---
slug: "etrz1y"
title: "نتنياهو يواجه أزمة حريديم: هل بدأ العد التنازلي لحل الكنيست؟"
excerpt: "أزمة قانون التجنيد تهدد حكومة نتنياهو، الحريديم يعلنون \"موت الكتلة\" وفقدان الثقة، هل الانتخابات المبكرة هي الحل؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7e64f90000896b10.webp"
readTime: 5
---

## أزمة قانون التجنيد تعصف بحكومة نتنياهو

أعلن الحاخام **دوف لاندو**، الزعيم الروحي لحزب "ديغل هاتوراه"، أن "لا ثقة في **نتنياهو**" وأن "مفهوم الكتلة لم يعد قائمًا"، مما أثار أزمة كبيرة داخل حكومة **نتنياهو**.

## الحريديم يطالبون بإلغاء قانون التجنيد

يأتي هذا الإعلان بعد أن أبلغ **نتنياهو** قادة الأحزاب الحريدية أنه لا ينوي تمرير قانون الإعفاء من التجنيد قبل الانتخابات، مما أدى إلى غضب الحريديم.

## تحليل الأزمة

كتبت **نوعا شبيغل**، مراسلة الشؤون السياسية والبرلمانية في هآرتس، أن الحاخام **دوف لاندو** أمر أعضاء "ديغل هاتوراه" بالعمل على حل الكنيست، بعد أن فشل **نتنياهو** في تمرير قانون الإعفاء من التجنيد.

## مواقف الأحزاب الحريدية

نقلت شبيغل العبارة الأكثر دلالة في الأزمة وهي: "لم نعد نثق بنتنياهو، لم نعد نشعر بأننا شركاء له، ولسنا ملتزمين تجاهه"، لكن العبارة الأشد خطورة كانت "لم يعد مفهوم الكتلة قائما بالنسبة لنا".

## تأثير الأزمة على حكومة نتنياهو

هذا لا يعني فقط خلافا على قانون، ولكن ضربا للفكرة التي حكمت السياسة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، وهي كتلة يمين وحريديم تتحرك خلف **نتنياهو** مهما كانت الكلفة.

## قراءات مختلفة للأزمة

غير أن **شيلوه فرايد**، مراسل في يديعوت أحرونوت، قدم قراءة أكثر برودة، فهو لا ينفي عمق الأزمة، لكنه يضعها في حجمها العملي -حسب رأيه- لأنها قد تنتهي بتقديم الانتخابات خلال بضعة أسابيع فقط.

## موقف الحريديم من الانتخابات

ونقل فرايد عن الحاخام لاندو قوله: "لا نثق برئيس الوزراء ولم نعد شركائه، ولا نلتزم تجاهه، نحن بحاجة إلى انتخابات في أسرع وقت ممكن".

## تأثير الأزمة على الانتخابات

لكن **موشيه غافني** قال قبل تمرير الميزانية: "هذه المرة الأمر جدي وإن لم تروا ذلك، فستُجرى الانتخابات خلال شهر"، ثم عاد ودعم الميزانية بذريعة أنها ضرورية للحرب.

## تحليل سياسي للأزمة

تلتقط **آنا بارسكي**، المحللة السياسية في معاريف، المعروفة بمتابعتها الدقيقة لخريطة الأحزاب والائتلافات، جوهر التحول من زاوية أعمق.

## تأثير الأزمة على نتنياهو

فالمسألة -كما كتبت- ليست أن الحريديم اكتشفوا أن **نتنياهو** لا يريد تمرير القانون، بل أنهم فهموا "شيئا جديدا" وهو أنه لم يعد يمتلك القدرة نفسها على التنفيذ كما كان في السابق.

## مخاطر الانتخابات المبكرة

وترى بارسكي أن الانتخابات المبكرة تشكل بالنسبة لـ**نتنياهو** خطرا حقيقيا، لأنه لا يستطيع ضمان الفوز، وقد تؤدي خسارته إلى إنهاء حكمه وتقليص هامش مناورته بشكل كبير في مواجهة محاكمته الجنائية.

## قلق من تزوير الانتخابات

ويرافق النقاش حول تقديم موعد الانتخابات قلق آخر -حسب بارسكي- وهو احتمال تقويض ثقة الجمهور في النتائج، ليس بالضرورة تزويرا بالمعنى التقليدي للكلمة، بل أقرب إلى هجمات على الوعي، ونشر معلومات مضللة، ومحاولات أجنبية للتأثير، وحملات تهدف مسبقا إلى الإضرار بشرعية النتائج.

