---
slug: "enbl1y"
title: "تحذيرات إقليمية لبغداد: هل ستكون رسائل تحذير أم تغيير في الإستراتيجية؟"
excerpt: "تتزايد التوترات في المنطقة بعد تحذيرات سورية وأردنية وكويتية لبغداد بالرد على أي هجوم تشنه الفصائل العراقية المسلحة، ما يعكس تغييرا في إستراتيجية تلك الدول بالتعامل مع المخاطر الإقليمية، فما هي الأسباب خلف هذه التحذيرات؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/234becf4188b99d8.webp"
readTime: 3
---

## خلفية الأحداث
تأتي التحذيرات السورية والأردنية والكويتية في وقت تشهد المنطقة توترا كبيرا بسبب الحرب الأمريكية-العراقية، حيث تعكس هذه التحذيرات تغييرا في إستراتيجية تلك الدول بالتعامل مع المخاطر الإقليمية وارتفاعا للتصعيد في المنطقة. وفقا لمصدر أمني عراقي، أبلغت الأردن والكويت وسوريا بغداد رسميا بأنها سترد إذا هاجمتها الفصائل المسلحة العراقية.

## رد الفعل الإقليمي
وأضاف المصدر أن الدول الثلاث وجهت تحذيرا شديدا من أنها، إذا تعرضت لأي هجوم، ستستهدف قواعد الحشد الشعبي والفصائل المسلحة داخل العراق. هذا يأتي في وقت تجري فيه الحكومة العراقية محادثات مكثفة مع كل من الأردن والكويت وسوريا، حيث تسعى بغداد إلى طمأنة هذه الدول الثلاث وتعهدت لها بأنها ستبذل قصارى جهدها لمنع أي هجوم على أراضيها.

## تحليل الخبراء
يرى الخبراء أن تحذيرات الدول الثلاث تحمل أبعادا مهمة في دلالاتها وتوقيتها، حيث يشير **طارق الزبيدي**، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، إلى أن هذه التحذيرات "هي الأولى من نوعها من حيث المضمون"، مشيرا إلى أنها "تعكس حجم التصعيد في المنطقة وتغييرا في إستراتيجية البلدان بالتعامل مع الأحداث". يؤكد الزبيدي أن واشنطن تريد تنشيط الفواعل الجديدة والعمل بما يخدم الإستراتيجيات الأمريكية في المنطقة.

## التحركات الدولية
فيما يخص التحركات الدولية، أكد **الدكتور حمزة المحيمد**، خبير في الشؤون السياسية العربية والدولية، أن التهديدات السورية الأردنية بمنتهى الجدية، خصوصا أن الأردن تعرض لبعض الهجمات من قبل تلك الميليشيات. يشدد المحيمد على أن دول الإقليم أدركت عدم قدرة بغداد على لجم الميليشيات التي تأتمر بأمر الحرس الثوري، مشيرا إلى قيام دمشق بإبلاغ الحكومة العراقية بأنها رصدت تحركات لتلك الميليشيات على الحدود وأنها سوف ترد بقوة إذا ما حاولت تلك الميليشيات عبور الحدود.

## الإجراءات الأمنية
فيما يتعلق بالإجراءات الأمنية، شدد **علي فالح الزيدي**، القائد العام للقوات المسلحة، على منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار. وأكد على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، ووجه بوضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات أو أي خروقات محتملة. يأتي هذا في إطار مسؤولية القوات المسلحة لحفظ السيادة الوطنية واحترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.

## العلاقات الإقليمية
في معرض حديثه عن علاقات "جيدة وتتحسن" مع العراق، أشار **الرئيس السوري أحمد الشرع** إلى أن بلاده "تأخذ تدابيرها" بشأن انتشار فصائل مسلحة قرب الحدود. يرى **طارق الزبيدي** أن سيطرة الحكومة العراقية على تلك الفصائل "ممكنة أثناء فترة السلم من خلال توظيف إمكانياتها الأمنية والعسكرية والسياسية التفاوضية". ومع ذلك، يضيف أن هذه السيطرة ستختفي في حال التصعيد الأمريكي ضد إيران وإذا اندلعت حرب شاملة بين أمريكا وإيران في المنطقة.

## المخاطر المستقبلية
فيما يتعلق بالمخاطر المستقبلية، يلاحظ **الدكتور حمزة المحيمد** أن الرد السعودي والتحذيرات السورية الأردنية هي "ردود سياسية عسكرية لحماية أمنها القومي". يؤكد أن إذا فشلت الحكومة العراقية في "لجم ونزع سلاح" هذه الفصائل، فإن سوريا والأردن ستردان على أي خروقات من قبل تلك الميليشيات. يشير المحيمد إلى أن هناك احتمالا لتحالف عربي من أجل دعم الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل وإنهاء خطرها على العراق والدول العربية. مع استمرار التوترات في المنطقة، يبقى السؤال حول كيفية تعامل بغداد مع هذه التحديات وكيف سيتطور الوضع في الأيام القادمة.
