---
slug: "e5ujyk"
title: "إيران وكوريا الشمالية: لماذا تختلف المعايير الأمريكية؟"
excerpt: "تساءل كاتب رأي أمريكي عن سبب منع إيران من امتلاك السلاح النووي بينما يُسمح لكوريا الشمالية بالاحتفاظ بترسانة نووية تهدد أمريكا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f9c990af62a6579a.webp"
readTime: 2
---

## السؤال الذي يطرح نفسه
في سؤالٍ مُحيّر، تساءل كاتب الرأي الأمريكي هارلان أولمان عن سبب اختلاف التعامل الأمريكي مع البرنامج النووي الإيراني وامتلاك كوريا الشمالية لترسانة نووية تشكّل تهديدًا لأمريكا. يرى أولمان أن هذا الاختلاف يستدعي التساؤل حول منطق السياسة الأمريكية الخارجية.

## التفاوت في السياسة الأمريكية
انطلق أولمان في مقاله من الحرب الأمريكية على العراق والتي شُنّت بدعوى أن طهران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي. يرى أن هناك مفارقة واضحة في السياسة الأمريكية، حيث سُمح لكوريا الشمالية بقيادة **كيم جونغ أون** بالاحتفاظ بترسانتها وتطويرها، بينما تسعى واشنطن لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.

## التباين في التعامل
يستعيد أولمان أزمة عام 2017، حين أجرت **بيونغ يانغ** تجارب نووية وصاروخية متقدمة، أظهرت قدرتها على ضرب أهداف بعيدة. في ذلك الوقت، تصاعد التوتر بشكل خطير، إذ هدد الرئيس **دونالد ترمب** بـ"النار والغضب"، وردّت كوريا الشمالية بخطاب تصعيدي مماثل. ومع ذلك، تغلّب المسار الدبلوماسي في النهاية، وتبادل ترمب وكيم الرسائل، وعقدا عدة قمم.

## السؤال المركزي
يرى أولمان أن هذا المسار يكشف تناقضًا في السياسة الحالية. فكوريا الشمالية تمتلك سلاحًا نوويًا وقدرة على ضرب أمريكا، بينما إيران، "لا تملك قنبلة ولا القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة". ومع ذلك، اختارت واشنطن الدبلوماسية مع بيونغ يانغ، والحرب مع طهران. وهذا ما يدفعه إلى طرح سؤاله المركزي: "لماذا تُعد إيران أكثر خطورة من كوريا الشمالية؟"

## السياق التاريخي
يضع أولمان المسألة في سياقها التاريخي، مشيرًا إلى أن أمريكا خاضت حربًا مدمرة ضد كوريا الشمالية في خمسينيات القرن الماضي، وهي حرب لم تنته رسميًا حتى اليوم. في المقابل، ورغم عقود من التوتر مع إيران، فإن حجم الصراع المباشر كان أقل بكثير.

## الدعوة إلى النقاش
لا يقدّم أولمان إجابة حاسمة، لكنه يصرّ على أن السؤال يستحق نقاشًا جديًا، ويدعو صناع القرار إلى تفسير ما يبدو وكأنه ازدواجية في المعايير في السياسة الأمريكية. ويلمح إلى أن القرارات قد تكون مدفوعة بحسابات سياسية متغيرة أكثر من كونها قائمة على تقييمات موضوعية للتهديد.

## النتائج المترتبة
يظل السؤال مفتوحًا حول سبب هذا الاختلاف في التعامل مع إيران وكوريا الشمالية. يبدو أن الإجابة قد تكمن في الحسابات السياسية والاستراتيجية التي تحكم السياسة الخارجية الأمريكية. فيما يتعلق بالمستقبل، يبقى السؤال قائمًا حول كيفية تعامل واشنطن مع هذه القضايا النووية في المنطقة.
