غزو سبتة: كيف يؤثر الخطاب الأوروبي على حقوق المهاجرين؟

غزا آلاف المهاجرين مدينةسبتة خلال يومين، وانتهت رحلة72 شخصا في قاع البحر أو أسفل السياج الحدودي، بينما أعيد معظم العابرين إلىالمغرب وسط اتهامات بالإعادة الجماعية القسرية واستخدام القوة. وتساءلت منظمات حقوقية عن اللغة التي رافقت واحدة من أكبر موجات العبور إلىسبتة، بعد أن وُصف وصول ما بين50 و60 ألف شخص بأنه "غزو".
خلفية الأحداث
وتعدسبتة ومليلية نقطتي عبور رئيسيتين إلى أوروبا، وتمثلان اثنتين من أكثر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تحصينا. ويشير تاريخ هاتين المنطقتين إلى حوادث دامية مرتبطة باستخدام القوة وعمليات الطرد الجماعي. ففي عام2014، قُتل15 مهاجرا قبالةسبتة بعدما أطلقت قوات الحرس المدني الإسباني الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على أشخاص كانوا يحاولون السباحة نحو المدينة. وفي يونيو/حزيران2022، لقي23 مهاجرا أفريقيا مصرعهم عند حدودمليلية وسط اتهامات باستخدام القوة من الجانبين.
ردود الفعل
دعتمنظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة في أحداثسبتة الأخيرة، وحذرت من أن وصف ما حدث بأنه "غزو" يمثل انزلاقا خطيرا في الخطاب العام، لأنه يرسخ صورا نمطية وعنصرية، ويحول أشخاصا يبحثون عن الأمان أو فرصة للحياة إلى "تهديد أمني". كما حذرت من تحويله إلى "أداة انتهازية" لتبرير أجندة الاتحاد الأوروبي الجديدة التي تعطي الأولوية للترحيل. وأكدتمنظمة هيومن رايتس ووتش على ضرورة معاملة المهاجرين بالإنصاف، وتقديم الحماية لذوي الحاجة، وضمان وصول من تبقى من الوافدين إلى إجراءات اللجوء والحماية.
التحديات القادمة
ينبغي على الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في سياساته المتعلقة بالهجرة واللجوء، وضمان احترام حقوق الإنسان. وتتعين على الحكومات الأوروبية أن تضع سياسات تعزز الاندماج الاجتماعي، وتقدم فرص عمل وتعليم للمهاجرين، وتحمي حقوقهم. ويتعين على المجتمع الدولي أن يتفاعل بشكل إيجابي مع التحديات التي تعرض لها المهاجرون، ويعمل على توفير الحماية والفرص للمهاجرين. وسيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يجد توازنا بين الحاجة إلى الحماية وحق المهاجرين في اللجوء، ويتعين عليه أن يضمن أن سياساته لا تتعارض مع حقوق الإنسان والقانون الدولي.











