فرنسا وبريطانيا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز مع إيران

إعلان رسمي من باريس ولندن لتأمين الملاحة
في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الكينيةنيروبي يوم الأحد، أعلنإيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي عن سعيفرنسا وبريطانيا لتأمينالملاحة البحرية فيمضيق هرمز بالتنسيق معإيران. يأتي هذا الإعلان بعد تحذير رسمي من طهران بضرورة رد "حاسم وفوري" إذا ما نشرت الدولتان سفناً حربية في الممر المائي الحيوي.
تفاصيل المهمة المتعددة الجنسيات
ماكرون أوضح أن باريس ولندن أعدتا مهمة خاصة تجمع نحو خمسين دولة ومنظمة دولية، تهدف إلى استئناف حركة النقل البحري فور تحسن الظروف الأمنية. وقد تم تصميم الخطة لتجنب أي تصعيد مع دول المنطقة أو الولايات المتحدة، مع التركيز على إيصال الأسمدة والمواد الغذائية والمحروقات إلى دول الخليج التي تعتمد على الممر لتلبية احتياجاتها.
ردود فعل إيرانية حازمة
في الوقت نفسه، أصدر نائب وزير الخارجية الإيرانيكاظم غريب آبادي بياناً على منصةإكس يذكر فيه أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الوحيدة القادرة على ترسيخ الأمن في هذا الممر، ولن تسمح لأي دولة بالتدخل". وأكد أن قوات الطيران والبحرية الإيرانية مستعدة للرد بشكل "حاسم وفوري" على أي انتشار عسكري فرنسي‑بريطاني.
خلفية الصراع وتطورات الأوضاع
يُعدمضيق هرمز نقطة التقاء استراتيجية بينإيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جهة أخرى، خصوصاً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي. في 28 فبراير/شباط، اندلعت توترات بينالولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية هجمات إيرانية على مواقع إسرائيلية، ما أدى إلى إعلانطهران عن هجمات مضادة ضد ما وصفته بـ "المصالح الأمريكية" في دول المنطقة.
في 8 أبريل/نيسان، تم التوسط في هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، لكن محاولات المفاوضات في باكستان في 11 أبريل/نيسان باءت بالفشل. عقب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي السابقدونالد ترامب فرض حصار علىمضيق هرمز في 13 أبريل، ما زاد من حدة التوترات وأدى إلى إغلاق الممر منذ 2 مارس/آذار.
التحركات العسكرية الفرنسية والبريطانية
أعلنتبريطانيا يوم السبت عن نيتها نشر مدمرة في المنطقة لضمان حرية الملاحة، بينما شقت الحاملة الفرنسيةشارل ديغول قناة السويس باتجاه الخليج في الأربعاء الماضي، ما يعكس تصعيداً لوجستياً يهدف إلى إظهار القدرة على دعم العملية الأمنية.
آفاق المستقبل وإمكانية التهدئة
على الرغم من التصريحات المتبادلة حول الاستعدادات العسكرية، أكدت كل منفرنسا وبريطانيا أنهما لا تسعيان إلى فرض حصار أو رسم عبور، بل إلى ضمان حرية الملاحة وفق القواعد الدولية. يبقى السؤال ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الدول المتعددة ستتمكن من تخفيف التوترات وإعادة فتح الممر التجاري بشكل مستدام، أم أن التصعيد العسكري سيظل يهدد استقرار المنطقة.
ستستمر المتابعة لتطورات العملية الأمنية فيمضيق هرمز وتداعياتها على التجارة العالمية وأمن الطاقة في المنطقة.





