الفساد الديني في معبد رام: اختلاس 30 مليون روبية

اختلاس قرابين في معبد رام يفضي إلى فضيحة فساد ديني
فييونيو/حزيران الماضي، أطلقت شرطة أيوديا الشمالية تحقيقاً في اختلاس30 مليون روبية (314 ألف دولار أمريكي) منالقرابين التي تُقدَّم في معبدرام الكبير، أحد أهم المواقع الدينية للهندوس في الهند. أُلقي القبض على ثمانية أشخاص مسؤولين عن إدارة التبرعات، ما يرفع مستوى القلق حول شمولية الرقابة المالية في المؤسسات الدينية.
تفاصيل التحقيق وأثره على الزوار
تُقدَّم القرابين في معبد رام عادةً من النقود والذهب والحلي الفضية، وتستقطب المعبد حوالي90 ألف زائر يوميًا منذ افتتاحه في عام 2024 بمناسبة رأس السنة الهندوسية. يشتمل التحقيق على كشف ثغرات في نظام العدّ ومراقبة الأمان، حيث استغل المتهمون ضعف الإجراءات لتسريب المبالغ.
أشوك براساد كوشواها، سائق ريكشا من دلهي، يصف التبرعات بأنها «أعمال إيمان يقوم بها حتى ذوو الدخل المحدود»، ويعبر عن شعوره بالذنب عند اكتشاف سرقة الأموال التي جُمعت «بشق الأنفس» من مكان مقدس.
خلفية التاريخ السياسي للمعبد
يُعَدّ معبد رام موقعًا ذا أهمية تاريخية ودينية، فقد تم افتتاحه رسمياً في عام 2024 على يد رئيس الوزراءناريندرا مودي، بعد أن تمّ بناءه على أنقاض مسجد بابري الذي اقتحمه المتطرفون الهندوس في 22 ديسمبر/كانون الأول 1992. يُزعم أن المسجد كان مبنيًا على موقع ميلاد الإله رام، وهو ما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص.
في عام 2019، أصدرت المحكمة العليا حكمًا يمنح المعبد الحق في البناء، ما فتح الباب أمام حملة تبرعات ضخمة عبر البلاد. وفقًا للمؤسسة التي تدير المعبد، جمعت الحملة نحو341 مليون دولار لتغطية تكاليف البناء والتشغيل.
الفساد الديني في السياق الأوسع
يُعدّ معبد رام واحدًا من سلسلة الفضائح التي هزت مواقع الزيارة الرئيسية للمعابد الهندوسية، بما في ذلك ضريح بدرينات ومؤسسةتيرومالا تيروباتي ديفاستانامز، التي تُقدّر أصولها بـ31 مليار دولار.
تُشير تقارير إلى أنسوق الخدمات الدينية والروحية في الهند تجاوز قيمة71 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى أكثر من135 مليار دولار بحلول عام 2034، ما يبرز أهمية الرقابة المالية في هذا القطاع المتنامي.
نقص الإطار القانوني والشفافية
يؤكدراهوول إيسوار، ناشط هندوسي وحفيد كاهن سابق لمعبد ساباريمالا في ولاية كيرالا، أن «المشكلة الأساسية تكمن في غياب الشفافية والمساءلة». يدعو إلى وضع ضوابط مالية صارمة تشمل إصدار إيصالات إلزامية، وأنظمة محاسبية رقمية، ومراقبة عمليات التبرعات عبر كاميرات المراقبة، وإشراف مستقل.
أماسونام تشاندواني، شريك إداري في شركةكيه إس ليغال آند أسوشيتس، فيوضح أن «لا يوجد إطار وطني موحد يحدد معايير متسقة للشفافية المالية في جميع المؤسسات الدينية»، ما يجعل من الصعب تطبيق





