النيابة تكشف تفاصيل ضبط صبري نخنوخ: أسلحة، كاميرات، وتاريخ عسكري

ضبط رجل الأعمال صبري نخنوخ في التجمع الخامس
أعلنت النيابة العامة المصرية في صباح اليوم7 يونيو 2026 أنصبري نخنوخ، مالك شركة فالكون للأمن والحراسة، قد تم ضبطه في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة بعد اتهامه بالاعتداء على صاحب معرض للسيارات وتخريب منشأة مراقبة. أشار البيان الرسمي للنيابة إلى أندولة القانون لا تتأثر بمكانة أي شخص، وأنها ستظل ملاذًا للجميع.
تفاصيل التحقيق والضبط
وفقًا للبيان الذي نشرته النيابة على حسابها الرسمي في موقعفيسبوك، تلقت النيابة بلاغًا من صاحب معرض سيارات يشتكي أنصبري نخنوخ وأحد المتهمين الآخرين اقتحموا معرضه إثر خلافات مالية. كما اتُهم المتهمون بتجاوز حدودهم على أحد العاملين، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة.
بعد طلب تحريات الشرطة، تأكدت الوقائع، وأثبتت النيابة أن المتهمين قد شكلوا عصابة تهدف إلى فرض سيطرتهم على المعرض من خلالالتهديد والبلطجة. استخدمواشركة ستارا للأمن كغطاء لعملياتهم، واستغلوا الأموال والأسلحة لتسهيل انتهاكاتهم.
أمرت النيابة العامة بضبط المتهمين وإحضارهم إلى المحكمة، وأصدرت إذنًا لتفتيش مسكنصبري نخنوخ والمقار التابعة له. وبعد استجواب المتهمين، حُكم علىصبري نخنوخ حبسًا احتياطيًا لمدة4 أيام، بينما أصدرت المحكمة المختصة حبسًا إضافيًا15 يومًا في إطار التحقيقات المستمرة.
الأدلة الملتقطة في مسكن المتهم
أشارت النيابة إلى أن التفتيش الذي أُجري في مسكنصبري نخنوخ أسفر عن ضبط عدد من الأدوات والعناصر المشتبه في استخدامها في عمليات تهديد وبلطجة، بما في ذلك:
- وحدة تسجيل كاميرات مراقبة مسروقة
- بندقيتان آليتان، رشاش، وطبنجة
- أسلحة صوتية وضغط هواء
- كمية من الذخيرة قريبة منألف طلقة
- خمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها
- عشرة قطع أثرية
كما كشفت النيابة أن فحص هواتف المتهمين و تفريغ محتواها أظهر تسجيلات تُظهر خطف مقترن بتهكير عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق، بالإضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص، وأدوات تعذيب، وحيوانات برية شرسة.
خلفية النخنوخ وتاريخه القضائي
تُعدّ قضيةصبري نخنوخ موضوعًا ساخنًا في الأوساط العامة بسبب ارتباطه بالأحداث التي جرت في25 يناير 2011 وما تبعها. تم اعتقاله في عام 2012 بتهم تتعلق بحيازة أسلحة وذخائر وحيوانات مفترسة، بالإضافة إلى الاتجار بمواد مخدرة، وحُكم عليه بالسجن المؤبد في عام 2013.
لكن بعد حكم المحكمة الدستورية العليا، الذي أقر عدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 2012 المخصص لتشديد عقوبة حيازة الأسلحة، تم إلغاء الحكم السابق وإعادة المحاكمة إلى نقطة الصفر. وفي مايو 2018، صدر قرار عفو رئاسي عنصبري نخنوخ، ما جعله محبوسًا احتياطيًا وليس مدينًا بحكم نهائي.
شركة فالكون: من البنوك إلى الأمن القومي
تُعدّ شركةفالكون إحدى أكبر شركات الأمن والحراسة في مصر، حيث تمتلك حصة سوقية لا تقل عن62 % بحسب تصريحات شريف خالد، العضو المنتدب السابق للشركة في عام 2017. تأسست فالكون في أواخر أبريل 2006 على يد أحد أكبر البنوك المصرية، البنك التجاري الدولي، كشركة مساهمة مصرية.
بدأت الشركة بمجموعتين فقط:فالكون للأمن وخدمات نقل الأموال، بمجموع 270 موظفًا، و50 سيارة نقل أموال، وفرع واحد للمجموعة. أُسست بعدها في نهاية عام 2006 شركة تابعةفالكون للأنظمة الفنية والأمنية، وفي 2010 تأسستفالكون للخدمات العامة وإدارة المشروعات، وفي 2017 تم إنشاء شركةتواصل للعلاقات العامة.
بحلول عام 2023، توسعت فالكون لتضم سبع شركات متخصصة في الأمن، نقل الأموال، إدارة المشروعات، والخدمات العامة، مع وجود 1500 عميلًا من السفارات، البنوك، الشركات، الأندية، والجامعات، موزعة على سبع فروع في أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى أسطول كبير من سيارات نقل الأموال.
ماذا يعني هذا للقطاع الأمني والاقتصادي؟
يعكس ضبطصبري نخنوخ والاعتراف بالأسلحة والمعدات المتسربة أن هناك شبكة إجرامية قد تتغلغل في مؤسسات الأمن والحراسة. يُظهر ذلك أنالنيابة العامة لا تتوانى عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شخص، حتى لو كان له نفوذ في القطاع.
من ناحية أخرى، يبرز هذا الحدث الحاجة إلىتعزيز الرقابة الداخلية داخل شركات الأمن الخاصة، وضمان عدم وجود صلات غير قانونية مع مؤسسات الدولة أو مع شركات الأمن الأخرى.
الخطوات المقبلة
تستمر النيابة العامة في متابعة التحقيقات المالية المتوازية لتتبع عائدات نشاطصبري نخنوخ الإجرامي، كما ستُدفع القضايا إلى المحكمة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
من المتوقع أن تُصدر المحكمة قرارًا نهائيًا بشأن حبس المتهمين، مع احتمال إضافة عقوبات إضافية إذا تبين تورطهم في جرائم أخرى.
في خضم هذه العملية، يظلالنيابة العامة في طليعة الجهود لضمان أندولة القانون تحافظ على نزاهتها، وتدفع جميع المسؤول





