---
slug: "eo4ttn"
title: "عمدة نيويورك يرد على اتهامات الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في مقاطع لغوية"
excerpt: "بعد انتشار فيديوهات تُظهر ممداني يتقن الماندرين والبنغالية والإسبانية، نفى فريقه أي استعمال لتقنيات الذكاء الاصطناعي وطرح لقطات من كواليس التدريب تُظهر تلعثماته ومحاولاته المتكررة لإتقان النص."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6689039c0fc54b8f.webp"
readTime: 3
---

في خضم جدل واسع انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، رد عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني على الانتقادات التي اتهمته فيها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لإظهار طلاقة ثلاث لغات في مقاطع ترويجية. 

المقاطع التي انتشرت على منصات متعددة أظهرت ممداني وهو يتحدث بالماندرين والبنغالية والإسبانية ضمن حملة تهدف إلى توزيع أكثر من ألفي تذكرة مجانية لحضور عروض برودواي لطلاب المدارس الثانوية في المدينة. أحد الفيديوهات تجاوز عدد مشاهداته أربعة ملايين، ما أثار انقساماً بين المتابعين؛ فبعضهم اعتبر الأداء دليلًا على إتقان المندرين، بينما شكك آخرون في أن الطلاقة قد تكون نتيجة لتقنيات الذكاء الاصطناعي. 

فريق ممداني نفى بشكل قاطع أي استعمال لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تلك الفيديوهات، مؤكدًا أن ما ظهر هو نتيجة لتدريب مسبق وتصوير حقيقي. لتوضيح الموقف، نشر ممداني مقطعًا على منصة "إكس" يُظهر لحظات من كواليس التصوير، حيث يُلاحظ تلعثم وإعادة نطق الجمل عدة مرات، إلى جانب مشاهد توثق تدريبه على النطق. أرفق المقطع بتعليق ساخر تساءل فيه عما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادرًا على تكرار ذلك. 

جو كالفيلو، السكرتير الصحفي والمتحدث باسم ممداني، أضاف على "إكس" توضيحًا بسيطًا: "هذا ليس ناتجًا عن الذكاء الاصطناعي"، رداً على التكهنات التي رافقت انتشار الفيديوهات. 

تجدر الإشارة إلى أن مدماني يستخدم لغات متعددة في تواصله مع سكان نيويورك، المدينة التي تضم جاليات واسعة تتحدث الصينية والإسبانية والبنغالية وغيرها. بعض المتحدثين الأصليين للماندرين أبدوا إعجابهم بنطقه، مشيرين إلى أن الأداء يبدو نتيجة لتدريب مكثف أكثر من كونه طلاقة طبيعية. أحد المعلقين صرح بأن ممداني "لا يتقن الماندرين تمامًا، لكنه أظهر جهدًا واضحًا في إتقان النص القصير". 

فيل وونغ، عضو مجلس مدينة كوينز والمتحدث بالماندرين، أيد هذا التقييم وأشار إلى أن الأداء يبدو دقيقًا، وربما تم التدريب عليه عدة مرات. سوزان تشوانغ، عضو مجلس بروكلين والمتحدثة بالماندرين، قيمت الأداء بدرجة "B" أو "B+"، معربةً عن رضاها عن النطق رغم عدم إجادته للغة الصينية بشكل يومي. 

معلقون آخرون أبدوا إعجابهم بدقة النطق، لكنهم لاحظوا أن إيقاع الكلام قد يكون متصلّبًا إلى حد ما. أحد المتابعين أشار إلى وجود أخطاء لغوية محدودة، مثل استعمال تعبير يعني "أنا لا أعرف الماندرين" بدلاً من الصياغة الصحيحة "لا أستطيع التحدث بالماندرين". 

من جهة أخرى، رأى بعض المستخدمين أن جودة الأداء لا تستبعد احتمال الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي، معتبرين أن هذه التقنيات قادرة على تحسين الطلاقة في مقاطع الفيديو. أحدهم كتب أن المتابعين يتعاملون مع الأمر كما لو أنه ليس نتاجًا للذكاء الاصطناعي، بينما أشار آخر إلى أن تحسين الطلاقة بهذه الوسائل ليس بالأمر الصعب. 

في المقابل، دافع آخرون عن مدماني مشيدين بقدرته على التواصل مع مختلف فئات السكان بلغاتهم، وسخروا من الاتهامات الموجهة إليه. أحد المتابعين عبر عن رغبة الذكاء الاصطناعي في امتلاك نفس الكاريزما العفوية التي يتمتع بها مدماني، بينما أشاد آخر بجهوده في خدمة سكان نيويورك. 

بعض التعليقات ركّزت على صعوبة ضبط نغمات الماندرين، معتبرة أن الأخطاء الطفيفة في النطق طبيعية بالنسبة لشخص لا يستخدم اللغة يوميًا. 

مع إصرار فريق مدماني على نفي أي تدخل للذكاء الاصطناعي، أظهرت لقطات الكواليس محاولاته المتكررة لإتقان النص، ما دفع مؤيديه إلى اعتبار ذلك دليلًا على تدريب حقيقي، بينما ظل بعض المنتقدين غير مقتنعين. 

من الجدير بالذكر أن مدماني، المولود في أوغندا والنشأ في نيويورك، اشتهر خلال حملته الانتخابية بالتواصل مع الناخبين بلغاتهم الأصلية، بما فيها العربية والهندية والأردية، في إطار سعيه لتقريب صوته إلى مختلف مكونات المدينة.
