---
slug: "fod515"
title: "مسؤول أممي يعلن توسيع عمليات الدعم لسوريا في منعطف حاسم"
excerpt: "خورخي موريرا دا سيلفا يكشف عن خطة شاملة لتوسيع مشاريع التنمية والطاقة الطبية في سوريا، مشيراً إلى فرص حقيقية لتغيير مستقبل الشعب السوري بعد زيارة أنطونيو غوتيريش."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c5c70cb417161dfa.webp"
readTime: 3
---

## توسيع نطاق الدعم في لحظة حاسمة  

أعلن **خورخي موريرا دا سيلفا**، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، اليوم الثلاثاء عبر حسابه الرسمي على منصة **إكس** عن نية المنظمة توسيع عملياتها في **سوريا**. جاء هذا الإعلان تزامناً مع زيارة **أنطونيو غوتيريش**، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى دمشق، ما يمثل أول حضور أممي من هذا المستوى منذ سبعة عشر عاماً. وأوضح دا سيلفا أن سوريا تقف الآن عند "منعطف حاسم" بعد سنوات من الدمار والمعاناة، وأن الفرصة المتاحة الآن لتشكيل مستقبل أكثر إشراقاً لا يجب أن تُهدر.

## خطة التوسع وتفاصيل الدعم  

في بيان مفصل، صرح دا سيلفا أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيواصل تقديم **المعدات الطبية**، وتعزيز **الطاقة المستدامة** في المدارس والمستشفيات، بالإضافة إلى دعم عمليات **إزالة الألغام**. وأضاف أن الجهود ستُنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين وإقليميين لتلبية الاحتياجات الإنسانية وتفعيل مشاريع التنمية المستدامة طويلة الأجل. وأكد أن "العمل الإغاثي سيتحول تدريجياً إلى برامج تنموية تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الذات للمجتمعات السورية".

## ردود الفعل الدولية وإشارات غوتيريش  

خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق يوم الأحد الماضي، وصف **أنطونيو غوتيريش** زيارته بـ"مهمة ومثمرة"، مؤكدًا أن "الأمم المتحدة ستظل شريكًا ثابتًا للشعب السوري". ودعا المجتمع الدولي إلى "مساندة سوريا بالدعم السياسي والتعاون الاقتصادي"، مشدداً على ضرورة توفير موارد مالية كافية لتجنب تقليص المساعدات الغذائية والصحية. وقد أكدت **إيديم ووسورنو**، مديرة قسم العمليات والدعوة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي أن سوريا تمر بلحظة مفصلية تستدعي الانتقال من الاعتماد على المساعدات الطارئة إلى مرحلة التعافي والاعتماد على الذات، محذرة من خطر "أزمة تمويل حادة" قد تعرقل هذا التحول.

## السياق الإنساني والاقتصادي في سوريا  

تعيش سوريا منذ عام ٢٠١١ صراعات متواصلة أدت إلى نزوح أكثر من نصف سكانها، وتدمير بنية تحتية حيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس. وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، ما زالت أكثر من **٦ ملايين** شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية، بينما يعاني **٤ ملايين** آخرين من نقص في الخدمات الصحية الأساسية. وتواجه البلاد نقصًا حادًا في التمويل الدولي، حيث انخفضت التبرعات إلى مستوى لم يشهد انخفاضًا مماثلًا منذ عام ٢٠٠٨، ما أدى إلى تقليص حجم القوافل الإغاثية وتباطؤ تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة.

## آفاق المستقبل وتحديات التمويل  

اختتم دا سيلفا تصريحاته بالإشارة إلى "الإمكانات الكبيرة" التي تتاح الآن لتوسيع نطاق العمل، مؤكدًا أن المنظمة تخطط لتوسيع حضورها في المناطق الريفية والنائية لتوفير **الطاقة المتجددة** وتحسين **البنية الصحية**. وأوضح أن التمويل سيعتمد على شراكات مع الجهات المانحة، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، وصناديق التنمية العربية، والمؤسسات الخاصة. كما أشار إلى أن نجاح هذه المبادرات سيقاس بقدرة المجتمعات السورية على استعادة قدراتها الإنتاجية وتوفير فرص عمل مستدامة، ما يسهم في استقرار المنطقة على المدى الطويل.

## ما التالي؟  

من المتوقع أن تُعقد سلسلة من الاجتماعات التقنية خلال الأسابيع القليلة القادمة بين مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وشركائه لتحديد أولويات التنفيذ وتوزيع الموارد. وستُرسل تقارير دورية إلى مجلس الأمن الدولي لتقييم التقدم ومراجعة احتياجات التمويل. إذا ما تم تأمين الدعم المطلوب، فإن الخطط المطروحة قد تشكل نقطة تحول حقيقية في مسار التعافي السوري، وتفتح آفاقًا لبناء مستقبل سلمي وشامل للجميع.
