---
slug: "eonzgn"
title: "مصدر في النهضة ينفي مبادرة لإطلاق سراح الغنوشي"
excerpt: "نفى مصدر في النهضة وجود مبادرة لإطلاق سراح راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bd766f393383004c.webp"
readTime: 3
---

### خلفية الأحداث
نفى مصدر في حركة النهضة التونسية ما تردد عن وجود مساع لإطلاق سراح رئيسها راشد الغنوشي ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي لأسباب إنسانية. وأكد أن هناك اتصالات ومبادرات داخل صفوف المعارضة تهدف إلى الحوار والبحث عن تفاهمات وتوحيد الجهود وتشجيع العمل المشترك.

### ردود الأفعال
قال المصدر للجزيرة نت إنه لا وجود لأي اتصالات أو حوار، معلن أو سري، بين الحركة والسلطة بشأن إطلاق سراح الغنوشي أو الشابي، أو أي من المعتقلين السياسيين. وأضاف أن ما راج خلال الفترة الأخيرة من تسريبات بشأن وجود اتفاق يقضي بالإفراج عن عدد من المساجين السياسيين -خصوصا كبار السن منهم- لأسباب إنسانية، مقابل مواقف سياسية معينة، "لا أساس له من الصحة".

### الوضع الراهن
تعليقا على ما تردد بشأن إمكانية إطلاق سراح الغنوشي والشابي مع إبقائهما تحت الإقامة الجبرية، أكد المصدر أنه لا سبيل إلى مقايضة حرية المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم الغنوشي والشابي، بالتخلي عن الموقف المبدئي الرافض لما تصفه المعارضة بالانقلاب، و"التمسك باستعادة المسار الديمقراطي". وشدد على عدم وجود أي محاولة لإبرام اتفاق مع السلطة.

### الأحداث الماضية
شاعت، سابقا، تسريبات عن إمكانية إطلاق سراح عدد من المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم الغنوشي والشابي، اللذين تعرضا خلال الفترة الأخيرة لمضاعفات صحية في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتدهور أوضاعهما الصحية. وربطت هذه التسريبات بين احتمال الإفراج عن بعض المعتقلين والضغوط الدولية والإقليمية المسلطة على السلطات التونسية.

### الوضع السياسي
وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن فرض الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021 إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق".

### تفاصيل المعتقلين
أما الشابي فيعود اعتقاله إلى الرابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما أوقفته السلطات من منزله، تنفيذا لحكم استئنافي غيابي بسجنه 12 سنة في ما تعرف بقضية التآمر على أمن الدولة. ويوم 17 أبريل/نيسان 2023، دهمت قوات الأمن منزل الغنوشي (84 عاما) وأوقفته، قبل أن تقضي محكمة ابتدائية بإيداعه السجن بتهمة الإدلاء بتصريحات "تحرض على الفوضى والعصيان". ويوم 15 أبريل/نيسان الجاري، قضت محكمة تونسية بالسجن 20 عاما بحق الغنوشي، و3 قياديين آخرين بحركة النهضة، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ"المسامرة الرمضانية".

### الضغوط الدولية
وربطت التسريبات بين احتمال الإفراج عن بعض المعتقلين والضغوط الدولية والإقليمية المسلطة على السلطات التونسية، لا سيما عقب صدور قرارين عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، طالب أحدهما السلطات التونسية بالإفراج عن راشد الغنوشي، في حين تعلق القرار الآخر بالقاضي السابق البشير العكرمي.

### التطورات الأخيرة
ويأتي هذا النفي تزامنا مع تزايد الدعوات الحقوقية والسياسية للإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين، وسط تدهور الحالة الصحية لبعضهم، الأمر الذي أعاد ملف السجناء السياسيين إلى واجهة النقاش الداخلي والضغوط الدولية على تونس. وأوضح المصدر أن الغنوشي والشابي، إلى جانب بقية المعتقلين السياسيين، "دخلوا السجن دفاعا عن الديمقراطية والحرية"، معتبرا أنه "من غير المنطقي، وليس واردا، بعد كل هذه السنوات والأحكام، إبرام اتفاق يقايض مواقفهم المبدئية وما آمنوا به من تمسك بالديمقراطية مقابل إطلاق سراحهم".
