ترمب يلعب لعبة "البازار الإيراني" مع إيران في المفاوضات

يبحث ترمب عن إحكام قبضته على المفاوضات مع إيران
تحديات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الراهن تشكل موضوعًا مثيرًا للاهتمام. في وقت يواصل المسؤولون الإيرانيون مساعي السلام عبر وسطاء باكستانيين، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انسحابه من المحادثات، يبدو أن الطرفين المحتملين على تجنب العودة للحرب. وفقًا لتقرير في صحيفة تايمز البريطانية، يبدو أن ترمب يستخدم إستراتيجية متذبذبة بين الانسحاب والعودة إلى المفاوضات كي يضمن أن أي نتيجة نهائية ستُقدَّم على أنها انتصار لحربه على إيران.
يرى أستراتيجيون غربيون إستراتيجية ترمب كحيلة سياسية
في مقال حول الموضوع، تعرضت إستراتيجية ترمب للنقد من قبل أستراتيجيين غربيين. يشبهون إستراتيجية ترمب ما يُتداول عادة في الكليشيهات الغربية عن شراء السجاد في "البازار الإيراني"، حيث يجب على المشتري أن يبدو وكأنه "ينسحب من الصفقة" لإجبار البائع على تقديم عرض أفضل فقط للحفاظ على التفاوض قائما. ومع ذلك، يرفض الإيرانيون تشبيه المفاوضات بمساومة في سوق تقليدي، ويعتبرونه مهينا ومبسطا لطبيعة الصراع مع أمريكا.
يبقى التوتر العسكري سيد الموقف
في الوقت نفسه، تواصل إيران فرض الحصار على مضيق هرمز، بينما تفرض البحرية الأمريكية حصارا على الموانئ الإيرانية. يضيف التقرير في صحيفة تايمز البريطانية أن ترمب ادعى أنه بعد 10 دقائق فقط من قراره إبقاء ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في واشنطن وعدم إرسالهما إلى باكستان، قدم الجانب الإيراني عرضا جديدا. يرى أستراتيجيون غربيون أن هذه الإستراتيجية المتذبذبة بين الانسحاب والعودة إلى المفاوضات تهدف إلى ضمان أن أي نتيجة نهائية ستُقدَّم على أنها انتصار لحربه على إيران.
يرتضى الإيرانيون عدم وجود تحدٍ لهم
في المقابل، يرتضى الإيرانيون عدم وجود تحدٍ لهم من قبل الولايات المتحدة. يعتقدون أن ترمب هو الذي يرغب في تجنب العودة للحرب، وبالتالي يمنح طهران مساحة أكبر للمناورة السياسية. بالتالي، يبدو أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستبقى معقدة والتوقيت العسكري سيد الموقف.











