---
slug: "e998m7"
title: "إيران تقدم بديلا لاتفاقات أبراهام وشروط نتنياهو: هوية المرحلة الأولى والتفاوض النووي"
excerpt: "قدمت إيران مقترحا للتسوية مع الولايات المتحدة يهدف إلى وقف الحرب وتحقيق تداعيات فورية اقتصادية، ولكن البابstill مفتوح عند التفاصيل الدقيقة مثل مصير أجهزة الطرد المركزي، كما يهدف إلى بناء جسر ثقة مع الولايات المتحدة ودول المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/eab47f8d9f24aab3.webp"
readTime: 3
---

في تحول لافت، قدمت إيران مقترحا مرحليا للتسوية مع الولايات المتحدة الأمريكية لا يكتفي بمعالجة الملفات الخلافية، بل يسعى لإعادة صياغة منطق التفاوض ذاته عبر استهداف رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لواحدة من أهم الأهداف السياسية للفترة الحالية، وهي "السلام الشامل". يرغب الرئيس الأمريكي في تحقيق السلام الشامل، الذي يعتبره ترمب هو الحل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

المقترح، وفق ما كشفته مصادر للجزيرة، يقوم على 3 مراحل مترابطة، تبدأ بوقف الحرب خلال 30 يوما مع إجراءات تهدئة اقتصادية فورية. هذا الوقف سيكون بمثابة خطوة هامة نحو السلام، وسيكون له تأثير مباشر على أسعار النفط، مما سيعزز ثقلا دوليا. وتتميز المرحلة الأولى بعدد من العلامات، منها وقف إطلاق النار مع الحلفاء، وفتح مضيق هرمز. هذا الفتح سينعكس على الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم.

وتستمر المرحلة الأولى من المراحل الستة، بتجميد نووي طويل الأمد دون تفكيك البنية التحتية النووية. هذا التجميد سيكون بمثابة خطوة مهمة نحوى السلام النووي، لأنها ستنجح في تقليل التوترات والخلافات بين إيران والولايات المتحدة. كما أنه سيمنح إيران فرصة لتقديم حزمة "سلام عملي" تخاطب أولويات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وقال الخبير بسياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري إن اعتماد المراحل يعكس غياب الثقة بين واشنطن وطهران، ما يستدعي بناء تدريجيا لهذه الثقة، يبدأ بفترة زمنية قصيرة تعيد ضبط المسار العسكري وتفتح نافذة للتفاوض بين الطرفين. هذا الجهد المبذول من جانب الطرفين سينجح في تحقيق السلام، خاصة إذا تم استئناف المواجهة.

وقد أوضح الدكتور الزويري أن مهلة الثلاثين يوما لا تقتصر على وقف العمليات، بل تفرض على الطرفين إعادة تموضع عسكري، بما يجعل استئناف المواجهة أكثر كلفة ويخلق في الوقت ذاته انطباعا دوليا بأن الصراع يتجه نحو التهدئة. وهذا هو العامل الأساسي في تحقيق السلام.

فيما يتعلق بالملف النووي، يلفت الدكتور الزويري إلى أن المقترح يتقدم خطوة باتجاه مطالب واشنطن لكنه يترك تفاصيل حساسة معلقة، مثل مصير أجهزة الطرد المركزي وآلية التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب. هذا التحديد الوجيه للملف النووي يمنح إيران فرصة لتقديم حلول واقعية والمضي قدما في التحالفات الإقليمية لتحقيق السلام.

وفي البعد الإقليمي، يقرأ الدكتور الزويري أن طرح حوار إستراتيجي مع الجوار يهدف إلى بناء "جسر ثقة" مزدوج مع الولايات المتحدة ودول المنطقة، بما يمنع تشكل تحالفات معادية جديدة ويمنح إيران دورا فاعلا في صياغة ترتيبات الأمن الإقليمي. هذا الجسر الثقة سيحسن العلاقات بين إيران والدول الإقليمية الأخرى، مما سينجح في تحقيق السلام في المنطقة.

ويؤكد الدكتور الزويري أن المقترح الإيراني يقدم لترمب بديلا لتحقيق هدف "السلام" عبر تسوية تدريجية قد تنعكس على ملفات إقليمية مثل لبنان، دون الارتهان لشروط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وهذا هو العامل الأساسي في تحقيق السلام في المنطقة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت فجر اليوم الأحد بأن طهران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر باكستان، مقترحا من 14 بندا ردا على العرض الأمريكي المؤلف من 9 بنود، يتضمن خريطة طريق ملموسة لإنهاء الحرب.
