ضغوط ترمب على أوروبا: هل ستكتب نهاية القارة العجوز أو تقودها لعصر جديد؟

في ظل استمرار الضغوط التي ي施هادونالد ترمب على أوروبا، يتعين على القارة العجوز أن تواجه تحديات جديدة في علاقاتها مع الولايات المتحدة. حيث يبدو أن التحالف بين الطرفين يمر بمرحلة حرجة، مع تباين في المصالح والإستراتيجيات بينهما.
خلفية الأزمة
ترجع الأزمة بين أوروبا والولايات المتحدة إلى زمن بعيد، حيث بدأت تفكر في سؤال آخر وهو عن مستقبل القارة العجوز إذا قررت واشنطن التوقف عن حمايتها. ففي ذلك العقد الأخير من القرن العشرين، زال خطر الاتحاد السوفيتي وبدا أن وريثته روسيا لن تكون بنفس القدر من القوة والتهديد، لكن أوروبا بدأت تفكر في سؤال آخر وإن أجلت طرحه بشكل جدي.
دور ترمب في الأزمة
لعبترمب دور البطولة في هذه الأزمة، حيث باغت حلفاءه بالهجوم، فوصف الاتحاد الأوروبي بأنه "عدو" تجاري، كما شكك في حلف شمال الأطلسي (ناتو) واعتبر أنه تجمع عفا عليه الزمن. كما نال من الرئيس الفرنسيإيمانويل ماكرون وسخر من انخفاض شعبيته، وانتقد مستشارة ألمانياآنجيلا ميركل وادعى أنها تدمر بلادها.
تحولات في الأولويات
تسمح التحولات في الأولويات لنا بالإشارة إلى عدة نقاط هامة، منهاإعادة تموضع أمريكي عالميا، حيث تشير الإستراتيجية الأمريكية في العقد الأخير إلى تركيز متزايد على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في سياق احتواء صعود الصين. كما يوجدالخلاف حول تقاسم الأعباء الدفاعية، حيث لطالما انتقدت واشنطن انخفاض الإنفاق العسكري الأوروبي مقارنة بحجم اقتصاداتهم.
مستقبل العلاقات الأوروبية الأمريكية
في ظل هذه التحولات، يتعين على أوروبا أن تواجه भविषها مع الولايات المتحدة بكل جدية. حيث قالتيموثي غارتون في الغارديان إن "الحقيقة المُرّة هي أن الدفاع عن أوروبا اليوم يعتمد على حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة". كما أشار إلى أن الأوروبيون يجب أن يفكروا في بناء قدراتهم الدفاعية الذاتية، غير أن ذلك يتطلب توافقا سياسيا وتمويلا كبيرا.
التحديات الداخلية
يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات داخلية، حيث يوجد 27 عضوا لكل منهم مصالحه الخاصة، وبعضهم خصوصا في شرق أوروبا يتماشى نوعا ما مع إدارة ترمب. كما يخشى الأوروبيون أن يتسبب الانسحاب الأمريكي المحتمل في انكشاف ظهرهم أمام روسيا التي قد تفكر في توسيع ما يصفه البعض بـ"مغامرتها" الحالية في أوكرانيا.
الم_scenario المستقبلية
في النهاية، يبدو أن العلاقات عبر ضفتي الأطلسي لا تبدو في طريقها إلى قطيعة وإنما إلى مرحلة من إعادة التعريف. حيث قالأندريا ديسي إن أحد أبرز مشاكل الاتحاد الأوروبي هو الانقسام الداخلي، لكنه يعتقد أن الأمر قابل للتغيير. وفي كل الأحوال، لا أحد يتوقع تغييرا كبيرا سريعا، فالتحالفات التي تم بناؤها عبر ثمانين عاما، يصعب أن تنهار في ثمانية أشهر.











