---
slug: "eb17ir"
title: "عائلات غزة تعيش بين الأنقاض والقوارض في طوابق مهددة بالانهيار"
excerpt: "أزمة الإيواء في غزة تدفع آلاف الأسر إلى السكن داخل مبانٍ متضررة تهددها الانهيارات، مع نقص الخيام والمساعدات الأساسية، ما يفاقم مخاطر القصف والزلزلة اليومية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5cc85189ddf157d6.webp"
readTime: 3
---

## الأزمة تتفاقم في قلب مدينة غزة  

في ظل استمرار القصف الجوي والبرّي على **مدينة غزة**، اضطرت عشرات العائلات إلى الانتقال إلى الطوابق العليا لمبانٍ مهددة بالانهيار، حيث لا توجد بدائل سكنية كافية ولا خيام ولا شادر لتغطية احتياجاتهم الأساسية. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاطر اليومية نتيجة سقوط الأنقاض المتناثرة وانتشار الزواحف والقوارض داخل هذه المساكن المتضررة.  

## شهادات من داخل الأنقاض  

### فضل رحيم يروي معاناة أسرته  

صرح المواطن **فضل رحيم** أنه اضطر للعيش مع أسرته داخل منزلٍ تضرر بشدة، معبراً عن خوفه من احتمال انهياره في أي لحظة. أضاف رحيم أن عائلته لم تتلقَ خيمة أو شادر أو أي مستلزمات إيوائية، مما اضطره إلى جمع قطع أغطية ممزقة من أقاربه لتغطية أطفاله. وأوضح أن المنطقة التي يسكن فيها تقع على مقربة من خطوط توغل الجيش الإسرائيلي، ما يجعلها عرضة لعمليات قصف وإطلاق نار متكررة، وقد فقد أحد أقاربه حياته برصاص الجيش.  

### ماجد الخولي يصف حالة المبنى المتهدم  

أوضح المواطن **ماجد الخولي** أن مبناه المكوّن من أربعة طوابق دُمّر بالكامل، وأنه تمكن بعد إزالة كميات هائلة من الركام من تأهيل مساحة لا تتجاوز **ستين إلى سبعين مترًا مربعًا** لإيواء أسرته. ومع ذلك، لا تزال الحجارة تتساقط داخل المكان بصورة مستمرة، ما يجعل الحياة داخل المبنى خطرة. كما أشار إلى انتشار القوارض والزواحف داخل الجدران، مع غياب أي دعم من البلدية لمكافحتها.  

## نقص المساعدات وتداعياتها  

تشير التقارير إلى أن المخيمات المجاورة مكتظة ولا تستوعب نازحين جدد، في حين يفتقر السكان إلى الإنارة الكافية وشبكات المياه التي توقفت عن العمل. يضطر أفراد العائلات إلى قطع مسافات طويلة لجلب المياه، ما يزيد من صعوبة التنقل في شوارع مليئة بالأنقاض.  

تطالب العائلات بضرورة توفير **خيام، أغطية، فرش، مياه، ومستلزمات أساسية** تضمن لهم حياة أكثر أمانًا، إضافة إلى طلبات لتوفير **وحدات سكنية مؤقتة أو كرفانات** حتى يتم إخلاء المناطق المتضررة وإعادة بناء المنازل. كما يطالبون بتزويدهم بألواح طاقة وبطاريات لتأمين الإضاءة الأساسية.  

## خلفية الصراع وتأثيره على الإيواء  

منذ بداية الصراع المسلح بين **قوات الاحتلال** وقطاع **غزة**، شهدت المنطقة ارتفاعًا كبيرًا في عدد النازحين داخليًا، حيث تجاوز عدد الأسر التي فقدت مساكنها **مئتي ألف أسرة** وفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة. وقد أدت القصف المتواصل إلى تدمير ما يقرب من **نصف المساكن** في قطاع غزة، ما وضع أعدادًا هائلة من السكان في وضع هش لا يتوفر لهم فيه الحماية الأساسية.  

## آفاق مستقبلية وتحديات الإعمار  

تتواصل الدعوات الدولية لتوفير حلول سكنية مؤقتة للمتضررين، إلا أن التحديات اللوجستية والمالية تعرقل تنفيذ هذه الخطط. يظل طلب العائلات بإنشاء **منازل مؤقتة** وتزويدها بالطاقة والإنارة أمرًا أساسيًا لتفادي المزيد من الإصابات والحالات المميتة نتيجة الانهيارات المفاجئة.  

في ظل هذه الظروف القاسية، يبقى تمسك سكان **غزة** بالأرض والصمود هو السمة السائدة، مع أملهم في أن تسهم المساعدات الإنسانية المتواصلة وإعادة الإعمار في تخفيف معاناة الأسر وتوفير بيئة أكثر أمانًا للعيش.
