زيارتا وزيرة خارجية بريطانيا للصين والهند تناقشان القضايا العالمية

تبدأإيفيت كوبر، وزيرة الخارجية البريطانية، جولتها الآسيوية اليوم الاثنين بزيارة العاصمة الصينية بكين، حيث من المقرر أن تعقد اجتماعات مع نائب رئيس الصينهن تشينغ ووزير الخارجية الصينيوانغ يي في 2 يونيو/حزيران، قبل أن تنتقل صباح اليوم التالي إلى مدينةشينزن، مركز الصين للتكنولوجيا، للمشاركة في مؤتمر يركز على تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين.
وأكدت الحكومة البريطانية أن أجندة كوبر الصينية ستشمل مناقشةأزمة مضيق هرمز التي تهدد ممرات الشحن العالمية، والتطورات فيالحرب بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى أحدث تطورات تفشيفيروس إيبولا في إفريقيا. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب تحسن العلاقات بين لندن وبكين بعد زيارة رئيس الوزراء البريطانيكير ستارمر للصين في يناير/كانون الثاني 2026، حيث تعهدا بتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية.
الشراكة التكنولوجية والاقتصادية
في مباحثاتها مع الصين، ستركز كوبر على تعزيز الشراكة في مجالات الابتكار التكنولوجي، خاصةً في قطاعات الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية. وستزور كوبر مراكز بحثية في شينزن لاستكشاف سبل التعاون في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة والمعدات الطبية، مما يعكس حرص بريطانيا على الاستفادة من الخبرات الصينية في الثورة الصناعية الرابعة.
ومن المقرر أن تنتقل كوبر إلىنيودلهي في 4 يونيو/حزيران، حيث ستعقد مباحثات معسوبرامانيام جيشينكار، وزير الخارجية الهندي، بالإضافة إلى قادة الأعمال والمؤسسات الأكاديمية المشاركين في تنفيذخطة "رؤية بريطانيا-الهند 2035"، التي تهدف إلى زيادة التبادل التجاري بين البلدين إلى 50 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2035.
التوترات الاقتصادية والجغرافيا السياسية
تأتي هذه الزيارتين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً، وارتفاع أسعار النفط بنسبة 12% منذ اندلاع الصراع بين إسرائيل وإيران في مارس/آذار الماضي، مما أدى إلى زيادة التكاليف اللوجستية على الدول المستوردة. كما تعاني بريطانيا من تباطؤ اقتصادي بلغ 0.8% في الربع الأول من 2026، مما يدفع لندن إلى تعزيز الشراكات مع الشركاء الآسيويين لتنويع مصادر النمو.
ورغم توقيع بريطانيا والهند اتفاقية تجارة حرة في 2024، تواجه تنفيذها عقبات بسبب قيود بريطانية على استيراد الفولاذ الهندي. وصرحراجيش أغراوال، وزير التجارة الهندي، الشهر الماضي بأن هذه القيود تعيق تدفق الصادرات الهندية، مما يشكل تحدياً أمام تنفيذ الخطة الاقتصادية المشتركة.
التحديات الصحية والبيئية
في المقابل، ستناقش كوبر مع المسؤولين الصينيين والهندويين خطوات ملموسة للتصدي لتفشيفيروس إيبولا، الذي أصاب أكثر من 2000 شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال 2025. وستعرض بريطانيا خطة تمويلية بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لتطوير مراكز تدريب طبية في البلدين، بهدف تعزيز الاستعداد للوباء.
كما سيتطرق المباحثات إلى التغيرات المناخية، حيث تعهدت الصين والهند مع بريطانيا بتقديم تقرير مشترك حول تقدم تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ في عام 2026، خاصةً في مجالات الطاقة الشمسية وتقنيات التخزين.
النفوذ البريطاني في آسيا
تسعى كوبر من خلال هذه الزيارتين إلى تعزيز الحضور البريطاني في آسيا، خاصةً مع تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة. وستعلن عن مبادرة جديدة تهدف إلى تدريب 10 آلاف موظف حكومي في الصين والهند على إدارة الأزمات عبر المنصات الرقمية البريطانية، مما يعكس التوجه البريطاني نحو دعم البنية التحتية للتعليم في الدول النامية.
ومن المنتظر أن تصدر تصريحات مشتركة من كوبر مع نظيريها الصيني والهندي تعكس التزام لندن بتحويل آسيا إلى محرك رئيسي للاقتصاد العالمي في العقدين المقبلين.











