---
slug: "f4qm8d"
title: "عودة العاصمة السودانية الخرطوم: تعافي بطيء وعوائق عديدة"
excerpt: "تظهر عاصمة السودان الخرطوم رحلة التعافي بعد حرب دامت ثلاث سنوات، لكن المشهد يبدو أكثر تعقيداً وتشابكاً مع معاناة المواطنين من نقص الخدمات والأسعار المتزايدة، وعلى الرغم من ذلك يظهر إرادة الحياة ومغالبة التحديات بين السكان."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6d5eb9635785d79d.webp"
readTime: 2
---

أصدرت السلطات السودانية بيانات عن بداية عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم في العاصمة الخرطوم، لكن المشهد يبدو أكثر تعقيداً وتشابكاً مع ظهور عدة عوائق تراود مواجهة هذه التحديات. ومن أبرزها غلاء المعيشة والأسعار المتزايدة، التي باتت تنعكس على حياة المواطنين وتعكس على استقرارهم الاقتصادي.

وتبدو عاصمة السودان الخرطوم كأنها تتعافى ببطء، حيث تمكنت من استعادة بعض منازلها، وتزايدت حركة المرور في بعض الأحياء، وتعافت بعض المرافق مثل مقار المصارف والصيدليات والمتاجر والمطاعم. كما بدأت الحياة تدب في بعض أحياء الخرطوم، مثل محلية كرري في شمال أم درمان، التي استفادت من عدم تدميرها خلال الحرب وتزايدت فيها الأنشطة التجارية والعقارية والمؤسسات الحكومية.

لكن المشهد يبدو مختلفاً في بعض الأحياء مثل محلية الخرطوم، والمنشية والرياض والطائف والمعمورة وأركويت والمجاهدين والراقي جنوبا، حيث لا تزال البنايات مخيفة ويسود الظلام وتختفي حركة المواطنين، وتعكس هذه الصورة الحقيقية لما يواجهه المواطن من صعوبات وضغوط في العودة إلى ديارهم.

ويعزو الخبراء الاجتماعيين عدم رجوع بعض المواطنين إلى ديارهم إلى عوامل عدة، منها التأثير النفسي للجريمة والعنف الذي تعرضوا له خلال الحرب، وعدم استقرار التمويل، وكذلك وجود فروق اجتماعية واقتصادية بين مختلف الفئات العرقية والدينية. ويضيفون أن بعض المواطنين قد فروا من عاصمة السودان الخرطوم بسبب الحرب وتراجعوا إلى دول أخرى في زيارة دائمة، حيث يجدون فرصة أفضل للعمل والرزق.

ويذكر أن بعض المشترين يقومون بضخ الأموال لشراء المنازل في شرق العاصمة السودانية، حيث ينعكس تأثير الحرب على أسعار العقارات، والتي تراجعت بنسب متباينة حسب الموقع والموقع. ويضيف بعض خبراء العقارات أن هناك طلباً كبيراً على المنازل الجاهزة، حيث يتساوى سعر إيجار الشقة من حيث الليجر مع السعر الذي يتقاضيه المالك من الأقران.

ويبدو أن السودان يتعرض لتحديات كبيرة في مجال الخدمات وخاصة الكهرباء، حيث يضطر المواطن إلى شراء مولد كهرباء من أجل توفير الطاقة الكهربائية في منزله، وفي بعض الأحياء، يجد المواطن نفسه ملزماً بتعيين عامل لضخ الماء، بسبب تدهور خدمات المياه في هذه المناطق.

ومع ذلك، يبدو أن المواطن السوداني يتمتع بإرادة الحياة ومغالبة التحديات، حيث يظهر استئنافه للعيش في المنزل، والعودة إلى نشاطه السابق، أو شق طريقه نحو تجربة جديدة. ويبدو أن هذا العودة سوف يؤثر على صورة العاصمة السودانية الخرطوم، وتعكس على استقرارها الاقتصادي، ويعكس على قدرة المواطن على التغلب على التحديات.
