---
slug: "ef2n7n"
title: "انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى خمس سفن يوميًا بعد ستة أشهر من الصراع"
excerpt: "بعد نصف عام من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، انخفض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز من حوالي مئة إلى خمسة فقط يوميًا، ما أدى إلى تراجع كبير في صادرات النفط والغاز من الخليج وتأثيرات على التجارة العالمية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e6913dcc4cdbe8f6.webp"
readTime: 4
---

**تراجع حركة الشحن**
بعد مرور ستة أشهر على بدء الأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تحول الممر المائي الحيوي إلى ممر شبه مغلق لا يتجاوز عبوره خمس سفن يوميًا. البيانات الصادرة عن شركات الشحن في يوم الاثنين أظهرت أن عدد السفن التي نجحت في عبور المضيق انخفض إلى هذا المستوى في بداية الأسبوع، ما دفع الشركات إلى التحرك بحذر نظراً لاستمرار الهجمات المفاجئة على السفن.

**النوعية الحالية للسفن**
وفقًا لتقارير شركة كبلر، فإن السفن التي ما زالت تمر بالمضيق هي في الغالب سفن صغيرة، من بينها ناقلتان للغاز الطبيعي المسال؛ إحداهما خرجت عبر المسار الإيراني، بينما سافرت الأخرى في ظروف ليلية متجهة إلى الهند. وكالة رويترز أشارت إلى أن عدد السفن الفعلي قد يكون أعلى من ما تظهره البيانات، نظراً لإيقاف بعض السفن نظام التعرف الآلي لتفادي الهجمات.

**أهمية المضيق**
لم يسبق أن شهد العالم أزمة ملاحية بهذا الحجم في مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا استراتيجيًا لتجارة الطاقة ويقع ضمن ثلاث بوابات رئيسية للمنطقة. يمر عبره أكثر من ثلث النفط الخام المنقول بحراً عالمياً، بالإضافة إلى ما يقارب الثلث من تدفقات الغاز الطبيعي المسال والغاز البترول المسال.

**آراء الخبراء**
ريتشارد ماثيوز، مدير الاستشارات والأبحاث في شركة "جيبسون شيببروكرز"، صرح للجزيرة الإنجليزية أن الانخفاض الحالي قد يمثل أول حالة انكماش حقيقي في أحد الممرات الحيوية. وأضاف أن غياب أي مسار بحري بديل يجعل من مضيق هرمز نقطة اختناق بحرية ذات أهمية استثنائية.

**تأثيرات على تدفقات الطاقة**
حسب بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بلغت حصة النفط الخام العابرة للمضيق نحو 38 % من إجمالي التدفقات العالمية خلال الأسبوع الذي سبق اندلاع الحرب، بينما شكل الغاز البترول المسال 29 % والغاز الطبيعي المسال 19 %. كما انخفضت صادرات النفط الخام من الخليج بنحو النصف، من حوالي 17 مليون برميل يوميًا في عام 2025 إلى نحو 9 ملايين برميل في أغسطس 2026.

**الخسائر اليومية**
تحليل رويترز يقدر أن ما بين 5 و7 ملايين برميل من نفط الخليج تتعرض للانقطاع يوميًا. شركة كبلر أفادت أن متوسط الصادرات المباشرة للنفط الخام عبر المضيق وصل إلى 2.2 مليون برميل يوميًا فقط. أكبر الدول المنتجة في المنطقة شهدت انخفاضًا حادًا في إجمالي شحناتها من حوالي 400 مليون برميل في فبراير إلى حوالي 200 مليون برميل في يوليو.

**التحول من مئة إلى خمس سفن**
قبل اندلاع الصراع، كان عدد السفن العابرة للمضيق يقارب المئة يوميًا، معظمها ناقلات نفط تحمل كميات ضخمة من البراميل. تدهورت هذه الأعداد بسرعة بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 فبراير، ثم إعلان الحرس الثوري إغلاق المضيق في 2 مارس، ما أدى إلى استقرار الحركة عند متوسط خمس سفن يوميًا خلال فترة وقف إطلاق النار في أبريل والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.

**محاولات استعادة الحركة**
ظهر تحسن مؤقت عندما ارتفعت الأعداد إلى عشرين سفينة يوميًا بعد توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو، إلا أن هذا الارتفاع تلاشى مع استئناف الحصار الأمريكي في 14 يوليو وعادت الأعداد إلى الخمسة سفن.

**الحوادث والخسائر البشرية**
منذ بداية الصراع، سجل موقع "يو إس إن آي نيوز" نحو 74 حادثة تعرضت فيها سفن لهجمات من الجانبين، بينما أبلغت المنظمة البحرية الدولية عن مقتل 19 بحارًا في هجمات أمريكية. في يوم السبت، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إصابة ناقلة نفط بقذيفة غير معروفة أثناء عبورها للمضيق، وهو الحادث الثالث الذي تسجله الهيئة في الأيام الأخيرة.

**التصعيد العسكري الأخير**
تجددت الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران عندما قصفت القوات الأمريكية منصتي صواريخ إيرانية في جزيرتي لارك بالمضيق، في أول هجمات أمريكية تستهدف إيران منذ أواخر يوليو.

**تغيّر مسارات الملاحة**
كان المضيق قبل الحرب مسارًا مائيًا موحدًا تديره المنظمة البحرية الدولية، حيث تتبع السفن مسارات محددة عبر وسط الممر. بعد اندلاع العمليات، تم تقسيم المضيق إلى مسارين مؤقتين باتفاق بين إيران وسلطنة عمان، كل منهما يستخدم مياه إقليمية لتسهيل عبور السفن. تواصل السلطات الإيرانية توجيه السفن لاستخدام المسار الشمالي القريب من جزيرتي لارك وقشم.

**انعكاسات على التجارة العالمية**
أدى الإغلاق المزدوج للمضيق من قبل الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة توجيه مسارات الشحن بعيدًا عن الخليج، متجهًا إلى البحر الأحمر وجنوب شرق آسيا. برزت مراكز مثل سنغافورة وماليزيا كوجهات جديدة لتوجيه تدفقات الطاقة.
