---
slug: "ec4l4m"
title: "كوبا تواجه ثاني انقطاع شامل للكهرباء خلال خمسة أيام مع تفاقم الأزمة الاقتصادية"
excerpt: "شهدت كوبا الجمعة انقطاعاً شمولياً للتيار الكهربائي للمرة الثانية خلال خمسة أيام، خلفه نقص الوقود وحظر أمريكي مستمر، ما يزيد من حدة الأزمة ويهدد استقرار شبكة الكهرباء الوطنية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b3fe6aeb18706b0f.webp"
readTime: 3
---

## انقطاع شامل للتيار الكهربائي يهدد شبكة كوبا الوطنية  

أعلنت **شركة الكهرباء العامة** على منصة «إكس» عن حدوث **انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني** يوم الجمعة في تمام الساعة **١٦:٣٠** بالتوقيت المحلي (٢٠:٣٠ بتوقيت غرينتش). ويُعد هذا الانقطاع التاسع منذ أواخر عام ٢٠٢٤ والرابع منذ بداية عام ٢٠٢٦، ما يعكس تدهوراً مستمراً في قدرة كوبا على توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين.  

## خلفية الانقطاع وأسباب تدهور الإمدادات  

تتفاقم الأزمة الاقتصادية في كوبا نتيجة **حظر أمريكي** مستمر منذ ستة أشهر، أُطلق في يناير/كانون الثاني الماضي من قبل الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب**، والذي استهدف قطع إمدادات النفط عن الجزيرة. وقد أدى هذا الحظر إلى **شدة نقص الوقود**، خاصةً وأنّ القوافل النفطية الوحيدة التي وصلت إلى الميناء كانت من **روسيا**، ما جعل مخزون الوقود محدوداً للغاية.  

المحطات الكهروحرارية التي تُعتمد عليها الشبكة الوطنية تعود إلى الحقبة السوفيتية، وتعمل بالنفط المستورد. مع مرور الوقت، تدهورت هذه المحطات نتيجة نقص الصيانة وتآكل المعدات، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرتها الإنتاجية.  

## أرقام الإنتاج والاستهلاك تكشف الفجوة الكبيرة  

تشير البيانات المتخصصة إلى أن **القدرة النظرية** لإنتاج الكهرباء في كوبا تصل إلى نحو **٧٧٠٠ ميغاواط**، في حين لا يتجاوز **الاستهلاك في أوقات الذروة** حوالي **٣٠٠٠ ميغاواط**. إلا أن الإنتاج الفعلي يظل بعيداً عن هذه الأرقام، حيث يحقق في المتوسط **٢١٢٢ ميغاواط** فقط، وقد ينخفض في بعض الفترات إلى **١٢٢٤ ميغاواط**، ما يولد عجزاً هائلاً يفرض ضغطاً مستمراً على الشبكة.  

## تدابير الحكومة وتحديات الإعادة إلى الخدمة  

بعد الانقطاع السابق الذي وقع يوم الاثنين الماضي، استغرقت عملية ربط جميع المناطق بالشبكة **قرابة يومين**، إلا أن التيار ظل مقطوعاً عن عدد كبير من المنازل. اعتمدت السلطات على **تقنين استهلاك الكهرباء** كإجراء مؤقت لتقليل استهلاك الوقود المتاح.  

تُظهر التجارب الأخيرة أن محطات التوليد تواجه **انخفاض مستويات الجهد** وتذبذباً مستمراً، ما يفاقم من صعوبة استقرار التيار الكهربائي. وتُشير التقارير إلى أن **الجهود الدولية** لتوفير الوقود أو المساعدة الفنية ما زالت غير كافية لتجاوز الأزمة الحالية.  

## جذور الأزمة في بنية تحتية متقادمة  

ترجع جذور الأزمة إلى الاعتماد الكلي على **محطات كهروحرارية قديمة** بُنيت في ظل الدعم السوفيتي السابق. بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في التسعينيات، توقفت عمليات الصيانة والتحديث، ما أدى إلى تدهور تدريجي للمعدات. وعلى الرغم من محاولات الحكومة الشيوعية لإصلاح الشبكة، فإن نقص الموارد المالية والاقتصادية يحد من أي تقدم ملموس.  

## توقعات مستقبلية وإمكانيات الحلول  

تُظهر التحليلات أن استمرار **الحظر الأمريكي** سيجبر كوبا على البحث عن مصادر بديلة للوقود، ربما عبر تعزيز التعاون مع **روسيا** أو دول أخرى تميل إلى دعم الجزيرة. كما قد تُعيد الحكومة النظر في **تحويل جزء من الطاقة إلى مصادر متجددة** لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، رغم أن ذلك يتطلب استثمارات ضخمة لا تتوفر في الوقت الراهن.  

في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت كوبا قادرة على استعادة استقرار شبكة الكهرباء قبل أن تتفاقم الأضرار الاجتماعية والاقتصادية على السكان، وما هي الخطوات التي ستتخذها الحكومة لتأمين إمدادات الطاقة في الأشهر المقبلة.
