خطة إيران الثلاث مراحل لإنهاء الحرب: تفاصيل المقترح والرد الأمريكي

خطة إيران الثلاث مراحل لإنهاء الحرب: تفاصيل المقترح والرد الأمريكي
في28 أبريل 2026، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن تفاصيل خطة سلام جديدة طرحها طهران على واشنطن، وفقاً لتقارير صحيفةوول ستريت جورنال التي نقلت من مسؤولين مطلعين. تُعَد الخطة المقترحة، التي يقدّمها وزير الخارجية الإيرانيعباس عراقجي، خطوة جريئة تهدف إلى كسر الجمود في الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا.
الخطة الثلاثية المكونة من مراحل
تتألف الخطة منثلاثة مراحل، كل مرحلة تتعامل مع جانبٍ مختلف من النزاع:
- المرحلة الأولى: إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل وتقديم ضمانات عدم استئنافها.
- المرحلة الثانية: معالجة قضية إغلاق مضيق هرمز، مع ضمان السيطرة الإيرانية على المضيق وتسهيل إدارة الممر المائي.
- المرحلة الثالثة: مناقشة برنامج إيران النووي، تمويل الفصائل الموالية، والمواضيع الأخرى التي تهم طهران.
المرحلة الأولى: إنهاء الحرب وتقديم الضمانات
أفاد المسؤولون أنالخطة الأولى تقتضي توقيع اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران فوراً، مع تبادل الضمانات التي تمنع أي طرف من المتابعة. يُذكر أنالولايات المتحدة ما زالت تدرس هذا الجزء من المقترح، بينما تُظهر طهران رغبة حقيقية في إلغاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل.
المرحلة الثانية: إدارة مضيق هرمز
وفقاً للمصادر، يُقترح أنإيران ستوقف هجماتها في مضيق هرمز مقابل إلغاء الحصار الأمريكي. يُشدد على أنطهران لا تزال تطمح إلى إبقاء المضيق تحت سيطرتها، وأنه بمجرد تحقيق ذلك ستبدأ في مناقشة برنامجها النووي.
الموقع البحري المهم يُعتبر أداة ضغط رئيسية في المفاوضات، ويُذكر أنالولايات المتحدة تخشى أن يؤدي فتح المضيق إلى فقدانها لأداة ضغط أساسية.
المرحلة الثالثة: البرنامج النووي والقضايا الأخرى
بعد تحقيق السيطرة على المضيق، يُقترح أنطهران ستبدأ في مفاوضات شاملة تتناول برنامجها النووي، وتمويل الفصائل الموالية في المنطقة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تُعَد ذات أهمية استراتيجيتها.
تُظهر هذه المرحلة رغبة إيران في إعادة التفاوض مع واشنطن في ظل عدم استمرار الوضع الحالي، مع الأخذ في الاعتبار مخاوف نقص المواد الغذائية الأساسية في أسابيع قادمة.
رد الولايات المتحدة على المقترح
لم تُظهر الإدارة الأمريكية أي حماس تجاه المقترح. وفقاً لتقاريرنيويورك تايمز، أبلغ الرئيس الأمريكيدونالد ترمب مستشاريه عدم رضاه عن المقترح، مشيرين إلى أن قبول طهران قد يعرّضه لخسارة في النصر.
كما أبلغت شبكةسي إن إن مصدرين أن ترمب طرح وجهات نظره خلال اجتماعٍ مع كبار مسؤولي الأمن القومي، مع إشارة إلى أن قبول المقترح قد يُقيد أدواته في المفاوضات.
من جانب آخر، أكّد مسؤول أمريكي فيرويترز أن ترمب غير راضٍ عن المقترح لأنه لا يتناول برنامج إيران النووي، مع ذكر أن الرئيس ناقش المقترح مع مستشاريه للأمن القومي.
أحوال المفاوضات الحالية
يُظهر الحوار بين طهران واشنطن تحركات متقلبة. فقد أُرسلعباس عراقجي المقترح إلى باكستان بعد رفض ترمب للمقترح الأول، مع محاولة لإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي المقابل، أظهرماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، في مقابلة مع قناةفوكس نيوز أن القضية الأساسية لا تزال هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع التأكيد على ضرورة ضمان أن أي اتفاق يمنعها من الانتقال إلى هذا الهدف.
توقعات مستقبلية
على الرغم من رفض الإدارة الأمريكية للمقترح، ما زالت طهران تواصل جهودها لإعادة التفاوض، مع التركيز على رفع الحصار البحري كشرط أساسي. يُتوقع أن تستمر المحادثات في الأسابيع القليلة المقبلة، مع إمكانية إحداث تحول في مسار الجهود الدبلوماسية إذا تم التوصل إلى اتفاق مرحلي يُعيد الوضع القائم قبل الحرب.
في ظل هذه الظروف، يظل السؤال قائمًا: هل ستتمكن طهران والولايات المتحدة من تجاوز الخلافات العميقة في هذا الصراع؟ يُحتمل أن تُعَدّ النتائج القادمة علامة حاسمة على مستقبل العلاقات بين الطرفين، مع تأثيرات تتجاوز الحدود الإقليمية لتشمل الأمن العالمي.











