---
slug: "fl4d76"
title: "انتخابات برلمانية تاريخية في إقليم بانغسامورو تشهد إقبالاً واسعاً وأحداثاً أمنية"
excerpt: "في جنوب الفلبين، يذهب نحو 2.4 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار 80 عضواً للبرلمان الأول لمنطقة مورو، رغم وقوع عدة حوادث أمنية تشمل إطلاق نار وانفجار."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/29881a06fc4c8469.webp"
readTime: 3
---

# الانتخابات البرلمانية الأولى في إقليم بانغسامورو

شهدت مراكز التصويت في جنوب الفلبين تدفقاً كبيراً من الناخبين الذين جاءوا للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية تاريخية لشعب مورو. يهدف الناخبون إلى اختيار 80 عضواً سيشكلون البرلمان الأول للمنطقة، وهو الهيئة المكلفة باختيار الحكومة الجديدة للإقليم ذاتي الحكم.

## الحضور والنتائج المتوقعة

تقدر المفوضية الانتخابية عدد الناخبين في الإقليم بحوالي 2.4 مليون شخص، وتوقع المسؤولون نسبة إقبال قد تصل إلى 80 ٪ بعد تأجيل التصويت لعدة سنوات. سيُنتخب البرلمان رئيس وزراء المنطقة في أول جلسة له، وهو المسؤول عن رئاسة السلطة التنفيذية.

## الوقائع الأمنية

أفاد مراسل الجزيرة صهيب جاسم من أمام أحد مراكز الاقتراع في مدينة كوتاباتو أن إطلاق نار صباح اليوم أدى إلى تأخير فتح المركز حتى الدقائق الأخيرة قبل بدء التصويت. سجّلت المنطقة سبع حوادث أمنية منذ يوم أمس، شملت إطلاق نار وانفجار عبوات ناسفة.

في الصباح، أسفر تبادل إطلاق نار قبيل فتح مراكز الاقتراع عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين. وأوضح قائد شرطة كوتاباتو، جيبين بونغكاياو، أن الحادث بدأ بتنازع بين مجموعتين على موقع في طابور الانتظار، ثم تصاعد إلى اشتباك بالأيدي وانتهى بإطلاق النار في منطقة مكتظة.

## التوترات السياسية

تُظهر المشاهد أن العشرات من أنصار الأحزاب المتنافسة تجمعوا خارج مراكز الاقتراع حاملين عصي وأسلحة بيضاء. حذّرت مفوضية الانتخابات من مخاطر تهديدات قادة ميدانيين الذين أعلنوا استعدادهم لحماية أصوات مؤيديهم بالسلاح إذا شككوا في نزاهة النتائج.

من جانبها، أكّد رئيس لجنة الانتخابات إروين غارسيا أن مدينة كوتاباتو الآن تحت سيطرة اللجنة، وسيُعين مدير للمركز بعد حادث إطلاق النار. وفي مؤتمر صحفي، شدد غارسيا على أن أي محاولة لإثارة العنف أو شراء الأصوات ستواجه اتهاماً قانونياً.

## الانقسام داخل جبهة تحرير مورو الإسلامية

بعد سنوات من النضال من أجل الحكم الذاتي، انقسمت جبهة تحرير مورو الإسلامية إلى حزبين متنافسين يشاركان في الانتخابات. وقد أشار بعض القادة إلى أن المتمردين السابقين والعشائر الحاكمة قد يهيمنون على العملية الانتخابية، بينما تسعى الأقليات المسيحية والسكان الأصليون إلى تمثيل مناسب.

## إجراءات الأمن واللوجستيات

نشرت نقاط تفتيش مكثفة في الأسابيع الأخيرة، وتم نشر أكثر من 20 ألف عنصر أمني لتأمين مراكز الاقتراع. كما تم تشكيل فرق استجابة سريعة للتعامل مع أي أعمال عنف محتملة. وقد أُعلن عن فتح ما يقرب من 99 ٪ من مراكز الاقتراع في الإقليم بأكمله، الذي يضم خمس مقاطعات وثلاث مدن و63 قرية.

## حوادث سابقة وتأثيرها

قبل الانتخابات بأشهر، تعرض موكب القائد العسكري عبد الرؤوف ماكاكوا، الذي اختاره الرئيس فرديناند ماركوس رئيساً مؤقتاً للوزراء في المنطقة، لكمين وتعرض لإطلاق نار كثيف. كما تم منع قافلة تضم نحو 200 مقاتل من جبهة تحرير مورو من دخول كوتاباتو بسبب مخالفتها لبنود اتفاقية السلام الإقليمية.

## التحقيقات والنتائج المحتملة

في حادث منفصل، توفي رجل في المستشفى بعد انفجار قرب مركز اقتراع آخر، ولا تزال الشرطة تحقق في ملابسات الحادث. كما ضبطت المفوضية ما يقرب من 16 ألف ورقة اقتراع في جزر باسيلان، ما يشير إلى محاولات تلاعب محتملة.

## الخلاصة

تُعد هذه الانتخابات خطوة هامة في مسار السلام المتقطع الذي بدأ في أواخر التسعينيات، والذي أدى إلى تأسيس إقليم بانغسامورو ذاتي الحكم في مينداناو. رغم التحديات الأمنية والسياسية، يظل الإقبال على التصويت واسعاً، ويُتوقع أن تُظهر النتائج مدى قدرة المنطقة على الانتقال إلى مرحلة حكم مدني مستقر.
