الأردن يستضيف اجتماعا بشأن القدس الشرقية والصفدي يحذر من تفجر صراع ديني

الأردن يستضيف اجتماعا للجنة الوزارية العربية والإسلامية
استضاف الأردن، اليوم الأربعاء،اجتماعا لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينةالقدس المحتلة، بمشاركةأمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، ووزراء خارجيةإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وماليزيا. وبحسبوكالة الأنباء الأردنية، بحث الاجتماع الأوضاع فيالقدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية "لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هويةالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
اللجنة الوزارية العربية والإسلامية
تضم اللجنة في عضويتها إلى جانبالأردن، كلا منقطر والجزائر والسعودية والصومال والعراق وفلسطين وتونس ومصر والمغرب. وأكدأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، اليوم الأربعاء، أنإسرائيل تكرس احتلالها اللاشرعي للقدس الشرقية، حيث تبنيالمستوطنات، وتضمالأراضي، وتصادرالممتلكات، وتضيق علىالمقدسيين، وتفصلالقدس عن باقيالأرض الفلسطينية المحتلة، تنفيذا لمخطط يستهدف هوية المدينة وتاريخها وحاضرها ومستقبلها.
تحذيرات من تفجر صراع ديني
ونقلتقناة المملكة الأردنية عنالصفدي قوله -في كلمته اليوم خلال الاجتماع- إنإسرائيل تخرق حرمةالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتحاصر حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين. وتابعالصفدي: "يعاني رجال الدين المسيحيون همجيةالتطرف، وتتصدىالكنائس لمحاولات نزع أموالها وأراضيها بقوانين لا شرعية تسنهاإسرائيل في خرق للقانون الدولي الذي ينص حاسما أن لا سيادة لمحتل على أرض محتلة". وأكدالصفدي أن "الصراع العربي الإسرائيلي لم يكن يوما صراعا دينيا"، مشيرا إلى أن "سبب الصراع هو احتلالإسرائيل غير القانوني للأرضالفلسطينية وحرمانهاالشعب الفلسطيني من حقه في الحرية والدولة في وطنه التاريخي".
دعم فلسطين
من جانبها، قالتوزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، في كلمتها، إن مدينةالقدس تواجه "أخطر مراحل الاستهدافالإسرائيلي في ظل استمرار الحرب علىقطاع غزة، وتصاعد سياساتالضم والاستيطان والإرهاب الذي يمارسهالمستوطنون فيالضفة الغربية، بما فيهاالقدس الشرقية". وبحسبوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، شددتشاهين على أن المدينة تحتاج إلى "خطة إنقاذ جماعية" تتضمن إجراءات عملية وآليات تنفيذ واضحة تضمن حماية هويتها وتعزيز صمودالفلسطينيين.
الموقف الدولي
وأضافتشاهين أن "المأساة في القدس ليست نتيجة غيابالقانون الدولي، بل بسبب غيابالمساءلة والعقاب لدولةالاحتلال، التي واصلت، على مدى 7 عقود، سياساتالضم والتوسع الاستيطاني ومصادرةالأراضي وهدمالمنازل والتهجير القسري والهندسة الديمغرافية". وشددتشاهين على أن "القدس الشرقية جزء لا يتجزأ منالأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي محاولة للاعتراف أو إضفاء الشرعية على السيادةالإسرائيلية المزعومة على المدينة تعد باطلة ولاغية بموجبالقانون الدولي"، داعيةالدول التي نقلت سفاراتها إلىالقدس أو تدرس القيام بذلك إلى الامتناع عن هذه الخطوة، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وتجارية لمواجهة السياساتالإسرائيلية.
التطورات الأخيرة
وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأتإسرائيل، بدعمأمريكي، حرب إبادة فيغزة، مما خلّف أكثر من73 ألف شهيد وما يزيد على174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال90% من البنى التحتية. وبموازاة ذلك، يكثفجيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون الاعتداءات علىالفلسطينيين فيالضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من1182 فلسطينيا، وإصابة نحو13 ألفا، واعتقال قرابة24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
المخاطر والتحديات
يتعين على المجتمع الدولي أن يدرك مخاطر التوتر المتزايد في المنطقة ويعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية فيالقدس ومقدساتها، وإنهاء السياسات التي تكرس الاحتلال فيالضفة الغربية وتقتل الأمل بالسلام العادل وتحول دون تحقيق الاستقرار وإنهاء الكارثة فيغزة. ولا بد من اتخاذ إجراءات حازمة وواضحة لضمان حماية حقوقالشعب الفلسطيني وضمان حقهم في العيش بأمن وسلام.











