---
slug: "f04p9n"
title: "الأونروا تحذر إغلاق كلية قلنديا بعد خمس اقتحامات إسرائيلية 2026"
excerpt: "حذر مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية من إغلاق غير قانوني لكلية قلنديا بعد خمس اقتحامات إسرائيلية منذ بداية 2026، مؤكدًا خطر فقدان خدمات التعليم لللاجئين. ما هي التداعيات؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/55c1ae69439255ab.webp"
readTime: 4
---

## تحذير عاجل من **الأونروا** بشأن إغلاق **كلية قلنديا** بعد خمس اقتحامات إسرائيلية  

أعلن **رولاند فريدريك**، مدير شؤون **وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين** في الضفة الغربية، في بيانٍ صحفيٍ أُلقى عبر تقنية «زوم» اليوم الثلاثاء، أن أي قرارٍ بإغلاق أو استيلاد غير قانوني على **كلية قلنديا للتدريب المهني** في القدس سيحرم لاجئي فلسطين من الخدمات التعليمية والتدريبية الأساسية التي تقدمها الوكالة. جاء هذا التحذير بعد أن نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمس عمليات اقتحام للكلية منذ بداية عام 2026، دون أي إنذارات أو إشعارات مسبقة.  

## الاقتحامات المتكررة وتداعياتها الفورية  

تُعدّ هذه العمليات الخمس، التي جرت في فترات متباعدة خلال الأشهر الأولى من عام 2026، أحدث تجسيدٍ لتصعيد الاحتلال على أحد آخر معاقل **الأونروا** في القدس. وأكد فريدريك أن كل عملية اقتحام تمت دون إذن أو تصريح، مما يشكل انتهاكًا صريحًا لـ«اتفاقية الامتيازات والحصانات الخاصة بالأمم المتحدة» التي تحمي مرافق الوكالة من أي تدخل عسكري أو إداري غير مشروع.  

من جانبها، أوضحت **عبير إسماعيل**، مديرة مكتب إعلام **الأونروا** في الضفة الغربية، أن الكلية لا تزال تعمل في الشطر الشرقي للقدس رغم أن معظم مقرات الوكالة في المدينة تم إغلاقها منذ أكثر من عام، بما فيها المقر الرئيسي في حي الشيخ جراح، وست مدارسها الستة، وعياداتها في مخيم شعفاط والبلدة القديمة.  

## الامتيازات الدولية للكلية وتاريخها العريق  

تُعَدّ **كلية قلنديا** أقدم معهد مهني أسسته **الأونروا**، حيث تم إنشاؤه قبل أكثر من سبعين عامًا لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في الحصول على مهارات مهنية تُسهم في دمجهم في أسواق العمل المحلية والإقليمية. وقد تخرج من خلالها آلاف اللاجئين الذين شغلوا وظائف في قطاعات متعددة، ما جعلها محورًا أساسيًا في استراتيجية الوكالة لتقليل الاعتماد على المعونات الإنسانية.  

وتستند الكلية إلى الامتيازات والحصانات التي يكفلها القانون الدولي، ما يمنحها حقًا في الاستمرار في تقديم خدماتها على أرضٍ تُعتبر جزءًا من التراث الثقافي والإنساني للمنطقة.  

## الإطار القانوني الإسرائيلي وتاريخ الإغلاق المتسلسل  

في أكتوبر/تشرين الأول 2024، صادق الكنيست الإسرائيلي على قانونين دخلَا حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2025، هدفهما منع **الأونروا** من ممارسة أي نشاط داخل إسرائيل، وسحب جميع الامتيازات والتسهيلات التي كانت تتمتع بها الوكالة. وقد أُعيد تطبيق هذه القوانين في القدس، حيث أُغلق المقر الرئيسي للوكالة ومدارسها وعياداتها، لكن **كلية قلنديا** ظلت تعمل كاستثناءٍ مؤقتٍ حتى الآن.  

وعلى الرغم من أن القوانين الإسرائيلية تنص على إغلاق جميع مقرات الوكالة في القدس، فإن **الأونروا** لم تتلقَّ أي قرار رسمي يخص إغلاق أو مصادرة الكلية، ما يجعل كل اقتحامٍ إسرائيليٍ يُنفذُ دون سند قانوني واضح، ويُعَدّ انتهاكًا مباشرًا للاتفاقيات الدولية.  

## وضع الطلبة والبرامج التعليمية الحالية  

تشغل **كلية قلنديا** اليوم نحو **270** طالبًا وطالبةً تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، يأتون من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية والقدس. يدرسون في **ستة عشر** تخصصًا مهنيًا تشمل الحرف التقنية، الصيانة، الفندقة، وتكنولوجيا المعلومات. بالإضافة إلى التعليم داخل الفصول، توفر الكلية سكنًا داخليًا، وخدمات تمريضية، وإرشادًا مهنيًا يهدف إلى توجيه الخريجين نحو فرص عمل مناسبة.  

تُسجَّل كل سنة ما بين **250** و**300** خريجٍ جديد، ما يُظهر الأثر الإيجابي للمعهد على تحسين فرص العمل للجيل الشاب من اللاجئين. وعلى الرغم من الضغوط الإسرائيلية المتزايدة، أشار فريدريك إلى أن الطلبة ما زالوا يواصلون الالتحاق بالدورات التدريبية، وأن الكلية تعمل كالمعتاد دون أي تعارضٍ مباشر مع الجانب الإسرائيلي.  

## خلفية تاريخية: الأرض الأردنية قبل 1967  

تُقع الكلية على أرضٍ أُتيحَت للوكالة من قبل **الحكومة الأردنية** قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967. وقد استمرّت الوكالة في إدارة هذه الأرض وفقًا للاتفاقيات الدولية التي تحكم وضع القدس والضفة، ما يجعل أي محاولة للسيطرة عليها من قبل الاحتلال تُعدّ خرقًا صريحًا لهذه الاتفاقيات.  

## ردود الفعل الدولية وتوقعات المستقبل  

بعد الإعلان عن هذه الاقتحامات المتكررة، أطلقت منظمات حقوق الإنسان الدولية بيانات تُدين الانتهاكات وتدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الدولية. كما تُشير مصادر داخلية إلى أن **الأونروا** قد تُقدم شكوى إلى محكمة العدل الدولية إذا استمرت محاولات الإغلاق غير القانونية.  

في الوقت نفسه، يواصل المسؤولون في **الأونروا** استعراض جميع السبل القانونية والدبلوماسية لحماية الكلية، مع التأكيد على أن أي إغلاق سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع التعليم لللاجئين الفلسطينيين.  

**المستقبل** يظل غير واضحٍ حتى الآن؛ فبينما تسعى الوكالة إلى الحفاظ على عمل الكلية وتوسيع خدماتها، يبقى الاحتلال يُظهر نيةً صريحةً لتقليص وجود الأونروا في القدس. ما إذا كان الضغط الدولي سيسفر عن وقف الاقتحامات أو عن اتخاذ إجراءات قانونية أكثر صرامة سيُحدد مصير أحد أهم مؤسسات التعليم المهني في فلسطين.
