---
slug: "ec8xgk"
title: "طريقة نقل الجمال بالتحفيز الغذائي تُثبت فاعليتها قبل عيد الأضحى"
excerpt: "دراسة دولية تكشف أن مكافأة الطعام تجعل الجمال تصعد الشاحنات بهدوء، مما يقلل التوتر ويحسن جودة اللحم، وتستعد ورش تدريبية في الشرق الأوسط لتعميم الأسلوب الإنساني."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9e1100dee36efa53.webp"
readTime: 4
---

## مقدمة الخبر  

قادت مجموعة من الباحثين **من إيطاليا وباكستان وأستراليا** دراسة دولية نشرت في دورية **أنيمالز** العلمية، لتكشف عن أسلوب جديد وأكثر إنسانية وأماناً لنقل **الجمال** في الفترة التي تسبق **عيد الأضحى** 2026. تعتمد الطريقة على **التعزيز الإيجابي** عبر تقديم مكافآت غذائية وإصدار صوت “كليك” عند تنفيذ السلوك المطلوب، مخلفةً عن أساليب الضرب والصراخ التقليدية التي تُستَخدم عادةً أثناء تحميل الحيوانات إلى الشاحنات.  

## تفاصيل الدراسة ومنهجية البحث  

### خلفية الحاجة إلى أسلوب جديد  

مع اقتراب موسم **عيد الأضحى**، تشهد الدول العربية ارتفاعاً ملحوظاً في حركة نقل الجمال والماشية إلى الأسواق والمجازر، حيث تُستَخدم الشاحنات لنقل الحيوانات لمسافات طويلة تحت ظروف حرارة مرتفعة واكتظاظ مروري. الأساليب التقليدية التي تشمل **الضرب بالسياط**، **الصراخ**، وتقييد الأرجل، تزيد من خوف الحيوان وتؤدي إلى توترٍ شديد قد يتحول إلى عدوانية، ما يُعرّض كل من الحيوان والعاملين معه لخطر الإصابات.  

### تصميم التجربة  

اختار الباحثون سلالتين شائعتين من الجمال، هما **كوهي** و**باريليا**، لتجربة التدريب. تم إعداد مسار تحميل يتضمن شاحنة مهيأة مع منصة صعود، وتم تزويده بأجهزة إصدار صوت “كليك” عند وصول الجمل إلى الموقع المطلوب. على مدار **تسعة أيام**، قُدِّمت مكافآت غذائية من التمر والعلف المفضل لكل جملٍ يقترب من الشاحنة ويصعدها دون أي إجبار.  

### أدوات قياس التوتر  

للتأكد من فعالية الأسلوب الجديد، استخدم الفريق تقنية **التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء** لقياس حرارة العين، والتي تُعَدُّ مؤشراً علمياً على مستويات الخوف والإجهاد. تم تسجيل درجات حرارة العين قبل بدء التدريب، وخلال الأيام المتتالية، ولاحظ الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في القيم، ما يدل على تراجع التوتر لدى الحيوانات.  

## نتائج التجربة وتأثيرها الفوري  

### سلوك الجمال بعد التدريب  

بعد انتهاء فترة التدريب، استطاعت **معظم الجمال** الصعود إلى الشاحنة والنزول منها بهدوء تام، دون الحاجة إلى أي نوع من العنف أو القسر. وقد أظهر الفحص الميداني أن الجمل الذي يزن **حتى 700 كيلوغرام** يمكنه أن يتعامل مع عملية التحميل بنفس السهولة التي تُظهرها الحيوانات الأصغر حجماً عند تطبيق أسلوب التعزيز الإيجابي.  

### آراء الباحثين  

أعربت **باربرا بادالينو**، الباحثة الرئيسية من **كلية العلوم والهندسة بجامعة ساوثرن كروس بأستراليا**، عن تفاؤلها بالنتائج قائلةً: “إن تصور الجمل كحيوان عنيد وصعب المراس لا يتماشى مع ما أظهرته التجربة؛ فالتعامل الهادئ والمكافأة الغذائية يفتح أفقاً جديداً لنقلها بأمان، وهو ما ينعكس إيجاباً على سلامة العاملين وجودة المنتج النهائي.”  

### تحسين جودة اللحوم  

أشار الفريق إلى أن تقليل مستويات التوتر قبل عملية الذبح يساهم في تحسين **جودة اللحم** من حيث اللون، القوام، وطعم النكهة، إذ أن الإجهاد يُسبب إفراز هرمونات قد تُؤثر سلباً على خصائص اللحم. وبالتالي، فإن الأسلوب الجديد لا يقتصر على إنسانية النقل فحسب، بل يمتد إلى تحسين القيمة الاقتصادية للمنتج.  

## السياق الإقليمي والآفاق المستقبلية  

### الحاجة إلى تشريعات أكثر صرامة  

تشير الإحصاءات إلى أن عدد الشاحنات التي تنقل الجمال في دول الخليج وشمال أفريقيا ارتفع بنسبة تقارب **30 %** خلال أسابيع ما قبل العيد مقارنةً بالعام السابق. ومع ذلك، لا تزال القوانين الوطنية في كثير من الدول تفتقر إلى معايير واضحة تُلزم أصحاب النقل باتباع أساليب إنسانية، ما يضع حداً لتطبيق مثل هذه الابتكارات.  

### ورش تدريبية مقبلة  

يخطط الباحثون إلى تنظيم **ورش تدريبية** في دول الشرق الأوسط بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية، لتعميم أسلوب **التعزيز الإيجابي** على مربي الجمال وسائقي الشاحنات. وستُعقد هذه الورش بالتعاون مع الجهات الزراعية والبيطرية في المملكة العربية السعودية، والإمارات، ومصر، لتزويد المشاركين بأدوات قياس التوتر وتطبيقات عملية للمنهجية.  

### توقعات طويلة الأمد  

إذا ما تم اعتماد هذا الأسلوب على نطاق واسع، من المتوقع أن يُخفض معدل الحوادث المرتبطة بنقل الجمال بنسبة قد تصل إلى **45 %**، إضافة إلى تحسين صورة قطاع الثروة الحيوانية في المنطقة أمام المجتمع الدولي، وتعزيز فرص تصدير منتجات اللحوم وفق معايير الرفق بالحيوان.  

## خاتمة  

تُظهر الدراسة الدولية أن **التعزيز الإيجابي** لا يقتصر على تحسين سلوك الجمال فحسب، بل يُعيد تعريف مفهوم النقل الحيواني في ظل المتطلبات الحديثة للسلامة والرفق. ومع استعداد الباحثين لتقديم ورش عمل إقليمية، يبقى الأمل كبيراً في أن تتبنى الدول العربية هذه المنهجية لتقليل التوتر وتحسين جودة اللحوم، ما يُسهم في تحقيق ممارسات أكثر استدامة وإنسانية في موسم **عيد الأضحى** القادم.
