آلاف الجرحى بغزة يواجهون خطر الموت بسبب قيود إسرائيلية

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن كارثة صحية في قطاع غزة بسبب القيود الإسرائيلية التي تمنع إجلاء المرضى للعلاج، مما يؤدي إلى حالات وفاة متزايدة. وبحسب الهلال الأحمر، ينتظر أكثر من 18 ألف جريح الإجلاء الطبي، بينما تمكن 700 مريض فقط من مغادرة القطاع منذ فبراير الماضي.
رائد النمس المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، قال إن وتيرة الإجلاء الطبي الحالية "ضئيلة جدا ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة". وأضاف أن آلاف الحالات الحرجة تواجه خطر الوفاة بسبب نقص الإمكانيات الطبية، مضيفا "نحن أمام أرواح على المحك، وهناك مرضى فارقوا الحياة أثناء انتظارهم ضمن قوائم طويلة نتيجة غياب خدمات طبية منقذة للحياة".
وتأتي هذه الكارثة الصحية في ظل سيطرةإسرائيل على معابر قطاع غزة، بما في ذلك معبررفح من الجانب الفلسطيني، في وقت تواصل فيه احتلال أكثر من 50% من مساحة القطاع، مما يفاقم القيود على حركة المرضى ويحد من فرص حصولهم على العلاج خارج غزة.
وقد دعارائد النمس المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان فتح المعابر بشكل دائم، وتحييد الملف الطبي عن أي اعتبارات سياسية أو أمنية، مع ضرورة توفير ممرات آمنة ومستدامة للإجلاء الطبي. وذكر أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في غزة، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية بسبب الاحتلال الإسرائيلي.
ومنذ إعادة فتح معبررفح، أفاد عائدون إلى غزة بتعرضهم لتنكيل إسرائيلي يتخلله احتجاز وتحقيق قاس يمتد ساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع. ويشهد القطاع حالياً احتلالإسرائيل الاستمرار، الذي بدأ في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلّف أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا شديدا أصاب 90% من البنى التحتية المدنية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تواصلإسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي، مما أسفر عن مقتل 773 فلسطينيا وإصابة 2171 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.






