الديمقراطيون أمام اختبار: هل يستطيعون استغلال غضب الجمهوريين؟

الديمقراطيون يرون فرصة في غضب الجمهوريين
في قلب الائتلاف المحافظ الذي أعاد الرئيس الأمريكيدونالد ترمب إلى البيت الأبيض، تلتقط الصحافة الأمريكية إشارات تململ لا تخلو من دلالة، وذلك بعبور جمهوريين سابقين إلى معسكر خصومه، ومراجعة ناخبين من حركة "اجعلوا أمريكا صحية مجددا" (ماها) ثقتهم في إدارة الرئيس بعد مواقفها من الغذاء والمبيدات ونفوذ الشركات الكبرى.
تحديات الديمقراطيين في استغلال الفرصة
ومع ذلك، يبقى السؤال الأكثر إلحاحا هو: هل الديمقراطيون قادرون فعلا على التقاط هذه اللحظة، أم أنهم سيبددونها بإعادة إنتاج الوجوه نفسها والخطاب ذاته الذي انتهى بهم إلى هزيمة عام2024؟ يرصد الديمقراطيون فرصة في استمالة ناخبين غاضبين من داخل حركة "ماها"، لكنهم لم يقدموا بعد إجابة مطمئنة عن السؤال الأوسع: ماذا يملكون للناخبين غير رفضترمب والجمهوريين؟
معارضة ترمب لا تكفي
ترى صحيفةهيل أن الديمقراطيين يرون فرصة قبل انتخابات التجديد النصفي في الغضب المتنامي داخل حركة "ماها"، وهي الحركة التي التف جزء من أعضائها حولروبرت إف. كينيدي الابن، وأسهموا بدرجات متفاوتة في دعم التحالف الذي أعادترمب إلى البيت الأبيض. ويتركز الغضب على موقف إدارةترمب من مادةالغليفوسات، وهي مكون رئيسي في مبيد "راوند أب" المثير للجدل.
العودة إلى السلطة
لكن المجلة تحذر من التعامل مع هذا الغضب وكأنه انتقال تلقائي إلى المعسكر الديمقراطي، مشيرة إلى أن حركة "ماها" ليست كتلة واحدة، بعض أفرادها مشغولون بالغذاء والمواد الكيميائية، وبعضهم يركز على المبيدات، وآخرون على اللقاحات أو التفويضات الصحية، وهي أولويات لا تستقر بسهولة داخل الحدود الحزبية التقليدية.
تحديات هاريس
وفي مقابل هذه الثغرات داخل المعسكر الجمهوري، تأتي مجلةنيوزويك لتطرح السؤال الديمقراطي الأكثر إزعاجا: ماذا لو قرر الحزب مداواة هزيمته بإعادة تقديم الوجوه نفسها؟ وتناولت المجلة احتمال ترشحكامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة مجددا في عام2028، بعدما لمحت في ظهور مع القسآل شاربتون إلى أنها ربما تترشح وأنها "تفكر في الأمر".
مستقبل الديمقراطيين
يحذر محللون من أن عودةكامالا هاريس قد تبدو في نظر كثيرين، إعادة عرض لحملة ربطها الناخبون بسنواتبايدن والتضخم والهزيمة. لذلك، لا يكفي الديمقراطيين أن يراهنوا على غضب بعض الجمهوريين أو ندم بعض ناخبيترمب، لأن طريق العودة لا يُفتح بمناهضة الخصم وحدها، بل بتقديم بديل سياسي قادر على مخاطبة ناخبين فقدوا ثقتهم بالمؤسسة، ولا يريدون نسخة جديدة مما سبق أن رفضوه.





