---
slug: "f13vaq"
title: "تخشى إسرائيل التوغل البري جنوب لبنان: غارات جوية مكثفة"
excerpt: "تضاعف القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع غارات جوية مكثفة وإخلاء سكان، بينما تتجنب التوغل البري خوفاً من خسائر مع حزب الله. تعرف على تفاصيل التصعيد"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/659b7bc3f6f0ece8.webp"
readTime: 4
---

## تخشى إسرائيل التوغل البري جنوب لبنان: تصعيد جديد في الجبهة الجنوبيّة  

**تاريخ النشر:** ٩ مايو ٢٠٢٦  
**مصدر:** الجزيرة نت  

### مقدمة  

في **السبت ٩ مايو ٢٠٢٦**، أطلقت **الجيش الإسرائيلي** سلسلة من الغارات الجوية المكثفة على عدة مدن وقرى جنوب لبنان، مع إخلاء سكان **تسعة مدن** في منطقة صور، بينما حذرت السلطات الإسرائيلية من التوغل البري في هذا الجزء المعقد من الجغرافيا اللبنانية. تُظهر هذه الخطوات تحوّلاً واضحاً في استراتيجية إسرائيل، حيث تفضّل القصف عن بُعد على المواجهة البرية المباشرة مع **حزب الله**، خوفاً من خسائر بشرية كبيرة في التضاريس الوعرة.

### الغارات الجوية وتوسيع نطاق القصف  

في الساعات الأخيرة من اليوم، نفّذ الجيش الإسرائيلي **غارات جوية** على مدن مثل **النبطية الفوقا** و**حاريص**، بالإضافة إلى قصف مدفعي على **كفرتبنيت** و**حاروف** و**برعشيت** وصفد البطيخ. كما شنت القوات هجمات على منازل في **بنت جبيل** ومحيط القطاع الغربي، مستهدفة بنشاط **مراكز** ومعدات حزب الله.  

أعلن القائد **عبد القادر عراضة** عبر شاشة تفاعلية أن العمليات لم تقتصر بعد الآن على الشريط الحدودي أو منطقة **ليطاني**، بل انتشرت جنوب نهر الزهراني، ما يعكس تحوّلًا استراتيجيًا إلى عمق جغرافي أوسع في الجنوب اللبناني.  

> **عبد القادر عراضة:** *"نحن نوسع دائرة استهدافنا لتشمل مناطق جنوب نهر الزهراني. هذا يعكس انتقال العمليات إلى عمق جغرافي أوسع داخل الجنوب اللبناني."*

### الإخلاء القسري وتفريغ القرى  

إلى جانب الغارات، أصدرت وزارة الدفاع الإخلاءات الجديدة لسكان **تسعة مدن** جنوبية، معظمها في **قضاء صور**، مطالبًاهم بالابتعاد بمسافة **ألف متر**. هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة متواصلة تهدف إلى توسيع نطاق النزوح التدريجي في القرى الحدودية ومحيطها، مما يزيد الضغط على قوات حزب الله ويقلل فرص التفاعل المباشر مع قواتها.

### استهداف المناطق الجغرافية الحساسة  

أفاد القائد أن الجيش أعلن مهاجمة أكثر من **85 هدفًا** خلال ٢٤ ساعة، موزعة بين **النبطية**، **حبوش**، **دير الزهراني**، **ميفدون**، **العباسية**، و**البازورية**. واستمرت عمليات القصف على محاور **بنت جبيل**، **صور**، والقطاع الشرقي، مع تركيز خاص على المناطق التي يعتقد أن حزب الله يملك فيها قاعدة عمليات أساسية.

### رد حزب الله على التصعيد  

في غضون ذلك، أعلن **حزب الله** تنفيذ عشرات العمليات ضد تجمعات وأليات إسرائيلية في **دير سريان**، **عشيت القصير**، و**رشاف وحداثا**، بالإضافة إلى استهداف قاعدة **ميرون** وموقع **شراغا** بالسيّرات والصواريخ. يهدف الحزب إلى الحفاظ على الضغط على القوات الإسرائيلية وتأكيد وجوده القوي في المناطق الجنوبية.

### تحوُّل الاستراتيجية: من الحصار إلى القصف المكثف  

أشار الخبير العسكري **العميد حسن جوني** إلى أن إسرائيل قد غيرت في الأسابيع الأخيرة طبيعة عملياتها، متحركة من التركيز على تثبيت "منطقة عازلة" إلى استراتيجيات تعتمد على الضغط الجوي المكثف والتدمير الممنهج وفرض النزوح على القرى الجنوبية.  

> **العميد حسن جوني:** *"التحول يكشف تراجع الرهان الإسرائيلي على العمليات البرية الواسعة، مقابل الاعتماد على القصف عن بُعد لتقليل الاحتكاك المباشر مع مقاتلي حزب الله، خاصة في المناطق التي تمنح الحزب أفضلية قتالية بفعل التضاريس والخبرة الميدانية."*

### لماذا تتجنب إسرائيل التوغل البري؟  

يُعزى تجنب التوغل البري العميق إلى الخوف من الخسائر البشرية، خاصةً أن حزب الله ما زال يحتفظ بقدرات قتالية داخل مناطق وعرة ومعقدة، أبرزها المحاور الممتدة بين **دير سريان**، **زوطر الشرقية**، و**وادي الراج**. تُظهر هذه المناطق مواجهات متقطعة، مع عمليات بحث إسرائيلية عن منصات إطلاق السيّرات ومراكز المقاتلين، لكن دون الانخراط في عمليات اقتحام واسعة، بسبب الكلفة المرتفعة لأي اشتباك بري مباشر.

> **العميد حسن جوني:** *"المسيّرات باتت تمثل التحدي الأكثر إزعاجًا لإسرائيل، بعدما تحولت إلى أداة استنزاف مستمرة تفرض على الجيش الإسرائيلي حالة استنفار دائم، وتدفعه إلى الاعتماد بصورة أكبر على سلاح الجو بدل القوات البرية."*

### الضغوط السياسية والأمنية في المستقبل  

وفقًا للخبراء، يربط توسيع رقعة القصف حتى محيط الزهراني أيضًا بمحاولة فرض ضغوط سياسية وأمنية على حزب الله والبيئة الحاضنة له. يتزامن هذا التصعيد مع حديث متصاعد عن ترتيبات ومفاوضات محتملة خلال المرحلة المقبلة، ما قد يغير ديناميكية الصراع في الجبهة الجنوبيّة.

### آفاق المستقبل  

مع استمرار التصعيد، يظل التوتر في جنوب لبنان في ارتفاع مستمر. يُتوقع أن تواصل إسرائيل استخدام القصف الجوي المكثف، بينما قد يستغل حزب الله التضاريس والبيئة الحاضنة لتعزيز قدراته على التصدي للضغط. إن التوازن بين القصف والاحتكاك المباشر سيحدد مسار الصراع في الأيام القادمة، مع احتمال ظهور محاولات تفاوض جديدة أو تصعيد أكثر شدة حسب تطور الأحداث على الأرض.
