إحباط ترمب ومساعدوه: هل يقرّر استئناف الحرب على إيران؟

تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران يثير مخاوف من عودة القتال
دونالد ترمب، رئيس الولايات المتحدة، يبدوا أنه يدرس بجدية خيار استئناف العمليات العسكرية ضدإيران بعد أن نفد صبره من الإغلاق المستمر لمضيق هرمز الذي تفرضه طهران. يأتي هذا القرار المحتمل في ظل ردّ طهراني غير مقبول على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، وهو ما كشفته شبكةسي إن إن الأمريكية عبر مصادر مطلعة. الاجتماع الأخير الذي عقده ترمب مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض يوم الاثنين كان محورياً لتحديد الخطوات المقبلة، إلا أن المصادر تشير إلى أن أي قرار استراتيجي كبير لن يُتخذ قبل مغادرته المتوقعة إلىالصين في اليوم التالي.
رد إيران ومطالبها المتعددة
الرد الإيراني، الذي صدر عبر قناة رسمية، ركّز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما فيلبنان، وطالب بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الصراع، مؤكداً سيادته الكاملة على مضيق هرمز. كما دعت طهران إلى رفع الحصار البحري المفروض على الممر المائي والموانئ الإيرانية، وإيقاف أي هجمات مستقبلية، ورفع العقوبات الاقتصادية، وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني.
الانقسام داخل إدارة ترمب
تشير تقاريرسي إن إن إلى وجود انقسام واضح داخل فريق مستشار ترمب حول أفضل مسار للتعامل مع طهران. ففريق يفضّل تكثيف الضغط العسكري، بما في ذلك توجيه ضربات محددة لتقوية موقف واشنطن على طاولة التفاوض، في مقابل فريق آخر يصرّ على إعطاء الدبلوماسية فرصة إضافية لإعادة إحياء مسار التفاوض.
دور باكستان كوسيط
وسط هذه الخلافات، تلعبباكستان دور الوسيط في المفاوضات التي تجري منذ أسابيع، إلا أن بعض المقربين من ترمب يفضلون أن يتخذ الوسطاء الباكستانيون موقفاً أكثر صرامة في نقل رسائل واشنطن، مشككين في فعالية دورهم في تحقيق تسوية تُرضي الطرفين.
رد فعل البرلمان الإيراني
من جهته، صرّحمحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أن الحرس الثوري مستعد للرد بحسم على أي "عمل عدواني" يشنه الخصم. هذا التصريح يأتي بعد أن وصف ترمب رد إيران بأنه تهديد لوقف إطلاق النار الساري منذ7 أبريل/نيسان الماضي، والذي استمر نحو40 يوماً من القتال المتواصل.
العقوبات الأمريكية الأخيرة
في خطوة متزامنة مع تصعيد الخطاب السياسي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة يوم الاثنين على أفراد وشركات تُزعم أنها تساعد إيران في شحن النفط إلىالصين. تهدف هذه العقوبات إلى قطع التمويل عن البرامج العسكرية والنووية الإيرانية، في محاولة للضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
زيارة ترمب إلى الصين وتأثيرها المحتمل
من المتوقع أن يصل ترمب إلىبكين غداً الأربعاء في زيارة رسمية تستمر يومين، بدعوة من نظيره الصينيشي جين بينغ. من المتوقع أن يناقش الزعيمان ملف إيران، خاصةً ما يتعلق بالبرنامج النووي والضغوط الاقتصادية، حيث تسعى واشنطن إلى استغلال النفوذ الصيني على طهران لتسريع عملية التفاوض.
ما وراء الخلافات الداخلية
تظهر الانقسامات داخل الإدارة الأمريكية أن القرار بشأن استئناف الحرب ليس مسألة بسيطة، بل يتأثر بعوامل متعددة تشمل الضغوط الدولية، وأسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل غير مسبوق نتيجة لإغلاق مضيق هرمز، وكذلك المخاوف من توسيع نطاق الصراع إلى دول إقليمية أخرى.
توقعات مستقبلية
مع استمرار تعثر المفاوضات وتزايد الضغوط الدولية لإنهاء الصراع، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كاندونالد ترمب سيختار الخيار العسكري أم سيمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة. ستُظهر زيارة الصين إذاً ما إذا كان للنفوذ الصيني دور فعال في دفع طهران نحو اتفاق نهائي، أو إذا ما كان الانقسام داخل البيت الأبيض سيؤدي إلى تصعيد عسكري قد يعيد إشعال فتيل الحرب في المنطقة.





