---
slug: "f6psp2"
title: "إسرائيل تترقب ذريعة أمريكية وتستعد للانضمام إلى حرب واشنطن ضد إيران"
excerpt: "إسرائيل تحضّر لسيناريو مشاركة عسكري في صراع واشنطن مع إيران، مع تنسيق استخباراتي كامل وتدابير لوجستية غير مسبوقة، فهل ستصبح الذريعة القادمة من طهران؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/25a81f61bdc01ed0.webp"
readTime: 5
---

## إسرائيل على أعتاب قرار واشنطن العسكري ضد طهران  

تستعد **إسرائيل** للانضمام إلى الحرب الأمريكية المحتملة ضد **إيران** في حال تلقت طلبًا صريحًا من **الولايات المتحدة** أو تعرضت لهجوم مباشر من طهران. يأتي هذا التحرك بعد أن أعدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بنكًا موسعًا من الأهداف، ورفعت مستوى الجاهزية، وعملت على تعميق التنسيق الاستخباراتي والعملياتي مع القيادة المركزية الأمريكية. ورغم أن سلاح الجو الإسرائيلي ظلّ خارج دائرة القصف، إلا أن السؤال الآن ليس حول قدرة تل أبيب على القتال، بل حول اللحظة التي يصبح فيها تدخلها مفيدًا أو مفروضًا بأمر إيراني مباشر.  

## نافذة زمنية بين نهاية كأس العالم وشهر سبتمبر  

وفقًا لتقارير نقلها المراسل السياسي والدبلوماسي في يديعوت أحرونوت **إيتامار إيكنر**، تمتد النافذة الزمنية المحتملة من ختام بطولة كأس العالم حتى سبتمبر المقبل. يوضح إيكنر أن **الرئيس الأمريكي دونالد ترامب** قد يستخدم الضغط العسكري والاقتصادي لدفع طهران نحو اتفاق، ثم يتجه إلى توسيع العمليات إذا فشل المسار الدبلوماسي. هذه الفترة لا تعني موعدًا محددًا لهجوم إسرائيلي، بل تحدد متى قد تراجع الولايات المتحدة إلى مراجعة بنك الأهداف وتوسيع الحملة.  

قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: *«إذا أراد ترامب انضمامنا، فسننضم، وإذا لم يردنا، فسنجلس بهدوء»*، ما يبرز أن قرار تل أبيب سيعتمد على تصور واشنطن لأهداف الحرب، سواء كانت فتح مضيق هرمز، إضعاف النظام الإيراني، أو تدمير قدراته النووية والصاروخية.  

## ثلاثة مسارات محتملة لدخول إسرائيل إلى القتال  

تقارير عسكرية إسرائيلية حددت ثلاث سيناريوهات رئيسية قد تدفع تل أبيب إلى المشاركة الفعلية:  

1. **السيناريو الأول**: طلب صريح من واشنطن للانضمام إلى الضربات، وهو ما سيعطي إسرائيل إشارة واضحة للانطلاق.  
2. **السيناريو الثاني**: إطلاق صواريخ إيرانية على أراضي إسرائيل، وهو ما صرح به وزير الدفاع **يسرايل كاتس** بأنه سيقابل *«بهجوم بقوة كبيرة، دون تبعات أو شروط»*.  
3. **السيناريو الثالث**: تصعيد دراماتيكي سريع بعد حادثة مثل إطلاق أربعة صواريخ باتجاه العقبة وسقوط شظايا اعتراض قرب إيلات، وفق ما أشار إليه المعلق العسكري **يوسي يهوشوع**.  

المصادر الأمنية أكدت أن الجيش الإسرائيلي جاهز تمامًا لتلك السيناريوهات، وأن التنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية *«كامل بنسبة مئة في المئة»*.  

## الدعم اللوجستي الأمريكي غير المسبوق  

كشف مراسل كان العسكري **إيتاي بلومنتال** عن وصول عشرات الطائرات القتالية إلى المنطقة، من بينها سرب من طائرات **إف‑16** الذي هبط في الأردن، وتعزيز أسراب **إف‑35** و**إف‑16** في قواعد متعددة داخل إسرائيل. كما تدفقت طائرات التزود بالوقود إلى مطارات إسرائيل بمعدل يتراوح بين **خمسة إلى ثماني طائرات يوميًا**، وهو رقم قياسي غير مسبوق مقارنة بالحروب السابقة مع إيران.  

وفقًا لتقارير قناة كان، أبلغت المراسلة السياسية **غيلي كوهين** أن الضربات الأمريكية وصلت إلى محيط طهران واستهدفت أهدافًا استراتيجية، ما قد يغيّر الموقف الذي منع إسرائيل من التدخل المباشر حتى الآن.  

