---
slug: "eh0dxa"
title: "مالي على شفا الانهيار: هل ينتقل الحكم إلى الدين؟"
excerpt: "تتزايد المخاوف من انهيار الحكومة المالية مع تقدم الجماعات المسلحة ورفض الرئيس أسيمي غويتا التفاوض، مما قد يؤدي إلى تقسيم البلاد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c531cc6773ea98f6.webp"
readTime: 3
---

## مالي في خطر: تقدم الجماعات المسلحة ورفض الحوار

يشهد الوضع في **مالي** تدهورًا خطيرًا مع تقدم **الجماعات المسلحة** في البلاد، خاصة بعد سيطرتها على مناطق واسعة في الشمال وحصارها للعاصمة **باماكو**. يأتي هذا في ظل رفض **الرئيس أسيمي غويتا** التفاوض مع هذه الجماعات، مما يزيد من المخاوف من وقوع البلاد في فخ التقسيم العرقي.

## المخاوف من التقسيم العرقي

يقول محللون إن النزاع في **مالي** مدفوع بعوامل داخلية وخارجية، حيث يسعى **تنظيم القاعدة** في مالي بالتحالف مع **جبهة تحرير أزواد** التابعة لقبيلة **الطوارق** إلى السيطرة على البلاد. ويذكر أن الهجوم الواسع الذي سيطر خلاله المسلحون على عدة مدن في شمال البلاد أواخر الشهر الماضي، أدى إلى دخول **مالي** مرحلة من الفوضى.

## رفض الحوار وتزايد التوتر

بينما يتحدث **الجيش المالي** عن استعداده لضرب الجماعات المسلحة وشن غارات على مواقعها، تحدثت وسائل إعلام محلية عن سقوط **80 قتيلا** على الأقل في مواجهات جرت وسط البلاد خلال الأيام الماضية. وتزيد خشية دول الجوار من أن تمتد تداعيات هذا النزاع إليها، وسط حديث عن دعم **فرنسا** للمسلحين، ردا على طرد **غويتا** لقواتها عام **2022**، واستعانته بروسيا.

## تحليل الوضع الراهن

يرى **المسؤول السابق في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) باول أدجيمي**، أن النزاع بدأ يتخذ أبعادا معقدة محليا وإقليميا ودوليا، ويهدد بتداعيات خطيرة على منطقة **الساحل** برمتها. ويعتقد أدجيمي أن الوضع في **مالي** "خطير جدا، لأن الحكومة فقدت السيطرة على ثلثي البلاد، والمسلحين يسيطرون على الشمال ويشنون هجمات على الوسط".

## الخبراء يتحدثون

صحيح أن **الفرنسيين** لم يقضوا على الإرهاب خلال العملية التي استمرت **9 سنوات** (من **2013-2022**)، لكن مواصلة **غويتا** رفض الحوار مع المعارضة، يعني -برأي أدجيمي- أن يمتد النزاع إلى **النيجر** و**بوركينا فاسو**. ويعتقد **الباحث في منطقة الساحل ديدي ولد السالك**، أن فرنسا تركت فراغا كبيرا في **مالي** "لأنها تمتلك نفوذا تاريخيا كبيرا في المنطقة ولها يد استخبارية طويلة بها، بينما الروس لم يساعدوا غويتا في القضاء على الإرهاب".

## مستقبل مالي

أما **الخبير في الشأن المالي أندريه بورجو**، فلا يرى دليلا على تورط **الفرنسيين** في أي دور سلبي بهذا النزاع "الخطير وغير المسبوق"، رغم أنهم لعبوا دورا سلبيا في السابق عبر ما وصفه بالاستعمار الحديث. ولا يستبعد بورجو وجود اتصالات غير مباشرة بين **فرنسا** والمسلحين المعارضين لـ**غويتا**، والذين يرى أن تحالفهم ربما يفرز كيانا سياسيا جديدا في **مالي**.

## النتائج المحتملة

فقد سبق لجبهة تحرير أزواد أن أعلنت عن **جمهورية إسلامية** في السابق، "و**إياد آغ غالي**، زعيم **القاعدة**، هو الرجل الثاني فيها، مما يعني أننا ربما نكون إزاء تحالف ديني وسياسي وعسكري جديد في **مالي**". ويتفق **ولد السالك** مع الطرح السابق، بقوله إن **آغ غالي** يتزعم **القاعدة** لكنه من **الطوارق** في نهاية المطاف، وهي قبيلة لها امتدادات في المنطقة وربما نسجت علاقات مع **فرنسا** قبل وبعد طردها من **مالي**.
