---
slug: "fhic4c"
title: "مغادرة الطوعية.. كيف يتحول المهاجرين إلى ضحايا تعقيدات النظام الأمريكي"
excerpt: "يتمتع المهاجرون بالخيار القانوني للمغادرة الطوعية، لكن ظواهر الاحتجاز والترحيل في الولايات المتحدة تثير تساؤلات حول مضمون هذه الخيارات. كيف يتحول المهاجرين إلى ضحايا تعقيدات النظام الأمريكي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ed6e2a0ad6d63fe7.webp"
readTime: 2
---

إذاً منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025، فإن المهاجرون في الولايات المتحدة يعيشون في ظل ظروف متوترة حول فرصهم في البقاء في البلاد. وفقًا لبيانات المحاكم التي جمعها "معهد فيرا للعدالة"، يظهر أن أكثر من 80 ألف مهاجر تم إصدار أمر بهم برحيل أنفسهم هربًا من الاحتجاز منذ تولي ترمب منصبه وحتى مارس/آذار 2026. هذا العدد يزيد بمقدار 7 أضعاف مقارنة بـ11400 أمر مماثل تم إصدارها خلال آخر 15 شهرًا من إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

تندرج هذه الظاهرة في سياق إستراتيجية ترمب الجديدة لتعقيدات النظام الهجري في الولايات المتحدة. يظهر أن أكثر من 70% من المهاجرين الذين قبلوا بمغادرة الطوعية في عهد ترمب فعلوا ذلك داخل مراكز الاحتجاز التابعة لوكالة الهجرة والجمارك. تتركز هذه الحالات في ولايات الجنوب التي تضم بعض أكبر مراكز الاحتجاز التابعة لوكالة الهجرة والجمارك.

يشير تحليلات "معهد فيرا" إلى أن الحالة المزعومة للمغادرة الطوعية هي في الواقع خيارًا قانونيًا يسمح للمهاجرين بمغادرة الولايات المتحدة على نفقتهم الخاصة دون أي أمر إبعاد رسمي. ومع ذلك، تظهر الأرقام أن العديد من المهاجرين يقبلون بمغادرة الطوعية لأنهم يحاولون الخروج من الاحتجاز بسرعة ويميلون إلى عدم رؤية أمامهم أي مسار محتمل للحصول على إنصاف.

يشير أريل رويز سوتو، المحلل البارز في "معهد سياسات الهجرة"، إلى أن غياب فرصة الإفراج بكفالة هو المحرك الأساسي للتصرفات المهاجرين. يضيف أن المزيد من المحتجزين يسعون للمغادرة الطوعية بديلاً للبقاء في الاحتجاز.

يقتضى التحليل نفسه أن هناك أهدافًا سياسية أكبر وراء إجراءات ترمب. يُشير بعض الخبراء إلى أن الهجوم على إدارة بايدن يهدف إلى تعزيز رؤية ترمب في القضاء على الهجرة غير الشرعية. ومع ذلك، تقول الإدارة الأمريكية إنها تطبق القانون كما هو موضح لضمان أمن أمريكا.

تتسم هذه الظاهرة بتعقيدات قانونية ومالية. يُظهر تقرير "أوركس" أن وكالة الهجرة والجمارك رحلت بشكل قسري 442637 شخصًا في السنة المالية 2025. ومع ذلك، يُشير تقرير آخر إلى أن الوكالة طلبت تخفيض ميزانيتها الأساسية للاحتجاز والترحيل بمقدار 751 مليون دولار.

يُقدم هذا التقرير نظرة أوسع على الظروف المتفجرية التي يعيشها المهاجرون في الولايات المتحدة. من الصعب على أي شخص أن يصدق أن المهاجرين يتمتعون بالخيار القانوني للمغادرة الطوعية، لكن الظروف المتفجرية التي يعيشونها تجعل من المستحيل على المهاجرين أن يجدوا فرصة للحصول على إنصاف في نظام يعتبرهم خارجيًا.
