نزوح الأسيرين في الضفة الغربية: ركيزة جديدة للكوارث الإنسانية تحت الاحتلال الإسرائيلي

جنين- كان سؤال سائق سيارة الأجرة الذي أقل محمود شريم (28 عاما) من بوابة معسكر سالم الإسرائيلي غربي مدينة جنين بعد تحرره من سجون الاحتلال مستغربا، حين قرر أن يعود إلى المخيم، ليرد السائق مندهشا: "أي مخيم؟"، ثم استدرك بتوضيح أشد غرابة: "ما ظل (لم يبقَ) مخيم، الناس تهجّرت". كان محمود من الأسرى الذين خاضوا معركة النفق في سجن جلبوع عام 2021، ونفذ 6 منهم -دونه- في الهروب الكبير آنذاك، واضطر إلى الحكم ب 4 سنوات ونصف إضافية على جريمته.
خرج محمود من سجن يمتد 8 سنوات، ولم يعلم بموعد خروجه، كما لم تُبلّغ عائلته بذلك، ولم يجد أحدا منهم في استقباله خارج معسكر سالم. وعندما علم بتدمير جيش الاحتلال للمخيم، تحدّث محمود للجزيرة نت قائلا "لم تكن صدمة فقط، بل كان خوفا كبيرا على مصير عائلتي. لم أصدق أنهم نزحوا، وصرت أسأل نفسي بصوت عال: أين ذهبوا؟"، ثم سمع السائق يرد: في الغالب نزحوا إلى سكنات الجامعة، وهنا صدمة أخرى، كيف ينزح سكان مخيم كامل؟
ومع ذلك، استقبل محمود والدته وإخوته له بمكان نزوحهم في سكنات الجامعية في جنين بمكان نزوحهم، وكان هذا استقبالا مؤثرا جدا، وتلقى صدى واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. يعيش محمود حاليا في ظروف إنسانية صعبة، مع عائلته التي تتكون من 5 أفراد، في غرفتين صغيرتين، غير مخصصتين للاستخدام البشري. يقول محمود "هذه السكنات أُسست لتكون لطلبة الجامعة، والبنايات مكتظة جدا، وبالطبع لا توجد أماكن خاصة للأطفال للعب. الأطفال يتكدسون في ممرات البنايات التي تحوي الواحدة منها 83 غرفة، ويوجد في كل غرفة 4 أفراد على الأقل".
ومنذ عمليتها العسكرية التي عرفت بـ "السور الحديدي"، هجّرت إسرائيل قرابة 3500 عائلة من مخيم جنين، يعيش غالبيتهم في سكنات طلبة الجامعة الأمريكية، ما خلق أزمة حادة في إيواء النازحين. ويعيش الأسرى المحررون مثل محمود في ظروف اقتصادية صعبة، حيث يجدون صعوبة في الحصول على عمل، ويشعرون بالاغتراب عن عائلاتهم.
1650 حالة اعتقال في جنين في عام 2025
سجلت مؤسسات الأسرى الفلسطينية 1650 حالة اعتقال من جنين ومخيمه في عام 2025، بينهم 85 طفلا و16 سيدة و9 أسرى حكموا بالسجن المؤبد. ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في عملياته العسكرية في مخيمات شمال الضفة الغربية الثلاثة، والتي تؤدي إلى نزوح مئات العائلات.
حياة النازحين في سكنات جامعية
يعيش النازحون في سكنات جامعية بمخيم طولكرم، في ظروف إنسانية صعبة، حيث يجدون صعوبة في الحصول على أماكن خاصة للأطفال للعب، ويظلون عاطلين عن عائلاتهم. وتعيش الأسرى المحررون مثل محمود في حالة من الحنين للعودة إلى منازلهم، وتعاني من حزن شديد لعدم استقرارها في بيوتها.
التأثير الاقتصادي للنزوح
تؤدي عمليات النزوح إلى تدمير حياة العديد من العائلات، وتعاني الأسرى المحررون من صعوبة في الحصول على عمل، ويشعرون بالاغتراب عن عائلاتهم. وتعتبر الإدارة الفلسطينية بحاجة إلى إجراءات صارمة لضمان حياة عادلة ومستدامة للأسرى المحررون.
استقبال العائلات النازحة
يعيش الأسرى المحررون في ظروف صعبة، حيث يجدون صعوبة في الحصول على أماكن خاصة للأطفال للعب، ويظلون عاطلين عن عائلاتهم. وعلى الرغم من ذلك، استقبلت عائلته محمود بمكان نزوحهم في سكنات الجامعية بمكان نزوحهم، وكان هذا استقبالا مؤثرا جدا، وتلقى صدى واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.







