---
slug: "eb6u3j"
title: "عيد الفقد: عائلات الشهداء بين الصبر والدموع"
excerpt: "في عيد الأضحى، تستقبل عائلات الشهداء في الضفة الغربية وغزة بياناً غليظاً من الاحتلال الإسرائيلي، يرثيون أبناءهم المفقودين في حرب الإبادة. كيف يعيش عائلات الشهداء هذا العيد؟ وكيف يتعاملون مع فقدانهم؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c520549f2108af0e.webp"
readTime: 2
---

في يوم عيد الأضحى، يفتح الفقد وثاقب قلوب عائلات الشهداء في الضفة الغربية وغزة، يذكرون أبناءهم الذين فقدوا حياتهم في حرب الإبادة التيشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. في معسكر جباليا للاجئين شمال شرق قطاع غزة، زارت الجزيرة عائلتي الشهيدين عبد الله دوّاس ومصطفى حمد، لتنقل المشهد مع حلول العيد.

**عبد الله دوّاس:** ي вспомина أمه ياسمين، عندما خرج طفلها عبد الله (10 أعوام) ليلهو مع أقرانه قرب منزله، والذي بات قريبا مما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر". بعد 5 دقائق، ضجّت المنطقة بالصراخ، فأخبر ياسمين أن طفلها هو الضحية. لم يكن سهلاً نبش ذاكرة أمه، لسردها جريمة إعدام طفلها الذي خبّأت له ملابس عيد الفطر ليرتديها مجدداً في عيد الأضحى. "والله، أنا قلت له روح (اذهب) العب يوم الإصابة، رغم رفض زوجي. قلت له: يما روح يا حبيبي روح، راح وما رجع يا وردي عليّ (يا حسرتي)".

تضيف ياسمين، "بدأت بترتيب فراش النوم، وبدأ الناس بالصراخ، فعرفت مباشرة أنه ابني. كان زوجي واقفاً في المطبخ، وقلت له فوراً هذا عبد الله الذي تصاوب والله عبد الله".

مات عبد الله دوّاس بجراحه بعد 11 يوماً في العناية المركزة، وكانت والدته تطلب للأطباء أن يعطوها أملاً ولو 1% أن ابنها بحال جيدة، لكنهم رفضوا. "الطبيب قال لي لا أستطيع أن أعطيكِ أملا، لا أستطيع. فكيف سيحل عليّ العيد، وابني مش (ليس) عندي؟"

في المقابل، في مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة، زارت الجزيرة عائلة الشهيد مصطفى حمد من عائلة كبيرة، حيث كان مصطفى شابا محبوباً بين أبناء المخيم. ارتقى مصطفى في يوم 27 مارس/آذار الفائت، بعد أن استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي له، وإعدامه بدم بارد.

تضيف أمه سحر، "أقول لأولادي: يمّا ما في عيد مصطفى مش عنا. مش (لسنا) قادرين أن نستقبل العيد ومصطفى مش موجود، حسبي الله ونعم الوكيل على اليهود الذين حرموني من ضحكته وابتسامته". تقول سحر في ذكرى عيد الفطر الماضي، عندما حرص مصطفى على زيارة ومعايدة كل أعمامه وعماته وخالاته وشقيقاته.

بمقارنة بين الحالة في غزة والضفة الغربية، يظهر أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الشباب الفلسطينيين بشكل خاص، حيث أصبحوا في معسكر جباليا للاجئين في غزة. منذ حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتقى 11 شهيدا من أبناء المخيم، كما قدّم المخيم 102 من أبنائه شهداء منذ حرب النكسة عام 1967.

يضاف إليهم 1163 شهيدا ونحو 7500 جريح بالضفة الغربية خلال نفس الفترة. يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية والقطاع الفلسطيني في غزة للصراعات المستمرة بين الفصائل الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية.
