---
slug: "ekf04m"
title: "كيف تدمج رواندا اللاجئين الأفارقة والعرب في سوق العمل؟"
excerpt: "تُستقبل رواندا أكثر من 120 ألف لاجئ، أغلبيتهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتسعى الدولة لدمج نصفهم في سوق العمل بحلول عام 2030. لكن تراجع المساعدات الدولية يفرز تحديات ميدانية معقدة تهدد هذه الغاية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/83cd0550aa7399d0.webp"
readTime: 3
---

رواندا تستقبل أكثر من 120 ألف لاجئ، أغلبيتهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل سياسة "الأبواب المفتوحة" التي تسهل التأشيرات السياحية والإقامات الاستثمارية. وفي جنوب البلاد، يقع مخيم "ماهاما"، أكبر المخيمات في رواندا، حيث يعيش فيه 72 ألف لاجئ يمثلون ثلثي عدد اللاجئين الإجمالي.

وتنشر رواندا إستراتيجية جديدة تهدف إلى دمج 50% من اللاجئين في سوق العمل بحلول عام 2030 وتمخريجهم خلال 5 أعوام. وتعني هذه السياسة تحديات ميدانية معقدة تفرضها أزمة تراجع المساعدات الدولية. ويؤكد اللاجئ السوداني أحمد الطيب أن تراجع الدعم أفرز حالات من "الفقر المدقع" بين السودانيين.

ويعيش ريلا سعيد، طبيبة مساعدة سودانية فرت من مرارة الحرب في الخرطوم، في فرصة عمل كمساعدة تدريس بجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا بفرعها في كيغالي. وتلخص تجربتها مؤكدة أن "رواندا أحلى حاجة فيها الأمان.. الأمان". ويؤكد إنوسنت موغابي، مدير برنامج إدارة اللاجئين في وزارة إدارة الطوارئ، التزام رواندا بتأمين الحماية والعيش الكريم للاجئين.

وبالرغم من التضامن الأفريقي وتسعى رواندا بتأمين الحماية والعيش الكريم للاجئين، يبرز تساؤل جوهري: هل تملك رواندا القدرة على تحمل الأعباء المادية لهذه السياسة وحدها أم أن الدول الحريصة على إغلاق أبوابها في وجه اللجوء قد تساعدها؟

ويعيش اللاجئون في مخيم ماهاما بحرية التحرك خارج المخيم والبحث عن فرص عمل. ولكن تراجع المساعدات الدولية تؤدي إلى حالات من "الفقر المدقع" بين السودانيين. ويؤكد إريك أزنغولا، مدير مخيم ماهاما، أن بعض اللاجئين يحصلون على منح تعليمية في الخارج أو في جامعات البلاد، في حين يتم تشجيع البقية على فتح أعمال صغيرة مستقلة.

## سوق العمل: فرص و تحديات

تضم مخيم ماهاما 5 مدارس تستقبل 26 ألف طالب، وتستوعب إحداها وحدها 10 آلاف طالب في التعليم الثانوي. وترجع إستراتيجية رواندا لتخريج اللاجئين إلى سياسة الأبواب المفتوحة، التي تسهل التأشيرات السياحية والإقامات الاستثمارية. ويؤكد إنوسنت موغابي، مدير برنامج إدارة اللاجئين في وزارة إدارة الطوارئ، التزام رواندا بتأمين الحماية والعيش الكريم للاجئين.

ويشكل البورونديون والكونغوليون الغالبية العظمى في المخيم، مما يؤدي إلى تحديات في اللغة والثقافة. ويجد اللاجئون في مخيم ماهاما فرصاً في التعليم والصحة، ولكن تراجع المساعدات الدولية يفرز تحديات ميدانية معقدة تهدد هذه الغاية.

## مستقبل اللاجئين

تتضمن إستراتيجية رواندا لتخريج اللاجئين تشجيعهم على فتح أعمال صغيرة مستقلة. ويعمل بعض اللاجئين في التعليم والتمريض والتسويق الإلكتروني. ولكن التمويل يبقى محدودا، وتتوزع الوظائف المتاحة بين التعليم، والتمريض، والتسويق الإلكتروني. ويبرز تساؤل جوهري: هل تملك رواندا القدرة على تحمل الأعباء المادية لهذه السياسة وحدها أم أن الدول الحريصة على إغلاق أبوابها في وجه اللجوء قد تساعدها؟

### الختام

تستقبل رواندا أكثر من 120 ألف لاجئ، وتسعى الدولة لدمج نصفهم في سوق العمل بحلول عام 2030. ولكن تراجع المساعدات الدولية يفرز تحديات ميدانية معقدة تهدد هذه الغاية. ويبقى سؤالًا يحتاج إلى الإجابة: كيف سوف تستطيع رواندا تحمل الأعباء المادية لهذه السياسة وحدها؟
