالة مفادها: "صوتنا لن يُسكت"  
أكد السمودي أن الهجمات على الصحفيين تهدف إلى منع توثيق الجرائم الإسرائيلية ومحو شهود العيان، خاصة في ظل تصاعد عنف المستوطنين. لكنه ختم تصريحه قائلاً: "لن يتمكنوا من إسكات صوت شيرين أبو عاقلة. تغطيتنا مستمرة، وسنظل نقول الحقيقة".  

## تقارير تُدين: إسرائيل أكبر قاتل  
تُظهر البيانات أن إسرائيل أصبحت أكثر الدول قتلَةً للصحفيين برصاص جنودها خلال النزاعات، خصوصاً في غزة ولبنان. ومن بين الضحايا المراسلون إسماعيل الغول وأنس الشريف من شبكة الجزيرة. وبحسب تقارير منظمات مثل "حماية الصحفيين"، فإن إسرائيل استهدفت نحو 30 صحفياً فلسطينياً خلال عام 2025 وحده.  

## ما الذي ينتظر العالم؟  
يتساءل المراقبون: هل ستُفعّل المحكمة الجنائية الدولية أو المنظمات الدولية مبادئ العدالة لمحاسبة إسرائيل، أم أن الإفلات من العقاب سيظل سيد الموقف؟ في ظل غياب الضغوط الحقيقية، يُخشى أن تتوسع الهجمات على الصحفيين، ما يهدد حرية الإعلام عالمياً ويُضعف قدرة العالم على مواجهة "الحرب المنسقة" التي يشنها جيش الاحتلال.
