---
slug: "esr5in"
title: "غلاء الأسعار في غزة: أمهات يصرخن أمام \"تسونامي\" التكاليف المعيشية"
excerpt: "يواجه سكان غزة حرب أسعار طاحنة وشحا حادا في السلع الأساسية جراء استمرار القيود الإسرائيلية على حركة المعابر."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/40c831a45401bbe6.webp"
readTime: 2
---

## غلاء الأسعار في غزة: معركة يومية للمواطنين
يواجه سكان **قطاع غزة** معركة يومية لتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والمواد المعيشية، في ظل استمرار **القيود الإسرائيلية** على حركة المعابر وارتفاع **الأسعار** بشكل جنوني. رغم مرور **6 أشهر** على اتفاق **وقف إطلاق النار** في القطاع، إلا أن المشهد في أسواق غزة يوحي بحرب معيشية لا تقل ضراوة عن الآلة العسكرية.

## أزمة السلع الأساسية
في **سوق خان يونس** جنوبي القطاع، يختصر أحد الباعة المشهد بمرارة، مشيرا إلى أن ثمن كيلو **"البندورة" (الطماطم)** الذي كان لا يتجاوز **شيكلا واحدا**، قفز ليراوح بين **10 و17 شيكلا** (نحو **3.5 – 5.8 دولارات أمريكية**). يؤكد أن تدفق البضائع هو السبيل الوحيد لكسر حدة هذا الغلاء الذي أثقل كاهل المواطن.

## تأثيرات الغلاء على العائلات
يوضع هذا الواقع المرير العائلات الغزية أمام خيارات قاسية، فالمواطنة **علا أبو مسلم**، وهي أم ل**خمسة أطفال**، تتجول بين البضائع التالفة علّها تجد ما يسد رمق أطفالها بما تملكه من **قروش قليلة**. تقول أبو مسلم بحسرة: "**أطفالنا يشتهون الفاكهة واللحوم، لكننا نعجز عن توفيرها. أقول لطفلي: انظر بعيدا وكأنك لا ترى شيئا، وامضِ في طريقك**".

## الإحصاءات الرسمية
على الجانب الرسمي، تُظهر إحصاءات **هيئة المعابر** نهجا إسرائيليا يعرقل دخول السلع الأساسية منذ إعلان وقف إطلاق النار في **10 أكتوبر/تشرين الأول** الماضي، مقابل السماح بدخول سلع كمالية، فضلا عن الإغلاق المتكرر للمعابر.

## تحليل الوضع
في هذا السياق، يوضح المتحدث باسم **وزارة الزراعة في غزة** رأفت عسلية أن هذا الارتفاع ناتج عن سياسات ممنهجة تشمل **القيود على دخول السلع** و**الإغلاق المتكرر للمعابر**. تأتي هذه الأزمة الخانقة في وقت بلغت فيه نسبة **البطالة في القطاع 70%**، وهو ما يجعل من "تأمين الغذاء" معركة يومية يخوضها الفلسطينيون للتكيف مع واقع يتدهور باستمرار، في ظل **حصار اقتصادي** يرفض الانتهاء بانتهاء المدافع.

## الخلفية والتداعيات
وجاء اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها **إسرائيل** في **8 أكتوبر/تشرين الأول 2023** بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا في **90% من البنى التحتية المدنية**، بتكلفة إعمار قدرتها **الأمم المتحدة** بنحو **70 مليار دولار**. في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال عن كيفية تصدي السلطات المحلية والمنظمات الدولية لتخفيف حدة هذه الأزمة الإنسانية في غزة.
