---
slug: "f95wpq"
title: "هجمات إلكترونية على أنظمة المياه في الولايات المتحدة: ما دور إيران؟"
excerpt: "حذرت وكالات أمريكية من هجمات إلكترونية استهدفت منشآت للمياه والصرف الصحي، وسط تحقيقات بشأن احتمال ارتباطها بجهات إيرانية. وتشير مصادر إلى احتمال أن تكون إيران وراء هذه الهجمات التي أدت إلى تراجع جودة الخدمات والإشعارات للسكان بغلي المياه."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8e1c606c8fce3efc.webp"
readTime: 3
---

### هجمات إلكترونية على أنظمة المياه في الولايات المتحدة

أصدرت وكالات أمريكية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة حماية البيئة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، تحذيرا مشتركا من استهداف قراصنة للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي. وأفادت السلطات أن الهجمات الإلكترونية استهدفت ما لا يقل عن 7 شركات مياه وصرف صحي منذ 27 يوليو/تموز الماضي.

وأوضحت السلطات أن المخترقين يستهدفون وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة (PLCs)، وهي أجهزة حاسوب متصلة بالإنترنت تُستخدم للتحكم عن بعد في العمليات الصناعية ومراقبتها. ويخترقون هذه الأجهزة ويغيرون عناوين البروتوكول (IP) وكلمات المرور، مما يعطل وظائف المراقبة والتحكم.

وحذرت الجهات الفدرالية من أن انخفاض الضغط في الشبكات قد يؤدي إلى تسرب المياه الجوفية غير المعالجة إلى الأنابيب. وفي ولاية مينيسوتا، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن استهداف أكثر من 30 نظاما مائيا مجتمعيا.

ونقلت الأنباء عن مذكرة وجهها مركز مينيسوتا فيوجن إلى أعضاء مركز تبادل وتحليل معلومات المياه أن "النشاط السيبراني الخبيث يتماشى مع حملات قرصنة سابقة نسبتها وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية إلى جهات تابعة لإيران".

ومن جانبها، أوضحت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية أن جهات فاعلة مرتبطة بإيران تستغل ثغرات أمنية في البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة بما في ذلك أنظمة المياه. واستشهدت بواقعة شهدها عام 2023 عندما استغل قراصنة مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني أجهزة تحكم احتفظت بكلمات المرور الافتراضية.

### تحقيقات بشأن الهجمات

وتشير مصادر إلى أن المحققين الفدراليين يواصلون تقييم الأدلة التقنية لمعرفة إذا ما كانت إيران تقف خلف الهجمات الأخيرة، أو إذا ما كان الفاعل انتحل هوية جهات إيرانية لتأجيج التوتر المتصاعد منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي.

وفي مقابل التقديرات التقنية، استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مسؤولية إيران عن الهجمات، موجها الاتهام إلى السلطات المحلية في مينيسوتا وحاكمها الديمقراطي تيم والز. وقال ترمب: "أعتقد أن مينيسوتا وراء ذلك. لأنهم يفتقرون للكفاءة بشكل فادح. أعتقد أن الحاكم وراء ذلك، لا أعتقد أن هناك هجوما إلكترونيا إيرانيا".

وردا على تصريحات الرئيس الأمريكي، قال حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن إدارة ترمب "وجهت ضربة قاضية" لوكالة الأمن السيبراني الفدرالية وتركت البلاد عرضة للهجمات الإلكترونية، مضيفا "يعلم ترمب تماما من المسؤول عن هذا الهجوم، ويعلم أن دولا أخرى قد تضررت أيضا".

### تأثير الهجمات على السكان

وعلى المستوى المحلي داخل مينيسوتا، أكد مسؤول الإعلام في إدارة السلامة العامة بالولاية مايك إرنستر عدم تسجيل أضرار في جودة إمدادات المياه حتى الآن جراء الهجوم. وأفادت بلديات مدن ساوث سانت بول، وبرهام، وبليموث باتخاذ إجراءات احترازية وفصل الأنظمة المتضررة عن شبكة الإنترنت للسيطرة على الأعطال دون انقطاع الخدمات عن السكان.

في نهاية المطاف، يبقى السؤال هو ما هو المستقبل لهجمات إلكترونية هذه على أنظمة المياه في الولايات المتحدة؟ وسيستمر المحققون الفدراليون في تحقيقاتهم لتحديد المسؤولين وراء هذه الهجمات، بينما تتخذ السلطات الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذه الهجمات في المستقبل.