من جانب آخر، يدرس الرئيس الأمريكي **دونالد ترامب** استهداف محطات طاقة ومواقع نووية إضافية، من بينها موقع تحت الأرض في جبل مكوش، وهو ما يعزز الحاجة إلى قدرة لوجستية إسرائيلية تدعم حملة طويلة وعميقة.  

## أسئلة استراتيجية داخل الحكومة الإسرائيلية  

تظهر داخل الأوساط الإسرائيلية تساؤلات حول ما إذا كان تدمير محطات كهرباء أو قواعد صاروخية إضافية سيؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني أو تعديل سلوكه. أشار إيكنر إلى قول مسؤول إسرائيلي متحفظ: *«ما الذي يمكننا تحقيقه ولم نحققه بالفعل؟»*، مما يوضح أن الجدل لا يدور حول القدرة العملية، بل حول وجود هدف سياسي يبرر الثمن المحتمل.  

المراسل السياسي في **i24NEWS** **غاي أزريئيل** أشار إلى أن إسرائيل تشارك بعمق في تبادل المعلومات الاستخبارية والمشاورات التخطيطية، وأن الخطط جاهزة وتنتظر قرار ترامب. هذا يعكس تقسيم الأدوار بين الولايات المتحدة التي تنفذ الضربات، وإسرائيل التي توفر المعرفة بالأهداف والقدرات الإيرانية وتستعد للانتقال من "الغرفة الخلفية" إلى الميدان.  

## موازين اقتصادية وسياسية  

من وجهة نظر المسؤولين الإسرائيليين، الوضع الحالي يحقق مكاسب دون تكبد أضرار مباشرة: الاقتصاد يواصل العمل، ولا تسقط صواريخ، ولا يُستنزف مخزون الاعتراض. في المقابل، تتعرض **إيران** لضربات متواصلة، ما يفسر غياب الاستعجال الإسرائيلي.  

المعارضون يحذرون من أن مشاركة إسرائيل قد تعيد تعطيل الاقتصاد والسياحة والطيران، وتستنزف مخزون الصواريخ الاعتراضية، وتفتح الباب أمام هجمات مسيّرات لا تملك تل أبيب حلولًا كاملة لها. كما تخشى المؤسسة الأمنية أن تجدد الحرب يدفع **حزب الله** إلى فتح الجبهة الشمالية، ما سيقوض المسار الذي تسعى حكومة **بنيامين نتنياهو** إلى دفعه مع الحكومة اللبنانية.  

من الناحية الانتخابية، قد يمنح إنجاز عسكري جديد نتنياهو دفعة سياسية، لكن المصادر لا ترى ذلك كدافع رئيسي. الأكثر وضوحًا هو رغبة نتنياهو في الحفاظ على صورة الشريك الضروري لترامب دون تحمل تكلفة بدء حرب قد تتسع إلى عدة جبهات.  

## اعتبارات واشنطن والتحالف العربي  

تتردد الولايات المتحدة أيضًا بسبب حاجتها إلى تحالف عربي أوسع. إدخال إسرائيل إلى الواجهة قد يحول الصراع من نزاع أمريكي إيراني إلى حرب إسرائيلية إيرانية، ما قد يصعّب مشاركة **السعودية** و**قطر** و**باكستان** ودول الخليج في مساعي التهدئة أو الضغط على طهران.  

في الوقت نفسه، تتزامن الاستعدادات العسكرية مع مساعي لتهدئة تستمر عشرة أيام، تشمل وقف الهجمات وفتح ممرات في **مضيق هرمز**. وفقًا للمراسل العسكري للقناة 13 **أور هيلر**، أبلغ ترامب الوسطاء أن فشل التهدئة خلال الأسبوع سيؤدي إلى تصعيد، ما يعني أن الدبلوماسية ليست بديلاً عن الحرب، بل مهلة أخيرة قبل توسيعها.  

## ما هو المستقبل القريب؟  

في الختام، لا تمتلك إسرائيل "ساعة صفر" مستقلة؛ فانضمامها مرجّح إذا فشلت مهلة التهدئة الأمريكية، أو إذا انتقلت واشنطن إلى أهداف استراتيجية تحتاج قدراتها، أو إذا تعرضت مباشرة لهجوم إيراني. حتى ذلك الحين، ستستمر تل أبيب في دور شريك استخباراتي وعملياتي خلفي، تستفيد من إضعاف إيران دون تحمل تكلفة الصواريخ والاقتصاد والجبهة الشمالية.  

القرار النهائي سيظل في واشنطن، بينما قد تكون **الذريعة** القادمة من طهران هي ما يدفع إسرائيل إلى الانتقال من موقف المراقب إلى مشارك فعّال في صراع قد يعيد تشكيل موازين الأمن والطاقة في المنطقة بأسرها.
