الاثنين، ١١ مايو ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

2.7 مليون شاب ألماني بلا مؤهل مهني أو جامعي: تداعيات نقص التدريب

·3 دقيقة قراءة
2.7 مليون شاب ألماني بلا مؤهل مهني أو جامعي: تداعيات نقص التدريب

النتائج الرئيسة للتقرير

أفاد تقرير التدريب المهني السنوي الصادر عنوزارة التعليم والأسرة وكبار السن والمرأة والشباب الألمانية أمام مجلس الوزراء أن2.76 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 20 و34 عاماً لا يمتلكون أي مؤهل مهني أو شهادة جامعية. يمثل هذا العدد18.8 % من الفئة المستهدفة في عام 2024، وهو انخفاض طفيف مقارنةً بـ19 % المسجلة في العام السابق. يأتي هذا الكشف في ظل استمرار نقص العمالة الماهرة الذي يثقل كاهل أكبر اقتصاد في أوروبا.

الفئات الأكثر تضرراً

أظهر التقرير أن1.68 مليون من غير المؤهلين ينتمون إلى ذوي الخلفية المهاجرة، ما يعني أن نسبة أبناء المهاجرين الذين يفتقرون إلى مؤهل تصل إلى21 %، بينما ترتفع النسبة إلى38.8 % بين المهاجرين من الجيل الأول. هذه الفوارق تشير إلى وجود تحديات إضافية في دمج المهاجرين في نظام التعليم والتدريب الألماني.

تراجع فرص التدريب

سجل عام 2025 انخفاضاً واضحاً في عدد عقود التدريب المهني الجديدة؛ فقد انخفضت10.3 ألف عقد لتصل إلى476 ألف عقد بنهاية سبتمبر/أيلول. كما تراجع عدد فرص التدريب المتاحة بمقدار25.3 ألف فرصة لتصل إلى530 ألف فرصة فقط. وعلى الرغم من وجود54.4 ألف وظيفة تدريبية شاغرة، إلا أن عدد الوظائف المتبقية انخفض بنحو15 ألف مقارنةً بالعام السابق.

في المقابل، ارتفعت أعداد المتقدمين الذين لم يحصلوا على فرصة تدريب إلى39.9 ألف، ما يمثل زيادة قدرها28 % عن العام الماضي. هذا الفارق المتزايد بين الطلب والعرض يبرز الفجوة المتصاعدة بين احتياجات سوق العمل ومتطلبات المؤهلات.

ردود فعل الحكومة وخطط المستقبل

أعلنتكارين برين وزيرة التعليم الألمانية، المنتمية إلى حزبفريدريش ميرتس، أن "العرض يتراجع والاهتمام يتزايد، ومع ذلك لا تزال العديد من الوظائف شاغرة بسبب عدم وجود توافق بين مؤهلات المتقدمين ومتطلبات الوظائف المتاحة". وأضافت أن الفوارق الإقليمية وتوزيع التخصصات المهنية غير المتوازن يفاقمان المشكلة.

دعت الوزيرة إلى تعزيز التنسيق بين مؤسسات التعليم وسوق العمل، مؤكدة ضرورة تعديل برامج التدريب لتتناسب مع احتياجات الصناعات المتغيرة. وأشارت إلى أن الحكومة ستعمل على توسيع برامج التدريب المزدوج وتعزيز الدعم المالي للمؤسسات التي تستقبل المتدربين، خاصة في المناطق التي تشهد أعلى نسب من غير المؤهلين.

خلفية نظام التدريب المزدوج الألماني

يُعَدُّ نظام التدريب المزدوج أحد أركان الاقتصاد الألماني منذ عقود، حيث يجمع بين التعلم داخل الشركات والتعليم النظري في المدارس المهنية. ومع ذلك، فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً في جذب الشباب لهذا المسار، نتيجة لتغيّر توقعات العمل، وظهور فرص عمل غير تقليدية، بالإضافة إلى صعوبات دمج المهاجرين في هذا الإطار.

توقعات مستقبلية

تشير التحليلات إلى أن استمرار تراجع فرص التدريب قد يؤدي إلى تعميق نقص الكفاءات في القطاعات التقنية والصناعية، ما قد يضع ضغطاً إضافياً على الشركات التي تعتمد على العمالة الماهرة. من المتوقع أن تطرح الحكومة مزيداً من المبادرات لتشجيع الشباب على الالتحاق بالتدريب المهني، بما في ذلك حملات توعية، وحوافز مالية، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والشركات.

في ضوء هذه المعطيات، يبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كانت السياسات المقترحة ستستطيع سد الفجوة المتزايدة بين العرض والطلب قبل أن يتفاقم تأثيرها على تنافسية الاقتصاد الألماني على الصعيد العالمي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

رئيس أرامكو: تعطل مضيق هرمز يؤدي إلى خسارة 100 مليون برميل نفط أسبوعيا
أخبار عامة

رئيس أرامكو: تعطل مضيق هرمز يؤدي إلى خسارة 100 مليون برميل نفط أسبوعيا

١١ مايو ٢٠٢٦

يعرب رئيس شركة أرامكو السعودية عن قلق كبير من تعطل مضيق هرمز، الذي قد يؤدي إلى خسارة السوق 100 مليون برميل نفط أسبوعيا، ويستمر في إضفاء الطابع الصاعدي على أزمة الطاقة العالمية، مع تأثر الإمدادات والمخزونات العالمية، وعادةً ما تكون هذه الأزمة في النهاية مدمرة للإنتاج العالمي وواقع التكلفة للبضاعة.

إيران في مواجهة "مشروع الحرية بلس": كيف يهدد الأمريكيون بضربات سريعة في مضيق هرمز
أخبار عامة

إيران في مواجهة "مشروع الحرية بلس": كيف يهدد الأمريكيون بضربات سريعة في مضيق هرمز

١١ مايو ٢٠٢٦

يعتبر "مشروع الحرية بلس" الأمريكي الجديد بمضيق هرمز خطوة مهمة لانتقال الولايات المتحدة من الدفاع إلى الإدارة، حيث تتهدد إيران بأداء رسوم على الكابلات البحرية والإنترنت، مما يهدد الاتصالات والاقتصاد في منطقة الخليج.