---
slug: "fm3nb1"
title: "تونس: حكم 20 عاما سجنا على القيادي نور الدين البحيري"
excerpt: "أصدرت محكمة تونسية حكما بالسجن 20 عاما على نور الدين البحيري بتهم تزوير جوازات السفر، مما يثير جدلا حول استقلال القضاء."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/184e3fbcc8d32524.webp"
readTime: 3
---

قضت محكمة تونسية، الثلاثاء، بسجنه القيادي في حركة النهضة **نور الدين البحيري** مدة 20 عاماً، بتهمة **"تسهيل منح جوازات سفر وجنسيات لأجانب"**، في ما وصفته السلطات بـ"قضية جوازات السفر والجنسيات المفتعلة". وشملت أحكام المحكمة، المنعقدة في الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب في المحكمة الابتدائية بتونس، أحكاماً تتراوح بين 11 و30 عاماً، تم تطبيقها فوراً بحكم **"النفاذ العاجل"**، دون انتظار الطعن.  

## التفاصيل القضائية والاتهامات المثارة  
وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي، أصدرت المحكمة حكماً ابتدائياً بسجنه **فتحي البلدي**، المسؤول الأمني السابق، مدة 20 عاماً، وسجنه **معاذ الخريجي**، نجل رئيس حركة النهضة **راشد الغنوشي**، مدة 30 عاماً، مع **حكم غيابي** بحقه الأخير. كما شمل القرار أحكاماً على 3 متهمين آخرين "في حالة فرار" دون تسميتهم، إضافة إلى سجنه متهمين اثنين لم تُذكر هوياتهما مدة 11 عاماً.  

وأكد المصدر أن جميع المتهمين سيُخضعون لـ**المراقبة الإدارية** لمدة 5 سنوات بعد انتهاء المحكوميات. في المقابل، أُسقط اسم **حمادي الجبالي**، رئيس الحكومة الأسبق، من قائمة المتهمين في القضية، وفق ما أفاد به المصدر ذاته.  

## موقف المتهمين والدفاع  
القيادي البحيري، الذي كان وزيراً للعدل عام 2012، نفى بشكل قاطع تورطه في الاتهامات المنسوبة إليه، معبرًا عن رفضه الملف كليًا. وذكر أن جذور القضية تعود إلى فترة الثمانينيات، عندما حصل شخص سوري وزوجته على جوازي سفر تونسيين من السفارة التونسية في فيينا، معتبرًا أن التحقيقات تُستخدم لإلصاق التهم بأفراد من حركته السياسية. ورد الدفاع عنه بالتأكيد على أن الإجراءات القضائية تفتقر إلى الشفافية، واتهم النيابة العامة باستخدام الأدلة بشكل مغلوط.  

## الإطار السياسي والقانوني  
تُشكل هذه القضية جزءًا من حملة واسعة شنها القضاء التونسي منذ فبراير 2023 ضد مسؤولين وناشطين من التيار الإسلاموي، تتضمن توقيف شخصيات بارزة مثل **أحمد نجيب الشابي**، رئيس جبهة الخلاص الوطني، و**رضا بلحاج**، وزير الديوان الرئاسي الأسبق، إضافة إلى **غازي الشواشي**، الوزير الأسبق، و**عصام الشابي**، الأمين العام للحزب الجمهوري.  

وأشارت السلطات إلى احترامها لـ**استقلال القضاء** وتطبيق الإجراءات وفق القانون، بينما انتقدت المعارضة ما وصفته بـ**"الملاحقة السياسية"** ضد خصوم الحكومة. واتهم معارضون الدولة بتحويل المحاكم إلى أداة للقمع، خصوصًا في ظل غياب الشفافية في إجراءات التحقيق.  

## التأثيرات على المشهد السياسي  
يُعتبر حكم البحيري بمثابة ضربة قوية لحركة النهضة، التي تُتهم من قبل الحكومة الحالية بـ"التحريض على الفوضى" و"التعاون مع جهات أجنبية". ورأت قوى سياسية أن هذا القرار يهدف إلى إضعاف الخصوم السياسيين، خصوصًا مع اقتراب موعد انتخابات بلدية مرتقبة.  

من جانبه، رأى مراقبون أن سرعة تنفيذ الأحكام مع **النفاذ العاجل** تعكس رغبة الحكومة في تسريع الضغط على الطرف الآخر، مع الحفاظ على مظهر "الالتزام بالقانون".  

## الخطوات التالية  
تبقى الأحكام الابتدائية قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف، لكن قرارات **النفاذ العاجل** ستجبر المتهمين على الالتزام بالسجن حتى صدور أحكام نهائية. ومع اشتداد الحملة القضائية، ترقب خبراء لردود الفعل المحتملة من حركة النهضة وحلفائها، خصوصًا في ظل احتمال تنظيم احتجاجات أو دعوات للانفصال عن النظام.  

القضية، التي تُثير جدلاً بين مؤيدي ومنتقدي الحكومة، تُ折射 إلى التحديات التي تواجهها تونس في تحقيق التوازن بين مكافحة الفساد وحماية الحريات.
