---
slug: "f0f803"
title: "أسباب التخلي عن الجنسية الأمريكية: الضرائب والاستياء السياسي"
excerpt: "يزداد عدد الأمريكيين الذين يتخلون عن جنسيتهم بسبب الضرائب والقيود المصرفية والاستياء السياسي. فمنذ تولي دونالد ترمب مقاليد الحكم، بات آلاف الأمريكيين في الخارج يرون في الجنسية الأمريكية عبئًا ماليًا وإداريًا ثقيلًا. ماذا وراء هذا التغيير؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/45dce50228618513.webp"
readTime: 3
---

## يتخلون عن الجنسية الأمريكية بسبب الضرائب والقيود المصرفية

تزايد عدد الأمريكيين الذين يتخلون عن جنسيتهم في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب الضرائب والقيود المصرفية والاستياء السياسي. فمنذ تولي دونالد ترمب مقاليد الحكم، بات آلاف الأمريكيين في الخارج يرون في الجنسية الأمريكية عبئًا ماليًا وإداريًا ثقيلًا. ويبرز التقرير الذي أعلنته مجلة نيوزويك أن خمسة آلاف أمريكي تخلوا عن جنسيتهم عام 2024، مقارنة بـ2426 شخصًا فقط عام 2021.

ويشير التقرير إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو نظام الضرائب الأمريكي القائم على الجنسية، إذ تُعد الولايات المتحدة واحدة من دولتين فقط في العالم، إلى جانب إريتريا، تفرضان الضرائب على المواطنين بغض النظر عن مكان إقامتهم. وهذا يعني أن الأمريكيين المقيمين في الخارج ملزمون بتقديم إقرارات ضريبية سنوية للسلطات الأمريكية حتى لو كانوا يدفعون الضرائب في دول أخرى.

## التكلفة العالية للاستمرار في الجنسية الأمريكية

وتنقل المجلة قصة سكوت، وهو جندي أمريكي سابق يعيش في كندا، تخلى عن جنسيته هذا العام رغم وصفه نفسه بأنه "أمريكي وطني للغاية". وأوضح أن تكاليف إعداد الإقرارات الضريبية الأمريكية قد تصل إلى ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف دولار سنويًا، فضلًا عن مخاوف تتعلق بضرائب الميراث على ممتلكات عائلته في كندا.

وقال سكوت للمجلة: "كان أفضل خيار بالنسبة لي هو التخلي عن الجنسية الأمريكية"، مضيفًا أنه يسعى أيضا لإقناع ابنيه، اللذين حصلا على الجنسية الأمريكية تلقائيا عند الولادة، بالتخلي عنها لتجنب التعقيدات الضريبية مستقبلًا. ويبين التقرير أن عملية التخلي عن الجنسية مكلفة ومعقدة، إذ اضطر سكوت إلى إنفاق نحو 35 ألف دولار كندي (نحو 25.5 ألف دولار) على الإجراءات القانونية، بينما قد تصل التكلفة بالنسبة لكل واحد من أبنائه إلى 15 ألف دولار كندي (نحو 10.9 آلاف دولار).

## قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية

كما يسلط التقرير الضوء على قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية (FATCA) الأمريكي، الذي أُقر عام 2010 ويُلزم المؤسسات المالية الأجنبية بالإبلاغ عن أصول المواطنين الأمريكيين. وقد أدى ذلك إلى صعوبات كبيرة يواجهها الأمريكيون في الخارج عند فتح حسابات مصرفية أو الحصول على قروض واستثمارات.

وتروي "أليس"، وهي أمريكية نشأت في أوروبا وتخلت عن جنسيتها هذا العام، أن عدد البنوك التي تقبل التعامل مع الأمريكيين في بلد إقامتها محدود للغاية، ما أضعف قدرتها على شراء منزل أو الاستفادة من خدمات مالية تنافسية. وأضافت أنها سئمت من الاضطرار إلى إبلاغ "دولة لا تربطني بها أي علاقة حقيقية" بكل تفاصيلها المالية.

## الاستياء السياسي وراء التخلي عن الجنسية الأمريكية

ورغم أنها فكرت لسنوات في التخلي عن جنسيتها، قالت أليس إن عودة ترمب وسياساته كانت العامل الحاسم. وأضافت: "في ظل الوضع الحالي للبلاد وكرهي العميق لترمب وسياساته، قررت أخيرًا المضي في الأمر". وتشير القصة إلى أن الاستياء السياسي يلعب دورًا هامًا في التخلي عن الجنسية الأمريكية، خاصة بعد تولي ترمب مقاليد الحكم.

## تأثير التخلي عن الجنسية الأمريكية على الاقتصاد

وتشير المجلة إلى أن التخلي عن الجنسية الأمريكية يُعتبر انتكاسة للاقتصاد الأمريكي، حيث تُعد الولايات المتحدة واحدة من أكبر الملاذات مالیة العالمية. وتزايد عدد الأمريكيين الذين يتخلون عن جنسيتها بشكل لافت، مما يشكل تحديًا كبيرًا للإدارات المالية الأمريكية.

## خيارات المستقبل

ويبدو أن الحكومة الأمريكية لا تبدو متعاطفة مع هذه الظاهرة، فقد نقلت المجلة عن وزارة الخارجية الأمريكية قولها إن "الجنسية الأمريكية هدية يجب الاعتزاز بها". ولكن الباحثون يرون في هذا التغيير فرصة لتحسين قوانين الضرائب والامتثال الضريبي، مما يساهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد الأمريكي.