## موقف نتنياهو من حل الحكومة

في معاريف أيضا، يوضح **ماتي توخفليد** وهو معلق سياسي يميني قريب من دوائر الائتلاف ويكتب عادة من داخل حسابات معسكر **نتنياهو**، أن رئيس الوزراء يحاول منع حل الحكومة بذريعة أن هناك ملفات أمنية مفتوحة في إيران ولبنان وغزة.

## استراتيجية نتنياهو

لكن توخفليد يشير إلى مأزق **نتنياهو**، فهو يعترف في محادثات مغلقة بأن قانون التجنيد لا يحظى الآن بالأغلبية المطلوبة، لذلك تتركز جهوده على **أرييه درعي**، زعيم شاس، لإبقائه داخل المعادلة ومنع حل الكنيست الأسبوع المقبل.

## موقف الحاخام لاندو من نتنياهو

أما القناة 13، فقد أبرزت –عبر مراسلها السياسي **يوئيل باريم**- البعد الشخصي في الأزمة، إذ وصف الحاخام لاندو **نتنياهو** "بالكاذب"، وقال: "حتى لو جاءني **نتنياهو** الآن وقال إن واحدا زائد واحد يساوي اثنين، فلن أصدقه، إنه محتال".

## قيمة الاقتباس

وقيمة هذا الاقتباس أنه يتجاوز الخلاف البرلماني إلى انهيار الثقة الشخصية، فن**نتنياهو** كان يبني علاقته مع الحريديم على قدرته على الوعد والمناورة وتأجيل الانفجار، أما الآن، فإن المرجعية الحاخامية نفسها تقول إن الكلام لم يعد كافيا، وإن المطلوب "أفعال فقط".

## تأثير الأزمة على قانون التجنيد

كما تكشف القناة 13 أن قائمة المعارضين لقانون التجنيد داخل الائتلاف تُسقط عدد المؤيدين إلى 60 فقط، أي أقل من الأغلبية اللازمة، وهذا يفسر لماذا لا يستطيع **نتنياهو** تمرير القانون حتى لو أراد، ولماذا يرى الحريديم أن وعوده لم تعد قابلة للصرف.

## تحركات المعارضة

وتتحرك المعارضة لاستثمار الشرخ، فقد قدمت أحزاب "يش عتيد" و"إسرائيل بيتنا" و"الديمقراطيون" مشاريع قوانين لحل الكنيست، فإذا نجحت هذه القوانين أو بعضها في القراءة التمهيدية بدعم من الأحازب الحريدية أو بعضها، فسيُحال إلى لجان الكنيست حيث تبدأ المعركة الحقيقية على موعد الانتخابات.

## احتمالات موعد الانتخابات

حتى الآن، تتردد في التقارير الإسرائيلية ثلاثة احتمالات: إبقاء الانتخابات في موعدها الأصلي يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أو تقديمها إلى 1 سبتمبر/أيلول 2026، أو وصولا الى ما بعد عيد الأسابيع في 15 سبتمبر/أيلول أو الاكتفاء بتقديمها عدة أسابيع فقط.

## السيناريو الأكثر ترجيحا

ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحا، بناءً على مجمل التقارير، ليس سقوطا فوريا وفوضويا للحكومة، بل حل الكنيست بتفاهم نسبي على موعد مبكر.

## موقف الحريديم من نتنياهو

وإذا مضى الحريديم في دعم المعارضة، فإن موعد 1 سبتمبر/أيلول 2026 يصبح مطروحا بقوة، لكن **نتنياهو** سيحاول دفع الموعد إلى أبعد نقطة ممكنة، أو على الأقل تحويل الأزمة إلى تقديم محدود لا يتجاوز بضعة أسابيع.

## مستقبل نتنياهو السياسي

لهذا لم يعد السؤال هو هل ستجري انتخابات مبكرة؟ ولكن هل تكون انتخابات في سبتمبر/أيلول، أم في أكتوبر/تشرين الأول مع تقصير رمزي لعمر الحكومة؟

## الخلاصة

لذلك فإن أزمة **نتنياهو** لا تعني بالضرورة أن بديلا جاهزا ينتظره، لكنها تعني أن شرعية استمراره داخل معسكره تصدعت، إلا أنه قد ينجح في شراء الوقت عبر **درعي**، أو عبر تحديد موعد انتخابات يناسبه، أو من خلال مقايضة تشريعية أخ
