---
slug: "ftnsz4"
title: "قمة ترمب وشي في بكين: حرب إيران وتداعياتها الاقتصادية"
excerpt: "في قمة بكين، يبحث الرئيسان الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ حرب إيران وتداعياتها الاقتصادية، وسط تحليل يرى أن الحرب أضعفت موقف واشنطن وزادت من فرص بكين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6530cf22042ff92c.webp"
readTime: 3
---

## قمة ترمب وشي في بكين: حرب إيران وتداعياتها الاقتصادية

في منتصف مايو 2026، تتجه أنظار العالم نحو العاصمة الصينية بكين، حيث يُعقد اللقاء بين الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** ونظيره الصيني **شي جين بينغ**. تأتي هذه القمة في توقيت بالغ التعقيد، إذ تلقي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بظلالها على المشهد العالمي، محولة أزمة إقليمية إلى صدمة اقتصادية خانقة في أسواق الطاقة.

## تحليل الوضع الراهن

يطرح السؤال المحوري: هل جعلت هذه الحرب وتداعياتها يد "**شي**" هي العليا على **ترمب** في اللقاء المنتظر؟ تميل تحليلات عديدة إلى أن الأزمة أضعفت موقف واشنطن نسبيا ووسعت هامش المناورة أمام بكين، إلا أنه من الصعب الجزم بانقلاب كامل في موازين القوى، إذ إن أدوات الضغط المتبادلة لا تزال قائمة.

## سياسات ترمب وتأثيرها على الصين

هذا التحول في موازين القوى لا يفاجئ بعض المحللين، إذ إن سياسات **ترمب**، بما في ذلك الحرب على إيران، باتت تعمل كعامل تسريع لصعود بكين بدل احتوائه، عبر تفكيك التحالفات التقليدية وإرباك صورة واشنطن كقوة قائدة. 

## استعداد الصين للحرب

وقد أثبتت الوقائع أن بكين استعدت للحرب مبكرا، فوفقا لتحليل لوكالة **بلومبيرغ**، أمر **شي** قياداته منذ عام 2023 بالاستعداد لـ"سيناريوهات متطرفة"، ما أثمر عن وصول الاكتفاء الذاتي للطاقة في الصين اليوم لنحو 80%. 

## تنويع واردات الصين النفطية

وعبر تنويع وارداتها النفطية لتشمل **روسيا** (17.5%) و**السعودية** (15%)، امتصت الصين الصدمة الأولى لتعطل إمدادات الشرق الأوسط.

## تحولات في آسيا

وبالتوازي مع تحوّل ميزان التفاوض بين الزعيمين، تبرز تحولات أوسع في آسيا، إذ يشير تحليل **كريستوفر هاردينغ** في صحيفة **تايمز** إلى أن كثيرين في جنوب شرق آسيا باتوا يرون "عدم موثوقية واشنطن" خطرا يفوق التوسّع الصيني.

## الحسابات الصينية

رغم هذه المكاسب، تنقل "**سي إن إن**" عن مصادر صينية وجود انقسام داخل بكين حول كيفية إدارة الصراع، وخصوصا معضلة "ما بعد الزيارة"، إذ تخشى بكين من فخ سياسي إذا أقدم **ترمب** على تصعيد عسكري ضد إيران فور مغادرته الصين.

## التحديات الاقتصادية

إلى جانب ذلك، تواجه الصين تهديدات اقتصادية إذا طال الصراع، فوفقا لـ"ذا ديبلومات"، يتسبّب تعطّل الملاحة في هرمز باحتجاز 13 مليون برميل نفط يوميا.

## الركود العالمي

كما أن الركود العالمي الناتج عن أزمة الطاقة قد يضرب الاقتصاد الصيني المُعتمد على التصدير.

## الحساسية الصينية

ولا تقتصر الحساسية على الأرقام الرسمية، إذ توجد شبكات مصافٍ مستقلة تُعرَف بـ"أباريق الشاي" في **شاندونغ**، تستحوذ على الجزء الأكبر من النفط الإيراني الملتف على العقوبات.

## فرض العقوبات

وقد برز هذا التشابك مؤخرا في فرض واشنطن عقوبات على كبرى المصافي الصينية، ورد بكين بمنع الامتثال لها.

## دروس الحرب

بعيدا عن الأرقام، قدمت الحرب دروسا عميقة ستلقي بظلالها على طاولة القمة.

## الحصار البحري

ويوضح **هاردينغ** أن الدرس يتعلّق بفعالية الخنق الاقتصادي.

## حسابات القمة

مع تراجع شعبية **ترمب** الداخلية لنحو 34% وحاجته الماسة لخفض أسعار الوقود، ستكون القمة محاولة لـ"إدارة المنافسة" لا إنهائها.

## النتائج المتوقعة

أما اقتصاديا، فقد صرّح **هنري هويياو وانغ** لمجلة **فوربس** بتوقعه اتفاق الزعيمين على تأسيس "مجلس تجاري واستثماري" لتنظيم التبادل بعيدا عن القطاعات الحساسة.

## الخلاصة

في المحصلة، سيصل **ترمب** لبكين مثقلا بحرب استنزفت أوراقه، بينما يجلس **شي** مدعوما باقتصاد مرن. ورغم أن الصين لا يبدو نصرها واضحا تماما، فإن طريقة إدارتها للأزمة جعلتها الطرف الأقل تضررا والأكثر جاهزية لحصد المكاسب.
