---
slug: "f4xhgm"
title: "خطة إسرائيل التوسعية: إزاحة القوى الكبرى بالشرق الأوسط"
excerpt: "يكشف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أبعاد خطة إسرائيل التوسعية التي تستهدف إزاحة القوى الإقليمية الكبرى، مستشهداً بدعم أمريكي غير معلن ومشاريع اقتصادية تهدد توازن المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/70faa99777c90c2b.webp"
readTime: 3
---

في أعقاب تصريحات مستمرة عن التوترات الإقليمية، كشف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية **مصطفى البرغوثي** عن خطة توسعيّة تُتبعها دولة إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تهدف إلى إزاحة القوى الإقليمية الكبرى مثل إيران وتركيا، عبر سياسة تدميرية وإنشاء مشاريع اقتصادية تربطها بالعالم. جاء ذلك خلال مقابلة مع برنامج "موازين" على قناة الجزيرة، حيث أشار إلى أن الخريطة التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** أمام الأمم المتحدة في سبتمبر 2023 كانت "إعلان نوايا" لمشروع يتجاوز الحدود الجغرافية الفلسطينية.

### الخريطة التوسعية: بداية الحرب على الشرعية الدولية
أوضح البرغوثي أن الخريطة التي رُفعت قبل أحداث الأقصى كانت تُظهر رؤية إسرائيلية لـ"دولة إسرائيل الكبرى" تمتد عبر الأراضي الفلسطينية. ووصفها بأنها ليست مجرد عرض دبلوماسي، بل بداية حملة لإلغاء حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. وربط المتحدث بين هذه الخطة ووثيقة الأمن القومي الأمريكية الصادرة في ديسمبر 2025، التي تُظهر رغبة **واشنطن** في تفويض دور "الوكيل الأمني" في المنطقة لإسرائيل، لضمان السيطرة على الممرات الاستراتيجية دون تكلفة عسكرية أمريكية مباشرة.

### الدعم الأمريكي الصريح: من التصريحات إلى التواطؤ
أشار البرغوثي إلى تصريحات **مايك هاكابي**، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، الذي وصف الرؤية التوسعية لـ"إسرائيل الكبرى" بأنها "رؤية توراتية يهودية" مشروعة، واعتبر الضفة الغربية "يهودا والسامرة" دون انتقاد من الإدارة الأمريكية. وشدد على أن صمت **البيت الأبيض** ووزارة الخارجية الأمريكية على هذه التصريحات يُظهر تواطؤاً مباشراً مع السياسات الصهيونية، معتبراً أن هذه الخطوة تُحوّل إسرائيل من "دولة حدودية" إلى "إمبراطورية إقليمية" بتفويض أمريكي كامل.

### مشروع التوسّع: إضعاف القوى الإقليمية
أوضح البرغوثي أن إستراتيجية إسرائيل تتمحور حول إزاحة القوى الكبرى في المنطقة، بدءاً من **العراق** الذي تحول إلى ساحة صراعات، ثم **سوريا** التي خسرت موقعها الإقليمي، ثم **إيران** التي تستهدفها إسرائيل حالياً عبر تفكيك نفوذها. وفي حال نجاح هذه الخطوة، أشار إلى أن **تركيا** ستكون الهدف التالي، باعتبارها القوة الإقليمية المتبقيّة القادرة على مقاومة طموحات "إسرائيل الكبرى".

### الممر الاقتصادي: تحدي مشروع "طريق الحرير"
كشف البرغوثي عن مشروع اقتصادي إسرائيلي يهدف إلى إنشاء ممر تجاري يربط **الهند** بأوروبا عبر إسرائيل، مروراً بالدول العربية ووصولاً إلى ميناء **حيفا**. يُعتبر هذا المشروع تهديداً لـ"طريق الحرير" الصيني، ويهدف إلى جعل إسرائيل العقدة المركزية للتجارة العالمية، مما يضمن لها سيطرة اقتصادية على المنطقة والعالم.

### التهجير السكاني: محاولة تصفية الوجود الفلسطيني
أوضح البرغوثي أن الهجوم على قطاع **غزة** لم يكن عسكرياً فقط، بل جزءاً من خطة لتصفية الوجود الفلسطيني عبر تهجير السكان. أشار إلى الخطر الديموغرافي الذي يواجه المشروع الصهيوني، إذ تُشير الأرقام إلى وجود 7.3 ملايين فلسطيني مقابل 7.1 ملايين يهودي في فلسطين التاريخية. ووصف هذا التوازن بأنه "العائق الوحيد" أمام تحقيق "إسرائيل الكبرى"، مما يدفع الدولة العبرية نحو ممارسة التطهير العرقي.

### تحالفات خطرة: خنجر في خاصرة الدول
حذر البرغوثي من أن أي تطبيع أو تعاون مع إسرائيل سيتحول إلى "خنجر" في خاصرة الدول العربية. وضرب مثالاً بالدولة المصرية، التي تواجه ضغوطاً إسرائيلية عبر خنق اقتصادي وتفكيك أوراق القوة الإستراتيجية، رغم معاهدات السلام. وأكد أن إسرائيل لا تتردد في التآمر على أكبر الدول العربية عبر ثلاث محاور: العسكرية، الاقتصادية، والسياسية.

### التحديات المستقبلية: التوازن بين القوة والعوامل غير المحسوبة
رغم تفوق إسرائيل العسكري والتكنولوجي، أشار البرغوثي إلى وجود عقبتين رئيسيتين أمام نجاح المشروع: الأول هو التماسك العربي والإ
