هدنة واشنطن وطهران: 3 أيام حاسمة لصياغة الاتفاق أو العودة إلى الحرب

هدنة واشنطن وطهران: 3 أيام حاسمة لصياغة الاتفاق أو العودة إلى الحرب
في الوقت الذي ينتظر فيه العالم بالصبر أن يقرر الطرفان الأمريكي والإيراني ما ستؤول إليه الأوضاع، تتزايد التوترات بشكل كبير. بعد أن انتهى الإيرانيون من إغلاق مضيق هرمز، يبدو أن الوقت يتقدم على الإطلاق. مع اقتراب انتهاء هدنة الأسبوعين، يبدو أن هذا التبديل لا يعني صرفا إعادة فتح مضيق هرمز.
يعكس هذا التبديل حقيقة أن الطرفين لا يزالون بعيدين عن الاتفاق. في ظل هذه التوترات، يبدو أن هناك ثلاثة مناهج مختلفة تعكس رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إبرام "صفقة تاريخية" تنهي أسابيع من القصف. من جهة أخرى، يبدو أن presidente الإيراني محمد باقر قاليباف يرغب في انتزاع اعتراف بـ"النصر الميداني" وفرض قواعد جديدة في أهم ممر ملاحي بالعالم.
في المقابل، يبدو أن الجانب الأمريكي يرغب في إبرام اتفاق على مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ما يعني أنه يرغب في إنهاء الحصار البحري، لكنه يعتبره أداة ضغط لا تنازل عنها. هذا التضاد يضع الهدنة الهشة التي بدأت في الثامن من أبريل على المحك، حيث أن الأيام القليلة القادمة ستعكس اختبار حقيقي بين المضي في اتفاق سلام أو العودة إلى الحرب الميدانية.
التحذيرات من انهيار الهدنة
تظهر هذه التوترات في تصريحات الرئيس الإيراني، الذي أشاد بتقدم المفاوضات، لكنه ذكر أن الفجوات لا تزال "جوهرية"، واصفا الإدارة الأمريكية بأنها "تفتقر إلى الثقة" وعليها التخلي عن "نهج الإملاءات". هذا التذبذب يركز على صراع الإرادات بين الطرفين، حيث أن الجانب الأمريكي يرغب في إبرام اتفاق، بينما الجانب الإيراني يرغب في انتزاع اعتراف بهزيمته في الحرب.
التهديدات الإسرائيلية
في تل أبيب، يراقب الجيش الإسرائيلي المشهد بتنسيق وثيق مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). يبدو أن الجانب الإسرائيلي يرغب في الضربة القاضية، حيث أن بنك الأهداف الإسرائيلي الأمريكي المشترك أصبح يركز في المرحلة القادمة على "منشآت الطاقة الإيرانية". يظن الجانب الإسرائيلي أن إيران تدخل المفاوضات وهي في حالة "ضعف وإنهاك" بعد تلقيها أكثر من 37 ألف قذيفة خلال 40 يوما من القتال.
ما ينتظرنا
سيكون السبب وراء هذا التوتر هو مستقبل مضيق هرمز ووضع الحصار البحري الأمريكي. يبدو أن الوقت يتقدم على الإطلاق، حيث أن الأيام القليلة القادمة ستعكس اختبار حقيقي بين المضي في اتفاق سلام أو العودة إلى الحرب الميدانية. سيكون من المهم أن نراقب كيف ستتطور الأوضاع في ظل هذه التوترات، حيث أن العالم ينتظر أن يقرر الطرفان الأمريكي والإيراني ما ستؤول إليه الأوضاع.






