إسرائيل وأرض الصومال: تحركات مثيرة للقلق في القرن الأفريقي

إسرائيل وأرض الصومال: تحركات مثيرة للقلق في القرن الأفريقي
إسرائيل تعلن تعيين أول سفير لها لدىأرض الصومال، خطوة تثير مخاوف إقليمية ودولية من تداعياتها على أمنالبحر الأحمر والممرات الحيوية، وسط تنافس دولي متزايد على النفوذ فيالقرن الأفريقي.
تحركات إسرائيلية في أرض الصومال
بعد مرور 4 أشهر على إعلان اعترافها بـأرض الصومال كيانا مستقلا، أعلنت الحكومةالإسرائيلية تعيين أول سفير لها لدى ما تصفه بـ**"أرض الصومال"**. ويأتي هذا الإعلان في سياق تحذيرات من تداعياته على أمنالبحر الأحمر والممرات الحيوية، وسط تنافس دولي متزايد على النفوذ فيالقرن الأفريقي.
خلفية تاريخية
ويربط خبراء مصريون بين الخلفيات التاريخية لـأرض الصومال وأبعاد التحركاتالإسرائيلية فيالقرن الأفريقي، الذي تنظر إليهالقاهرة بوصفه امتدادا مباشرا لأمنها القومي. ويعود تشكيل إقليمأرض الصومال إلى الحقبة الاستعماريةالبريطانية في القرن التاسع عشر، ضمن جغرافيا"الصومال الكبير"، التي كانت تضم أقاليم ذات امتداد قومي واحد قبل إعادة تقسيمها إلى 5 مناطق خضعت لسيطرة قوى مختلفة.
تحليل أمني
ويرىاللواء محمد عبد الواحد، خبير في الأمن القومي، أن التحركاتالإسرائيلية فيأرض الصومال ترتبط بمحاولات توسيع النفوذ فيالقرن الأفريقي، مشيرا إلى أن أي وجود عسكري أو استخباراتي في الإقليم يمنح القدرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية. كما يشير إلى وجود قنوات اتصال أمنية منذ التسعينيات، مع تقارير عن اهتمام غربي وإسرائيلي بتطوير قدرات الإقليم، في سياق ما يسمى "مكافحة الإرهاب" أو تعزيز النفوذ.
موقف مصري
ويرىالسفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن التحركالإسرائيلي يأتي في سياق محاولة التموضع على جانبيالبحر الأحمر، عبر الربط بين ميناءإيلات شمالا، والسعي إلى موطئ قدم في جنوبه عندخليج عدن. ويشير إلى أن هذه التحركات قد تفتح المجال للسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في إطار تصورات أوسع لإعادة تشكيل توازنات المنطقة.
تأثيرات محتملة
وتحذر التقديرات من احتمال تحولالبحر الأحمر وخليج عدن إلى مسرح لصراعات بالوكالة، مع إمكانية استخدامأرض الصومال كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية أو استخباراتية، مما قد يضع المنطقة في قلب المواجهة بينإسرائيل وخصومها، وعلى رأسهمإيران والحوثيون.
موقف دولي
وتنطلق الرؤيةالمصرية من رفض أي اعتراف أحادي بـأرض الصومال، والتأكيد على أنه جزء لا يتجزأ من الدولةالصومالية، معتبرة أن أي تحرك في هذا الاتجاه يمثل انتهاكا لسيادة الدول ووحدتها. ويحذر خبراء من أن أي توسعإسرائيلي فيالقرن الأفريقي قد يزيد من هشاشة الأمن الإقليمي، ويغذي النزعات الانفصالية، بما يفتح الباب أمام موجات نزوح وفوضى قد تمتد تداعياتها إلى خارج المنطقة.











